هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقمع من يشنون هجمات على اسرائيل، فيما طالبت حركة حماس بضمانات لاعادة الانتخابات في بلديات في قطاع غزة منها تأجيل هذا الاقتراع للاستعداد لاجرائه في جو من "النزاهة والشفافية".
وقال عباس لشبكة "ايه بي سي" الاميركية ان "اي افراد يشنون مثل هذه العمليات لن يحظوا بالدعم خصوصا دعم السلطة الفلسطينية لان السلطة ستقمع هذه العمليات التي لن تحظى بدعم الفلسطينيين العاديين ايضا".
واضاف ان معظم الفلسطينيين يدينون الهجمات العنيفة ضد الاسرائيلييين ولا يدعمون اي مجموعة تخطط لمثل هذه الاعمال.
واكد عباس ان الهجمات العنيفة في قطاع غزة تراجعت بنسبة 90% منذ تولي حكومته مهامها قبل اربعة اشهر مؤكدا ن هذا السجل من النجاح يؤكد شرعية حكومته. وقال "بدأنا التصدي لثقافة العنف واوقفنا ثقافة العنف وبدأ الشعب الفلسطيني ينظر اليها كشىء يجب ادانته ووقفه".
وقال عباس ان "المناخ الحالي ملائم لاجراء مفاوضات سياسية" داعيا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى "استخلاص ان الطريق الان هو الطريق السياسي ولا بديل عنه".
من جهته قال سامي ابو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس "اعتقد ان تجربة شعبنا الفلسطيني الماضية مع الاحتلال الاسرائيلي تؤكد ان المقاومة هي اللغة الرئيسية التي يفهمها الاحتلال".
واضاف ابو زهري "ان مشاريع التسوية لن تجلب على قضيتنا الفلسطينية الا خسارة وتراجع كبير و الغريب ان يركز الحديث عن وقف المقاومة في الوقت الذي تؤكد فيه المواثيق الدولية على حق شعبنا في المقاومة".
واكد ابو زهري "ان هذا الكلام مستغرب اولا لانه ياتي في ظل استمرار العدوان على شعبنا الفلسطيني وفي ظل استمرار فتح نفسها في خيار المقاومة من خلال ذراعها العسكري كتائب شهداء الاقصى".
حماس تطالب بضمانات
الى ذلك، فقد طالبت حماس بضمانات لاعادة الانتخابات في ثلاث بلديات في قطاع غزة من بينها تأجيل هذا الاقتراع للاستعداد لاجرائه في جو من "النزاهة والشفافية".
وقال ابو زهري ان الحركة اكدت في لقاء مع فتح ليل الاحد الاثنين على ضرورة "استمرار البحث في مسألة الضمانات (...) وبذل الجهد لتأجيل اعادة الانتخابات الجزئية الى موعد جديد يتفق علية بين الحركتين".
واضاف ان بين الضمانات التي طلبتها الحركة "تأجيل" الانتخابات الجزئية، موضحا ان "الحوار بين حركتي حماس فتح حول الضمانات مستمر ولم ينته لاننا بحاجة الى مزيد من الوقت لنتمكن من اعادة الانتخابات في جو يضمن النزهة والشفافية".
وكانت اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية اعلنت الاحد ان اعادة الانتخابات الجزئية في ثلاث بلديات في قطاع غزة ستجرى في الاول من حزيران/يونيو المقبل.
وقال ابو زهري ان حماس "تستبعد اجراء انتخابات الاعادة المحلية في موعدها المقرر في قطاع غزة (الاربعاء المقبل) لان التأجيل من الضمانات التي طالبت بها الحركة".
وكانت حماس وفتح اتفقتا الخميس الماضي خلال أول لقاء مباشر بينهما برعاية مصرية على انهاء التوتر الذي اعقب قرارات المحاكم حول الانتخابات.
وقررت المحاكم الفلسطينية الخاصة بالانتخابات الإعادة الجزئية للانتخابات المحلية في بلديات رفح وبيت لاهيا والبريج في قطاع غزة.
واثر هذه القرارات التي رفضتها حماس ساد التوتر العلاقات بين حماس وفتح.