السويد ترفع التمثيل الفلسطيني من بعثة إلى سفارة بالتزامن مع زيارة عباس

تاريخ النشر: 10 فبراير 2015 - 05:10 GMT
البوابة
البوابة

قررت مملكة السويد رسميا الثلاثاء، رفع درجة التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني لديها من بعثة إلى سفارة، بعد أن صارت العام الماضي أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعترف رسميا بدولة فلسطين.

وقال وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، تيسير جرادات، لوكالة الأناضول إن “الرئيس (الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن افتتح اليوم سفارة دولة فلسطين في مدينة ستوكهولم، عاصمة السويد، ورفع العلم الفلسطيني عليها، عقب رفع السويد التمثيل الفلسطيني من بعثة إلى سفارة رسميا”.

واعتبر أن هذا “يعد انجازا كبيرا للدبلوماسية الفلسطينية.. هذه خطوة نقدرها للسويد التي بادرت وعملت وقاومت كل الضغوطات التي شنت عليها من قبل إسرائيل التي حرضت عليها”.

ومضى المسؤول الفلسطيني قائلا: “ننظر إلى ذلك كبداية مهمة وتحول نوعي في العلاقات الدبلوماسية لفلسطين مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث نتطلع إلى تطويره مع بقية الدول الأوروبية”.

وأضاف جرادات أن “دعوة البرلمانات الأوروبية حكوماتها إلى الاعتراف بدولة فلسطين يأتي ثمرة للجهود الفلسطينية، وبعد أن رأت تلك الشعوب أن إسرائيل تفشل المفاوضات وترفض حقوق الشعب الفلسطيني”.

ووصل الرئيس الفلسطيني الاثنين إلى السويد في زيارة تستمر 3 أيام، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين، أبرزهم رئيس الوزراء، ستيفان لوفين، ووزير خارجيته، وملك السويد كارل السادس عشر غوستاف.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع لوفين، اليوم، قال عباس إن “الاعتراف السويدي بفلسطين خطوة تدل على مواقف السويد السياسية والأخلاقية والدبلوماسية المبدئية والمتوازنة والعادلة، تجاه حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال”.

وأعرب عن أمله بأن تحذو كل الدول الأوروبية حذو السويد، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

ورسميا، اعترفت الحكومة السويدية، يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول دولة ضمن دول الاتحاد الأوروبي الـ28 تعترف بفلسطين.

ويلتقي الرئيس الفلسطيني مع ستيفان لوفين رئيس وزراء السويد الجديد الثلاثاء لتعزيز الدعم الدولي لقضيته بعد أن أثارت ستوكهولم غضب إسرائيل عندما أصبحت أول دولة رئيسية في الاتحاد الأوروبي تعترف بفلسطين كدولة.

واستغل لوفين خطابه الافتتاحي في البرلمان العام الماضي ليعلن أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين مما دفع إسرائيل إلى استدعاء سفيرها في ستوكهولم.

وتدهورت علاقات السويد مع إسرائيل منذ ذلك الوقت. وألغت وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستروم زيارة في يناير كانون الثاني وذلك بسبب تعارض في المواعيد حسبما أعلن رسميا ولكن وسائل الإعلام ذكرت إن إسرائيل لن تستقبلها رسميا.

وتحاول الحكومة السويدية التي تهدف إلى الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي وضع بصمتها على الساحة الدولية بدعوات لسياسة خارجية تهتم بشؤون المرأة وانتقاد إسرائيل.

ولم تعترف معظم دول غرب أوروبا رسميا حتى الآن بفلسطين كدولة على الرغم من إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة اعترافا من الناحية الفعلية عام 2012 . وتعترف 135 دولة بفلسطين من بينها العديد من دول شرق أوروبا التي فعلت ذلك قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت فالستروم إن اتفاقيات ثنائية ستوقع خلال زيارة عباس وإنه سيتم أيضا دفع مفاوضات السلام.

ونقل عن فالستروم قولها في صحيفة افتونبلاديت إن‭‭ ‬‬"الزيارة تعطينا فرصة لبحث ما نرى أنه يمكن لفلسطين المساهمة به على أمل استئناف مفاوضات السلام."

ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وقطاع غزة على أن تكون القدس الشرقية عاصمتها. وسعوا إلى تفادي محادثات السلام المتوقفة من خلال الضغط على القوى الخارجية للاعتراف بدولتهم المستقبلية.

وفي ديسمبر كانون الأول أخفق مشروع قرار طرحوه في مجلس الأمن الدولي ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية وتحركوا أيضا للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.