اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه وافق على اقتراح رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني اجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل في ايطاليا، فيما جرح فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة ضد الجدار العازل في الضفة الغربية.
وردا على سؤال في شأن احتمال دعوة ايطاليا لاستضافة مباحثات ثنائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قال عباس "نحن من جانبنا لا مانع لدينا في أي وقت، والمهم أن تحصل إيطاليا على الموافقة الإسرائيلية".
وكان عباس عاد الاحد الى الاراضي الفلسطينية في ختام زيارة لايطاليا والفاتيكان استمرت ثلاثة ايام. وكان برلوسكوني اعرب امام عباس عن استعداد ايطاليا للقيام بدور الوسيط بين اسرائيل والفلسطينيين في حال توافق الطرفان على ذلك.
ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حتى الان على هذا الموضوع. وكان اللقاء الاخير بين عباس وشارون في حزيران/يونيو الماضي فشل في التوصل الى نتائج ملموسة. وتعتبر اسرائيل ايطاليا من افضل حلفائها داخل الاتحاد الاوروبي.
في غضون ذلك، افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين اصيبا الاثنين برصاص الجيش الاسرائيلي فيما كانا يرشقان بالحجارة جنودا متمركزين على طول جدار الفصل الذي اقامته اسرائيل في الضفة الغربية.
واضافت المصادر ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار على راشقي حجارة في مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، الذي يعبره قسم من جدار الفصل فاصابوا الاثنين اللذين اصيب احدهما بجروح خطيرة.
وتعتبر اسرائيل ان الهدف من هذا الجدار هو مكافحة الارهاب في حين يصفه الفلسطينيون ب"جدار الفصل العنصري" وهو يقضم مناطق فلسطينية واسعة من اراضي الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967. وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في التاسع من تموز/يوليو 2004 ان بناء هذا الجدار غير شرعي وطالبت بهدمه الامر الذي دعت اليه ايضا الجمعية العامة للامم المتحدة.
وتجاهلت اسرائيل تماما هذه المواقف وواصلت بناء الجدار الذي انجز منه حتى الان حوالى 500 كلم. وجاء في تقرير نشرته منظمة منظمة بتسيلم للدفاع عن حقوق الانسان في اول كانون الاول/ديسمبر ان جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل في اراضي الضفة الغربية المحتلة يشكل ذريعة لتوسيع المستوطنات وبناء اخرى جديدة.