عباس ينفي نيته الاستقالة ويحث الغرب على الاستمرار بمساعدة الفلسطينيين

تاريخ النشر: 30 يناير 2006 - 04:13 GMT
البوابة
البوابة

نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس نيته الاستقالة بعد خسارة فتح الانتخابات، واكد انه سيلتقي قريبا قادة حماس لبحث تشكيل حكومة جديدة، وذلك في وقت حث الغرب على الاستمرار في مساعدة الفلسطينيين.

وقال عباس للصحفيين في الضفة الغربية انه انتخب قبل عام على اساس سياسة واضحة ومحددة وسيواصل العمل لتنفيذ هذه السياسة ولا يعتقد ان ثمة ما يمنعه من البقاء في منصبه لثلاث سنوات.

واضاف عباس الذي كان يتحدث خلال زيارة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل للاراضي الفلسطينية، انه سيلتقي بالتاكيد مع قيادة حماس لتشكيل الحكومة القادمة وقد يحدث هذا في غضون فترة لا تزيد على اسبوعين.

كما حث الرئيس الفلسطيني الغرب على مواصلة تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية بعد الفوز الكاسح لحركة حماس في الانتخابات التشريعية، مؤكدا ان الفلسطينيين سيلتزمون بكل الاتفاقات مع اسرائيل.

ومن جهتها، قالت المستشارة الالمانية ان حركة حماس ينبغي ان تعترف باسرائيل وتتخلى عن العنف بعد فوزها في الانتخابات.

وتابعت انها "أوضحت ان المانيا تتوقع من جميع القوى السياسية التي تحمل المسؤولية ان تقبل الشروط المسبقة للنشاط السياسي وهو ما يعني بالنسبة الي اولا الاعتراف بوجود اسرائيل وثانيا عدم استخدام العنف."

وقالت ميركل ان القوى السياسية التي تشير اليها تشمل حماس، مضيفة انها مستعدة للموافقة على الاستمرار في تقديم المساعدة الاوروبية للسلطة الفلسطينية شريطة ان تقبل هذه السلطة بشروط معينة من بينها الاعتراف باسرائيل.

واضافت "إذا قبلت هذه المبادئ كما عرضتها فمن الممكن بالطبع تقديم المعونة."

وافادت مسودة نص سيدرسه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين أن الاتحاد مُستعد لمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين لكنه يريد أن تُلزم أي حكومة تقودها حماس نفسها بالسعي للسلام مع اسرائيل.

ونقل دبلوماسي من الاتحاد عن النص "الاتحاد الاوروبي مُستعد لمواصلة دعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية وبناء دولة ديمقراطية."

وأضاف أن النص أفاد أيضا أن الاتحاد يتوقع ان يساند المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد تشكيل حكومة "ملتزمة بحل سلمي وتفاوضي للصراع مع اسرائيل."

ودعا اسماعيل هنية القيادي البارز في حركة حماس اللجنة الرباعية إلى الحوار دون شروط، وإلى التزام القدر الأكبر من الحيادية واحترام إرادة الشعب الفلسطيني الذي اختار حماس.
كما ناشد اللجنة الرباعية عدم قطع المساعدات عن الفلسطينيين، وضخ جميع الإيرادات المالية إلى خزينة وزارة المالية الفلسطينية من أجل صرفها بما يتناسب مع أولويات الشعب الفلسطيني.

وقال هنية إن حماس لا تدعو إلى القطيعة مع المجتمع الدولي بل إلى التعاون لتحقيق مصالح الفلسطينيين، مشيرا إلى أن قادة الحركة تلقوا العديد من الاتصالات الدولية والعربية والإسلامية الرسمية والشعبية والحزبية تؤكد دعمها لحماس وبرنامجها للإصلاح.

وفي سياق متصل، فقد اعتبرت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر الاثنين انه "ينبغي اعطاء وقت" لحركة حماس وعدم اتخاذ قرار متسرع بعد فوز الحركة في الانتخابات.

وقالت المفوضة امام الصحافيين "لن نتسرع في اتخاذ قرار حاليا" مذكرة بان الاتحاد الاوروبي "لن يجري اي اتصال بحماس" في وقت قريب.

واضافت "عرضنا موقفنا في شكل واضح والكرة الان في ملعبهم ولكن علينا ان نمنحهم وقتا". واوضحت انها تؤيد "نوعا من المرحلة الانتقالية".

وتابعت فيريرو فالدنر "فلنعطهم نوعا من الروزنامة علينا ان نرى اذا كانت المهلة 30 او 60 يوما" والهدف معرفة اذا كانت حماس "التي دخلت الحلبة السياسية تريد ان تتحول حزبا سياسيا". لكنها تداركت "علينا ان نشاهد وقائع".

وفي موضوع "الاجراءات العملية" التي يمكن ان يتخذها الاتحاد الاوروبي ولاسيما احتمال تجميد المساعدات للسلطة الفلسطينية اشارت المفوضة الى ان بعثة للبنك الدولي ستتوجه في شباط/فبراير الى الاراضي الفلسطينية لتقويم الوضع واصدار توصيات.

وذكرت المفوضة بان البنك الدولي جمد قسما من المساعدات المخصصة للسلطة الفلسطينية لعام 2005 لانه اعتبر ان شروط منح تلك المساعدات (شفافية توفير وظائف اجتماعية) تمت تلبيتها جزئيا.

وشمل قرار التجميد 35 مليون يورو من المساعدات الاوروبية مما يعني ان السلطة الفلسطينية لم تحصل عام 2005 الا على نصف ال70 مليونا التي لحظتها المفوضية.

وقالت فيريرو فالدنر "ندرك الوضع المالي للسلطة الفلسطينية وعلى الجميع ان يبذلوا جهدا ملحوظا لتتمكن من العمل" وتمنت "اعطاء فرصة لهذه السلطة لتفادي انهيارها". ويتوقع ان يمارس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعون الاثنين في بروكسل ضغطا على حماس لتتخلى عن الارهاب.