عباس يلتقي بوتين والجهاد تتوعد بالانتقام لشهداء جنين

تاريخ النشر: 15 مايو 2006 - 06:00 GMT

ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يلتقي الاثنين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بقتل الجيش الاسرائيلي 7 فلسطينيين في جنين الاحد، بينهم قيادي في حركة الجهاد الاسلامي التي توعدت بالانتقام مما اعتبرته "مذبحة صهيونية جديدة".

ووصل عباس الاحد الى منتجع سوتشي على البحر الاحمر (جنوب روسيا) حيث سيلتقي بوتين في هذا المكان الذي يعد مقره الصيفي.

ويزور عباس بعدها البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ في اطار جولة يطلب فيها دعما سياسيا وتطبيقا سريعا لالية مساعدة دولية للسلطة التي تعاني ازمة مالية منذ تشكيل حماس الحكومة في اذار/مارس.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قال ان "روسيا لها دور مهم في الرباعية، والرئيس عباس سيناقش فيها سبل الخروج من الازمة المالية ومأزق عملية السلام" بين اسرائيل والفلسطينيين.

واضاف ان "العلاقات الروسية الفلسطينية ممتازة ونرجو تعميق التنسيق خلال هذه الزيارة".

وتاتي المحادثات المقررة بين عباس وبوتين بعد يوم من قيام القوات الاسرائيلية بقتل سبعة فلسطينيين بينهم قيادي بارز في حركة الجهاد الاسلامي خلال غارتين في جنين وبلدة قباطية القريبة منها في شمال الضفة الغربية.

وقد ندد عباس بهذا العنف واصفا اياه بانه "مجزرة" ودعا العالم الى التدخل.

واعتبر عباس في بيان ان هذا "التصعيد الاسرائيلي الخطير" يدفع المنطقة الى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.

ودعا اللجنة الرباعية الدولية التي تضم إضافة للولايات المتحدة كلا من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد الإسرائيلي. كما أدانت الحكومة الفلسطينية الغارتين

ومن جانبها، توعدت حركة الجهاد بالانتقام مما وصفه بيان لذراعها العسكري "سرايا القدس" بانه "مذبحة صهيونية".

وقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي إن اثنين من سرايا القدس استشهدا في الاشتباك الذي وقع مع جنود الاحتلال في قباطيا القريبة من جنين.

وأضاف أن الشهيدين وهما معتصم شعار (28 عاما) من قرية علار قرب طولكرم وإلياس الأشقر (28 عاما) وهو من باقة الشرقية قرب طولكرم مطلوبان لجيش الاحتلال منذ سنوات وسبق أن حاول اغتيالهما عدة مرات.

كما استشهد في الغارة ذاتها أربعة فلسطينيين بينهم شقيقان هما مجاهد حنايشة (20 عاما) العضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وشقيقه ثائر حنايشة.

وأصيب خلال العملية سبعة مواطنين بالرصاص الحي بالإضافة إلى المصور التلفزيوني سمير أبو الرب العامل لدى وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء.

وفي جنين استشهد ضابط فلسطيني وجرح أربعة من زملائه برصاص جنود الاحتلال الذين اقتحموا مقر المخابرات الفلسطينية في جنين.

وقد اشاد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بهذه المجزرة واصفا اياها بانها "انجاز هام" ضد من وصفهم بانهم "ارهابيون" مسؤولون عن عمليات عسكرية اسفرت عن مقتل عشرات الاسرائليين فضلا عن انهم كانوا في طور الاعداد لعمليات جديدة.

وقال الكابتن جاكوب دلال المتحدث العسكري الاسرائيلي ان الجنود قتلوا بالرصاص "ارهابيا بارزا من حركة الجهاد" تحمله اسرائيل المسؤولية عن تخطيط عدة هجمات قتل فيها اكثر من 50 اسرائيليا منذ مطلع عام 2005.

دعوة للتعامل المباشر

الى ذلك، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اللجنة الرباعية إلى التعامل مباشرة مع الحكومة الفلسطينية قائلا إنها لن تستسلم لإجراءات اللجنة "لأنها ستستغرق أسابيع عدة وشعبنا لن ينتظر طويلا في التعامل مع الأزمة".

وأشار في تصريحات للصحفيين بغزة أمس إلى أن الحصار المفروض يهدف إلى دفع الحكومة إلى تقديم تنازلات سياسية واتخاذ قرارات مرتبكة، لكنه شدد على أن هذه الضغوط لن تنجح.

وقال هنية عقب لقائه وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بمقر وزارة الداخلية "إنَّ الحكومة الفلسطينية لن تقدم تنازلات سياسية مهما كانت الظروف". وطالب هنية كل الاطراف "التعامل مع الواقع والتعامل المباشر مع الحكومة لانها المعنية بتسيير مصالح الشعب وحمايتها وفق ما نص عليه القانون".

على صعيد آخر اتهم هنية الولايات المتحدة الأمريكية بالتخبط في التعاطي مع نتائج الانتخابات الفلسطينية التي فازت فيها حركة حماس وقال "ان الإدارة الأمريكية ترتكب مزيد من الأخطاء في التعامل مع الشعب الفلسطيني، وقراراتها تهدف إلى إحداث تصنيفات في الساحة الفلسطينية، وهى غير مقبولة".

(البوابة)(مصادر متعددة)