عباس يناقش مع الفصائل المرحلة القادمة واسرائيل تتحدث عن امكانية اشراك بقرار الانسحاب

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اشترطت اسرائيل على القيادة الفلسطينية الجديدة محاربة النشطاء مقابل مناقشة الانسحاب الاحادي من غزة فيما عبرت حركة الجهاد عن تفاؤلها بالحوار الذي جمع الفصائل مع محمود عباس في الوقت الذي طلب احمد قريع من باريس تقريرا عن الحالة الصحية لعرفات قبل وفاته. 

عباس يلتقي بالفصائل في غزة 

اكد الدكتور محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي أن الفصائل الفلسطينية ناقشت مع محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال لقائها الذي جرى مساء اليوم موضوع القيادة الوطنية الموحدة وخطة الانسحاب الإسرائيلي والانفلات الأمني الذي اوقع يوم أمس قتيلين وإصابة أربعة .  

وأكد الدكتور الهندي في تصريحات خاصة في ختام اللقاء ان اللقاء كان ايجابيا ومسؤولا وجادا وتم مناقشة قضايا قضايا أساسية ومهمة واضاف انه كان على رأس تلك القضايا الوحدة الوطنية الفلسطينية والبحث عن صيغة للخروج بالوحدة الوطنية من حيز الشعارات إلى حيز التطبيق والواقع .  

واكد انه تم طرح عدة صيغ منها إعادة ترميم منظمة التحرير الفلسطينية واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ميثاقها وقضية القيادة الوطنية الموحدة او قيادة الطوارئ الفلسطينية .  

وقال ان هذه القضايا تم طرحها وسيتم التباحث فيها ليعرف ما هو الأنسب لهذه المرحلة وأكد ان هذه اللقاءات والطروحات تدل على ان هناك استشعار كبير لمخاطر المرحلة القادمة .  

وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد تحركات سياسة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ومن جانب إسرائيل من اجل إخضاع الساحة الفلسطينية . ودعا إلى إيجاد صيغة توافقية أمام هذه الرياح للخروج بموقف موحد يدعم القرار والقضية الفلسطينية .  

واكد ان الفصائل الفلسطينية دعت لوقف فوري للانفلات الامني لفوضى السلاح بمعزل عن سلاح المقاومة الذي اكد الهندي انه سلاح شرعي ومسؤول ويدافع عن الشعب الفلسطني ويشرع في وجه الاحتلال ودعا إلى ضرورة وضع حد لهذه التجاوزات التي تحدث في الشارع الفلسطيني للحفاظ على امن المواطن الفلسطيني موضحا ان هذه المسألة لها أولوية لدى الفصائل الفلسطنية .  

وأكد الدكتور الهندي انه تم طرح قضية الانسحاب من طرف واحد من غزة وأعتبر ان هذه القضية مدمرة للشعب الفلسطيني ويجب مواجهتها وعدم دفع ثم لهذه الخطة وقال فلينسحب شارون الى الجحيم ودعا الى ضرورة الحفاظ على المقاومة والوحدة الوطنية والتماسك في هذه المرحلة الحساسة من القضية الفلسطينية .  

وأكد أن حركة الجهاد الإسلامي ستجتمع بشكل ثنائي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لمناقشة التطورات الفلسطينية .  

اسرائيل: هناك امكتانية لبحث الانسحاب مع الفلسطينيين  

الى ذلك اعلنت اسرائيل يوم الاثنين امكانية التنسيق مع الفلسطينيين بشأن انسحاب انفرادي مزمع من غزة اذا شنت قيادة جديدة تخلف ياسر عرفات حملة على النشطاء.  

وقال مسؤول اسرائيلي كبير "سنواصل فك الارتباط ولكن اذا رأينا حكومة مسؤولة قادرة على طرد المسلحين من الشوارع فاننا سنرد باحياء التنسيق الامني بشأن خطوات فك الارتباط التي نستعد لاتخاذها من جانب واحد."  

وادلى المسؤول بهذه التصريحات قبل اعلان انباء استقالة كولن باول وزير الخارجية الامريكي الذي قال فلسطينيون في وقت سابق من يوم الاثنين انه يعتزم زيارة الضفة الغربية الاسبوع القادم واجراء محادثات. ولم يرد تأكيد أميركي للزيارة.  

ويطالب الفلسطينيون اسرائيل بالتفاوض بشأن اي انسحاب من هذا القبيل واستئناف محادثات السلام بموجب خارطة الطريق التي تتضمن سلسلة من خطوات بناء الثقة المتزامنة التي تقود الى اقامة دولة فلسطينية.  

وقال المسؤول الكبير "اذا طبقوا الاصلاحات وفككوا المنظمات الارهابية فعندئذ لا نستبعد العودة من فك الارتباط الى خارطة الطريق التي تضع على القيادة الفلسطينية مسؤولية اعادة الامن والنظام الى المناطق الخاضعة لسيطرتها."  

ويعتزم الفلسطينيون اجراء انتخابات رئاسية في التاسع من يناير كانون الثاني لاختيار خلف لعرفات الذي توفي يوم الخميس في مستشفى عسكري فرنسي عن 75 عاما.  

وقال مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تستعد مع حلفائها الاوروبيين لمساعدة القادة الفلسطينيين المؤقتين في تنظيم الانتخابات واصلاح قوات الامن لقمع النشطاء.  

السلطة تطالب رسميا بتقرير حول وضع عرفات الصحي 

في هذه الاثناء تقدم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بطلب رسمي إلى الحكومة الفرنسية للحصول على تقرير طبي عن حقيقة مرض الرئيس الراحل ياسر عرفات والأسباب التي أدت إلى وفاته، معبرا عن أمله في أن يتم إرسال التقرير في أسرع وقت ممكن. 

وقال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان إن قريع قدم هذا الطلب بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومجلس الوزراء. 

وفي باريس قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية إن الملف الطبي للرئيس عرفات الذي توفي الخميس في مستشفى عسكري فرنسي يمكن أن يسلم إلى "أصحاب الحق" في حال طلبوا ذلك، موضحا أن القانون الذي يطبق على الأطباء العسكريين وعلى غيرهم يفرض تسليمهم الملف الطبي. 

ويأتي الطلب الفلسطيني إثر تكاثر الشائعات حول تعرض الرئيس عرفات للتسميم من جانب إسرائيل ما أدى إلى وفاته في باريس. 

ولم يعلن مستشفى بيرسي الفرنسي الذي كان يعالج فيه عرفات سبب موته بموجب السرية الطبية. وترك الأمر لعائلته وحدها للكشف عن ذلك أم عدمه 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)