عباس يلتقي اولمرت غدا ومشعل يتنبأ بفشل مؤتمر السلام

منشور 27 آب / أغسطس 2007 - 07:36

اكدت اسرائيل ان رئيس وزرائها ايهود اولمرت سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس غدا لمحادثات يتوقع ان تركز على مباديء اقامة الدولة فيما تنبأ زعيم حماس خالد مشعل بفشل المؤتمر الدولي للسلام الذي سيعقد برعاية اميركية.

ويأتي اجتماع عباس واولمرت الذي يعقد في مقر اقامة الاخير والذي اكده ايضا مسؤولون فلسطينيون في اطار سلسلة من المناقشات ستفضي الى مؤتمر بشأن الشرق الاوسط ترعاه الولايات المتحدة من المتوقع عقده في تشرين الثاني/نوفمبر لمحاولة احياء عملية صنع السلام بين اسرائيل وحكومة عباس.

وكان عقد الاجتماع متوقعا لكن الترتيبات النهائية لعقده لم تتأكد الا في اللحظة الاخيرة.

وأقال عباس الحكومة التي تقودها حماس وشكل حكومة جديدة في الضفة الغربية المحتلة بعد ان سيطرت الحركة الاسلامية على قطاع غزة في يونيو حزيران.

وقال وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي ان عباس وأولمرت سيناقشان قضايا اساسية ذات أهمية حاسمة بالنسبة لقيام دولة فلسطينية.

وأضاف ان عباس نجح في اقناع الاسرائيليين بالتركيز على القضايا الرئيسية.

وخرج المسؤولون الاسرائيليون والفلسطينيون من اجتماع بين عباس وأولمرت عقد في السادس من اب/اغسطس في مدينة اريحا بالضفة الغربية بتفسيرات مختلفة بخصوص ما اذا كانت تلك القضايا الاساسية تعني الامور التي وصفت طويلا بقضايا "الوضع النهائي" والمتعلقة بالحدود ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين.

نبوءة مشعل

في هذه الاثناء، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس في حديث لشبكة (سي.ان.ان) بث يوم الاثنين إن المؤتمر الدولي للسلام محكوم عليه بالفشل لانه لن يخدم سوى اسرائيل.

ووصف مشعل الذي يعيش في المنفى في دمشق المؤتمر المتوقع عقده في نوفمبر تشرين الثاني بانه اجتماع تسيطر عليه وتديره وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وقال انه لا اسرائيل ولا الولايات المتحدة جادتان بشأن تحقيق السلام.

أضاف مشعل انه ما من شك في ان نتائج المؤتمر ستميل لمصلحة اسرائيل لان رئيس الوزراء الاسرائيلي هو الطرف الاقوى في المفاوضات.

وقال مشعل ان كل هذه الاسباب ستقود الى الفشل. وكان مشعل تعرض لمحاولة اغتيال بالحقن بالسم على يد عملاء اسرائيليين في الاردن عام 1997 ولكن تم انقاذه بترياق أرسل من اسرائيل بعد القبض على المهاجمين.

ورفضت حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران مطالب غربية بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الاسرائيلية الفلسطينية السابقة.

وعرض زعماء حماس هدنة طويلة الامد مع اسرائيل مقابل قيام دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات الحياة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وقال مشعل في المقابلة التي ذكرت (سي.ان.ان) انها جرت في ملاذ امن لحماس عليه حراسة شديدة في العاصمة السورية ان الادارة الامريكية تقاتل حماس وتعمل على عزلها.

لكن مشعل قال ان واشنطن التي تدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس التابع لحركة فتح ستدرك في نهاية الامر ان عليها التعامل مع حماس من اجل تحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف انه لا يريد سوى ابلاغ الامريكيين باختصار الطريق وعدم تبديد جهودهم بينما اعترف بانه من غير المرجح ان توجه الولايات المتحدة الدعوة لحماس لحضور المؤتمر المزمع.

ودعا مشعل المجتمع الدولي الى التعامل مع واقع الساحة الفلسطينية في اشارة على ما يبدو الى النفوذ القوي لحماس والعمل على دفع الشرق الاوسط قدما نحو سلام حقيقي تتوقف فيه اراقة الدماء.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك