أظهرت نتائج الاحصائيات في تونس ارتفـاع عدد السكان الـى 9,910,872 نسمة عام 2004 مقابل 8,785,364 نسمة عام 1994. ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 10 ملايين ساكن مع بداية العام القادم.
ويبرز من خلال الاحصائيات خاصة المتعلقة منها بالجوانب الديموغرافية للسكان توسعا في الفئات الوسطى وتقلص القاعدة السكانية. كما أبرزت النتائج ارتفاع نسبة التمدن الى 64.9% من المجموع العام للسكان وهو ما يؤكد التطور الحضاري الذي بلغته تونس في السنوات الأخيرة بحكم تطور المنشآت والبنى التحتية وأيضا بحكم الحركية الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
كما أكدت الاحصائيات إنخفاض نسبة الأمية وتحسن المستوى التعليمي من خلال ازدياد نسب السكان ذوى المستويات التعليمية العليا وهي نتيجة منطقية بالنظر إلى السياسة إلى انتهجتها تونس في مجال تعميم التعليم ومجانيته أمام كل الفئات والشرائح الاجتماعية.
كما أفرزت هذه الحركية بدورها ظواهر على الصعيد الاقتصادي تمثلت خاصة في بروز المبادرة الخاصة للسكان وإقامة المشاريع حيث تطور عدد السكان النشيطين (15 سنة فما فوق) ليبلغ 3,328,600 حاليا مقابل 2,772,400 عام 1994. وتستقطب الشريحة العمرية 18 و59 سنة اكبر عدد من الناشطين يصل إلى 3,105,000 ناشط. كما تؤكد النتائج تقلص نسبة البطالة إلى 13.9% عام 2004 مقابل 15.6% عام 1994.
هذا وأظهرت نتائج الاحصائيات في تونس بروز نسيج عمراني جديد أكثر ترابطا ا يتمثل في ارتفاع عدد الأسر التي تملك منازل خاصة إلى 81% من مجموع السكان. وتؤكد النتائج أيضا أن الجهود التي قامت بها تونس في عهد الرئيس زين العابدين بن علي أدت الى تحسن مؤشرات العيش ذلك أن نسبة امتلاك الأسر للهاتف القار بلغت 35.6% وللهاتف الجوال 46.1% عام 2004 فيما تصل نسبة امتلاك الأسر لسيارة إلى 21% إضافة الى تغطية تفوق 90% بالنسبة الى المرافق الضرورية من مياه صالحة للشرب وتنوير كهربائي.