يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الشهر المقبل لبحث دفع عملية السلام، فيما وافقت اسرائيل على نقل معدات جديدة لقوات أمن السلطة وتسهيل تنقل رجال الأعمال الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وستسبق زيارة عباس جولة لبوش في الشرق الاوسط حيث سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وعباس.
وقان معاون بارز لعباس ان بوش دعا الرئيس الفلسطيني إلى زيارة واشنطن في 24 نيسان/ابريل لمناقشة محادثات السلام مع إسرائيل وسبل تحقيق تقدم في تلك المحادثات.
واطلق بوش في انابوليس في تشرين الثاني/نوفمبر محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية بشأن قضايا الوضع النهائي الحساسة مثل القدس ومصير اللاجئين والمستوطنات اليهودية والحدود.
وقام بوش باولى زياراته الرئاسية إلى إسرائيل والضفة الغربية في كانون الثاني/يناير ومن المتوقع أن يقوم بجولة أخرى في ايار/مايو.
وقال عباس للصحفيين الاربعاء ان المحادثات بين رئيس وفد التفاوض الفلسطيني أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني تتناول " كل القضايا المعروفة دون استثناء.. القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات والمياه والأمن."
وأضاف قائلا "نحن أملنا ان تنتهي أو تصل إلى حل عام 2008 ..هناك عقبات كثيرة موجودة في الطريق أملنا ان تزول هذه العقبات.. كلنا مندفعون ان نصل إلى نتيجة في هذا الوقت.. لا نستطيع ان نتحدث أكثر من ذلك عن المفاوضات."
وقال عباس أيضا ان بناء المستوطنات في القدس وما حولها ونقاط التفتيش وغارات الجيش الإسرائيلي تعرقل التقدم باتجاه التوصل لاتفاق بنهاية هذا العام وهو الموعد المستهدف الذي حدده بوش في انابوليس.
وعينت واشنطن ثلاثة جنرالات لمساعدة الجانبين في تضييق هوة الخلافات بينهما ومراقبة تنفيذ خطة "خريطة الطريق" وللمساعدة في صياغة خطة أمنية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية.
وقال مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون غربيون ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستزور المنطقة في وقت لاحق من الشهر الجاري لاجراء محادثات مع عباس واولمرت.
وستحث رايس على تنفيذ خارطة الطريق التي تدعو إسرائيل إلى وقف البناء الاستيطاني والفلسطينيين إلى كبح نشاط الجماعات المسلحة.
وقال مساعد بارز لعباس ان رايس ستلتقي الرئيس الفلسطيني في العاصمة الاردنية عمان عقب انتهاء القمة العربية في دمشق. وأضاف انها ستتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل لاجراء محادثات مع اولمرت وستعود إلى عمان لاجراء مزيد من المباحثات مع عباس.
تسهيلات أمنية
الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك انه وافق على نقل سيارات ومعدات جديدة لقوات الأمن التابعة للرئيس عباس وتخفيف القيود على السفر لصالح أصحاب الأعمال الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولكن باراك الذي من المقرر أن يجتمع برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاربعاء رفض الاستجابة لمطالب فلسطينية وغربية بازالة نقاط التفتيش وحواجز الطرق التي تعوق حركة التجارة والتنقل في الضفة الغربية.
وتأمل إسرائيل في أن تساهم الاجراءات الجديدة التي أعلنت عنها قبيل زيارة رايس في تهدئة الشكاوى الأميركية والفلسطينية من أن إسرائيل لا تبذل الجهود الكافية لدفع محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة وحملة فلسطينية لفرض "القانون والنظام" في الضفة الغربية.
وقال باراك للصحفيين ان "قائمة الخطوات التي ننوي اتخاذها لنجعل الحياة أكثر سهولة للفلسطينيين دون التخلي عن مسؤوليتنا الأمنية ذات الاولوية أمر مهم في دفع المفاوضات والحفاظ على أجواء ايجابية."
وأضاف أن القائمة تشمل الموافقة على معدات جديدة لقوات الأمن الفلسطينية التابعة لعباس بما في ذلك الحرس الرئاسي بالإضافة إلى عربات جديدة بعضها مدرع.
وتابع باراك أنه وافق أيضا على اعطاء تصريح خاص لعدد كبير من أصحاب الأعمال ومديري المشروعات الفلسطينيين بالسفر عبر الضفة الغربية.
وقال باراك دون الكشف عن مزيد من التفاصيل "لابد من اعطائهم أولوية حتى يستطيعوا التوجه إلى رأس الصف والمرور بسرعة باستخدام بطاقاتهم الممغنطة."
وقال فياض يوم الثلاثاء انه سينتظر ليرى ما سيسفر عنه اجتماعه مع باراك. وقال باراك إنه لا ينوي تقديم قائمته كأمر واقع ولكنه يرغب في مناقشة المتطلبات الفلسطينية مع فياض.
وقالت إسرائيل في مطلع الاسبوع الجاري انها ستسمح لنحو 600 فرد من قوات الامن الفلسطينية تلقوا تدريبا في الاردن بموجب برنامج أمريكي بالانتشار في مدينة جنين بالضفة الغربية التي كانت تعتبر معقلا للنشطاء في وقت ما.
ولم يتعهد باراك بازالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية وقال انها تساعد في منع هجمات المسلحين.
وقال فلسطينيون ان حواجز الطرق تمثل عقابا جماعيا للفلسطينيين في الضفة الغربية.