عبدالعزيز بلخادم يبقي على التشكيلة الحكومية السابقة

تاريخ النشر: 25 مايو 2006 - 07:35 GMT

عين رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد العزيز بلخادم وزيرا جديدا للاتصالات لكنه ابقى على باقي تشكيلة الحكومة دون تغيير.

وقال بيان لمكتب الرئيس الجزائري الخميس ان هاشمي جيار عين وزيرا للاتصالات وهو منصب كان شاغرا من قبل.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد عين بلخادم الاربعاء رئيسا للوزراء خلفا لرئيس الحكومة السابق احمد اويحيى بعد ان اتهمه حزب جبهة التحرير الوطنية الذي يسيطر على البرلمان بأنه لم يتحرك بسرعة كافية لعلاج انتشار البطالة والفقر.

وحظيت تلك الخطوة بقبول واسع النطاق قبيل الانتخابات البرلمانية في العام المقبل.

وقال بلخادم وهو احد اقرب انصار بوتفليقة الخميس ان الاولوية لديه ستكون لتعديل الدستور وزيادة الاجور.

وقال وزير الاتصالات السابق والمحلل السياسي عبد العزيز رحابي انه مع اختيار بلخادم تكون الامور واضحة جدا وستكون اولوياته هي تنفيذ الاصلاحات السياسية اما الاصلاحات الاقتصادية فلها المرتبة الثانية في جدول اعماله.

واعلن بوتفليقة الذي يتولى فترة رئاسة ثانية ان الدستور معوق ولا يتكيف مع احتياجات مجتمع يخرج من اتون تمرد اسلامي مسلح استمر اكثر من عشر سنوات واودى بحياة 200 الف شخص.

واندلعت شرارة العنف عندما الغى الجيش انتخابات تشريعية في عام 1992 كاد الاسلاميون يفوزون فيها. وكانت السلطات تخشى حدوث ثورة على الطراز الايراني.

وتناضل الجزائر لاصلاح اقتصاد مبني على الطراز السوفيتي وقامت بخطوات لخصخصة البنوك وشركات اخرى لكن الروتين الحكومي والبيروقراطية والفساد لا تزال تشكل عقبات رئيسية امام جذب الاستثمارات الاجنبية.

وقال ناصر جابي الاستاذ بجامعة الجزائر والمعلق السياسي ان رئيس الوزراء الجديد لديه خبرات سياسية قوية وخلفية اقتصادية ضعيفة.

وقال انه من الواضح ان بلخادم لن يمضي قدرا كبيرا من وقته في معالجة الاقتصاد مضيفا انه يشعر بالقلق من عود المحافظين الى المناصب الكبرى.

وقال انهم عادوا وهذه ليست انباء طيبة لاولئك الذين يريدون تنفيذ اصلاحات اقتصادية.وبفضل الارتفاع القياسي لاسعار الطاقة من المتوقع ان تتجاوز عائدات الجزائر من صادرات الطاقة 50 مليار دولار هذا العام مرتفعة عن 45.6 مليار دولار في عام 2004.

وتقدر احتياطات النقد الاجنبي بنحو 36 مليار دولار وبدأت الحكومة في العام الماضي برنامجا للاستثمار مدته خمس سنوات بقيمة 80 مليار دولار لاعادة الامل الى سكان البلاد الذين يبلغ عددهم 33 مليون نسمة.

ويقول بعض المحللين ان الحكومة قد تتعرض لاغراء استخدام جزء من عائداتها المالية المتراكمة للتخلص من السخط الشعبي.

قال المحلل السياسي سفيان ادجسيا ان ما سيفعله بلخادم هو امتصاص الغضب المتزايد لدى الشعب باتخاذ اجراءات لها مردود شعبي مثل زيادة الرواتب فبالنسبة للمحافظين فان الاستقرار الاجتماعي اكثر اهمية من النمو الاقتصادي.

وقال جابي ان تعيين بلخادم كان نصرا للمحافظين لكن التقدم على صعيد الاصلاحات الاقتصادية لن يتعطل. وقال مع عودة السلام والاستقرار الان فستواصل الجزائر السير على طريق إعادة الاقتصاد الى مساره الصحيح.