نفى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة في الدوحة تحقيق اي "تقدم" في المفاوضات مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال عباس ردا على اسئلة الصحافيين حول نتائج المفاوضات في غزة بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية "لا نستطيع القول ان هناك تقدما في اي اتجاه".
ويختتم عباس الجمعة زيارة رسمية لقطر وحول لقاء محتمل له مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صرح "قلنا ان لا شروط مسبقة لهذا اللقاء ولكن لا بد من التحضير الجيد له (...) قرب الموعد او بعده يتوقف على التحضيرات التي ذكرتها لاننا نريد لقاء مدروسا و ليس لقاء علاقات عامة".
وامل اولمرت الخميس بلقاء عباس "خلال الايام المقبلة" بهدف "بدء حوار". ونفى الرئيس الفلسطيني ضمنا المعلومات الصحافية التي تحدثت عن مساع قطرية لتسهيل عقد اجتماع في الدوحة بينه وبين رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل.
وقال "انا التقي مع رئيس واركان الحكومة" القطرية نافيا ايضا معلومات اخرى حول مبادرة قطرية ل"تليين موقف حماس".
واكد عباس ان "العرب جميعا وبينهم قطر حريصون على سماع كل التفاصيل وقد حدثتهم بشفافية عالية ونحن لا نطلب تدخلا او اي شيء". ووصل الرئيس الفلسطيني مساء الاربعاء الى الدوحة حيث اجتمع بامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وقالت الرئاسة الفلسطينية ان عباس اطلع امير قطر على الجهود المتواصلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وتعثرت المفاوضات بين فتح وحماس بسبب رفض الاخيرة الاعتراف باسرائيل والاتفاقات الموقعة سابقا بين الدولة العبرية والفلسطينيين الامر الذي يطالب به المجتمع الدولي لرفع الحصار عن الحكومة الفلسطينية.
وصرح ماهر مقداد المتحدث باسم فتح الخميس ان "الحديث عن حكومة وحدة وطنية اصبح غير جدي الان" مضيفا "ان المشاورات بين فتوح وحماس في غزة "لم تنجح في التوصل الى قواسم مشتركة".
واوضح مقداد ان "فتوح غادر الخميس الى رام الله بعدما انسحبت حماس من الاتفاق الذي كان تم بين عباس وهنية اذ طالبت في لقاءين مع فتوح بتعديل نقاط عدة بينها المبادرة العربية ما اعاد الامور الى المربع الاول".
من جهته اكد قيادي في حركة حماس الجمعة وجود ازمة فيما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية مؤكدا ان الخلاف الخاص بموضوع المبادرة العربية بحاجة الى مزيد من المشاورات للتوصل الى اتفاق.
واقر خليل الحية رئيس وفد حماس للمشاورات مع روحي فتوح المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس باستمرار وجود "ازمة داخلية (حول تشكيل حكومة الوحدة) ولكن بالحوار يمكن ان يتم تجاوزها".
واضاف ان حماس "ابلغت روحي فتوح التزامها بحكومة الوحدة الوطنية ومححدات البرنامج السياسي المتفق عليها بين الرئيس (محمود عباس) ابو مازن ورئيس الوزراء اسماعيل هنية باستثناء الخلاف حول المبادر العربية".
وشدد الحية وهو رئيس كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي على "الحاجة الى مزيد من المشاورات والبحث لانهاء الخلاف" رافضا تصريحات المتحدث باسم فتح حول فشل المشاورات بين حماس وفتوح.
وكان محمود عباس اكد بعد مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك السبت الفائت في القاهرة ان الحوار مع حماس حول حكومة الوحدة الوطنية "عاد الى نقطة الصفر".
واعرب عن اسفه لحصول "تراجعات" من قبل حركة حماس خصوصا في ما يتعلق بموافقتها على مبادرة السلام العربية التي تدعو الى انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي العربية المحتلة.
وتعثرت جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بعدما طلبت حماس تعديل فقرة في الاتفاق الذي تم التوصل اليه حول برنامجها تتضمن موافقة على مبادرة السلام العربية.
وتظاهر الالاف من عناصر وانصار حركة المقاومة الاسلامية حماس بعد ظهر الجمعة في مخيم جباليا لدعم الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وانطلقت عدة مسيرات من المساجد في شمال قطاع غزة وجابت الشوارع الرئيسية وازقة مخيم جباليا قبل ان تتمركز في ساحة "الشهداء" وسط المخيم.
وقال مشير المصري المتحدث باسم حركة حماس امين سر المجلس التشريعي ان هدف هذه التظاهرة "الحاشدة والغاضبة هو رفض الحصار الظالم على شعبنا وعلى الحكومة ورفض محاولات الانقلاب الداخلية وتاكيدا على اننا لن نعترف بشرعية الاحتلال".
واضاف المصري "هناك تيار يسعى الى محاولات الانقلاب لاهداف فئوية" في اشارة ضمنية الى حركة فتح وتابع "لن نكترث بهذه الاصوات النشاز". ورفح المتظاهرون رايات حماس الخضراء ولافتات كتب على بعضها "لا للتنازل عن الحقوق الثابتة" و"كلنا فداك يا حكومتنا الرشيدة" وكتب على لافتة اخرى "فليسقط كل المتامرين على حكومتنا وعلى حركتنا (حماس)".
وحمل بعض المشاركين صورا لاسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني والقيادي البارز في حماس وكتب عليها "كلنا فداك يا ابا العبد (هنية)".
وردد المتظاهرون في هذه التظاهرة التي نظمتها حماس وبينهم اكثر من الف امراة والذين ساروا تحت اشعة الشمس الحارقة هتافات تؤيد الحكومة وتهاجم "المتامرين" على حماس.