جاءت دعوة الملك عبدالله في كلمة افتتح بها الاجتماع التمهيدي لملتقى (كلنا الاردن) الذي عقد بمنطقة البحر الميت بمشاركة نحو 700 شخصية تمثل مختلف القطاعات الرسمية والشعبية والشبابية ومؤسسات المجتمع المدني من كل محافظات المملكة.
وقال ان ما نتطلع الى تحقيقه هو اتفاق الاغلبية على برنامج عمل يهتدي به الجميع من اجل النهوض بالأردن وصنع مستقبله داعيا المشاركين للخروج بتصور موحد ورؤية واحدة وبروح تعكس شعار الملتقى (كلنا الاردن).
وشدد على ضرورة العمل بشكل منظم وبعيد عن اي اجندات خاصة او رغبات او مصالح حزبية او شخصية مشيرا الى ان "هذه اللقاءات لا تتجاوز أي مؤسسة من مؤسسات الدولة التي نحميها ونصونها بحكم الدستور". وطالب المشاركين بترتيب الاولويات الوطنية التي تشكل موضوعات رئيسية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية معربا عن امله بان يضع الملتقى خطة وبرنامج عمل محدد بفترة زمنية ومؤشرات لقياس التنفيذ يهتدي به الجميع.
واثنى الملك الاردني على الجهود الكبيرة التي قامت بها مختلف الجهات خلال السنوات الماضية لوضع الأهداف والخطط والأجندات والبرامج التنفيذية مؤكدا ان هذه الجهود تجسد رؤيتنا لمستقبل الأردن ولمسيرة الاصلاح ومواجهة التحديات التي لا بد من مواجهتها. واشار الى ان بعض البرامج السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة بسبب عدم وجود اتفاق بين الجميع على الأولويات. ويهدف لقاء اليوم التمهيدي لترتيب الاولويات الوطنية التي يطمح الاردنيون لتحقيقها في الفترة المقبلة ليتم طرحها خلال ملتقى "كلنا الاردن" الذي سيعقد في 26 و27 من الشهر الحالي.
واتفق المشاركون من قيادات سياسية وحزبية ووزراء وأعضاء مجلسي الاعيان والنواب على الاولويات التي ستساعد على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وسيتم تقسيم هذه الأولويات ضمن محاور لمناقشتها خلال اجتماعات الملتقى.
وجرى تقسيم المشاركين الى مجموعات عمل ضمت مختلف الشرائح والاطياف وتم الاتفاق على ترتيب الاولويات والمحاور حسب اهميتها باتباع اسلوب التصويت. يذكر أن الاولويات التي جرى مناقشتها اليوم تم تحديدها اثر سلسلة من الزيارات الميدانية التي قام بها الملك عبد الله الثاني لمختلف محافظات المملكة ولقاءاته مع عدد كبير من الشخصيات التي تمثل كافة الاطياف السياسية والفكرية وقادة الرأي. ومن المنتظر ان يخرج المجتمعون في نهاية اعمال الملتقى بمجموعة توصيات ستعمل الحكومة ومجلسا الاعيان والنواب على ترجمتها الى خطط وبرامج عمل للمرحلة المقبلة.