عدم اكتراث فلسطيني وعربي بنتائج الانتخابات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 29 مارس 2006 - 10:39 GMT

عبر الفلسطينيون والعرب الاربعاء عن عدم اكتراثهم لفوز ايهود اولمرت في الانتخابات الاسرائيلية ودعوته للعودة الى مفاوضات السلام.

وبينما عرض اولمرت الدخول في محادثات فانه من ناحية اخرى قال ان اسرائيل سترسم حدودها اذا بقيت عملية السلام متعثرة في تحرك احادي سيترتب عليه فعليا ضم بعض الاراضي المحتلة التي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها.

وقالت رشا الحسن الطالبة بجامعة رام الله "حديث اولمرت عن المفاوضات معنا مجرد محاولة لخداع المجتمع الدولي .. ولكن ليس انا."

واضافت "اسرائيل تقترب من الانتهاء من خططها لعزل القدس وضم المستوطنات."

وخطة رئيس الوزراء المؤقت اولمرت معناها ازالة عشرات الوف المستوطنين اليهود من الجيوب المعزولة في الضفة الغربية المحتلة والتوسع في اكبر المستوطنات التي تهدف اسرائيل الى الاحتفاظ بها الى الابد.

ويخشى الفلسطينيون من ان ذلك سيحرمهم من دولة قابلة للبقاء يسعون الى اقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية وهي الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967.

وقضت المحكمة الدولية بأن جميع المستوطنات في الاراضي المحتلة غير شرعية. وتشكك اسرائيل في ذلك.

وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس اولمرت على التخلي عن أي افكار بشأن الاسلوب الاحادي.

وقال عباس للصحفيين في الخرطوم حيث يحضر القمة العربية السنوية "هذه النتائج لن تغير (شيئا) ما لم تتغير اجندة اولمرت نفسه وان يقلع عن موضوع الاتفاقيات احادية الجانب."

لكن فرص الدخول في مفاوضات أصبحت أقل احتمالا ولاسيما بعد ان فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الملتزمة رسميا بتدمير اسرائيل في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في يناير كانون الثاني وهزمت حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وانهار الحديث عن الدولة الفلسطينية قبل ان تبدأ الانتفاضة في عام 2000 .

ولم ينفذ الاسرائيليون أو الفسطينيون تعهداتهم بموجب "خارطة الطريق" التي تدعو الفلسطينيين الى بدء نزع سلاح الناشطين واسرائيل الى تجميد انشاء مستوطنات.

وقال عدد ضئيل من الفلسطينيين انهم يرون بعض الامل في التحسن بعد فوز اولمرت في الانتخابات نظرا لانه من المرجح ان يتحالف مع حزب العمل اليساري الاكثر تأييدا بصفة عامة للتفاوض.

وقال نياز ضيف الله (27 عاما) ان "الجانبين يبحثان عن مخرج لانهما تعبا من اراقة الدماء."

لكن عددا كبيرا من الفلسطينيين يرون فيما يبدو ان خطة اولمرت نتيجة مقررة سلفا وقالوا ان الانتخابات لن تصنع فرقا على الاطلاق.

وقال أبو يحيى الشيخ (27 عاما) في غزة "انني لا ارى أي خير في الحكومات الاسرائيلية لان الاسرائيليين لا يريدون أي خير للفلسطينيين."

واضاف "الفسطينيون امامهم خيار واحد فقط هو .. المقاومة."

ولم يتوقع العرب المجتمعين في الخرطوم تغيرا يذكر في السياسات الاسرائيلية بينما تشبثت مصر والاردن الموقعتان على اتفاقيات سلام مع اسرائيل بالامل في استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في مرحلة ما.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان فوز حزب كديما بزعامة اولمرت كان متوقعا والاكثر اهمية هو رؤية شكل الائتلاف الذي سيقوم بتشكيله وكيف سيكون مساره وهل هو سلمي ام لا.

واضاف ان الكرة الان في الملعب الاسرائيلي لانه خلال هذه السنوات ومنذ اطلاق مؤتمر سلام مدريد في عام 1991 وضعت اسرائيل وجميع الاحزاب الحاكمة عقبات في طريق تحقيق السلام.

وقال عمرو موسى انه لا يمكن القبول بالتخلي عن قضية القدس او قبول انسحاب من جانب واحد حسب رغبة الاسرائيليين. واضاف انه مثل هذه الحلول لن تنجح وستؤدي لتفاقم الاوضاع.

واكد استحالة قبول المقترحات الاسرائيلية التي عرضت حتى الان وتساءل عما اذا كان هناك من جديد يمكن ان تطرحه الحكومة الاسرائيلية الجديدة ومضيفا ان عددا كبيرا من العرب لا يعتقدون ذلك وانه يتعين على العالم العربي بحث جميع الاحتمالات.

واحجم وزيرا خارجية مصر أحمد ابو الغيط ونظيره الاردني عبد الاله الخطيب اللذان يرتبط بلداهما بعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل عن اصدار احكام.

وطالب ابو الغيط بالانتظار لمعرفة ما اذا كان الاسرائيليون سيتخذون خطوات من جانب واحد وأضاف ان حدوث ذلك من شانه تعقيد الاوضاع.

وقال الخطيب ان من السابق لاوانه اصدار أحكام واعرب عن امله في ان تسهم الانتخابات في تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات.

وجددت القمة العربية التي اختتمت أعمالها يوم الاربعاء العرض العربي بالسلام مع اسرائيل مقابل انسحاب اسرائيلي من الاراضي المحتلة منذ حرب عام 1967. ورفضت اسرائيل هذا العرض من قبل.

ورفضت القمة العربية الخطوات التي تعتزم اسرائيل اتخاذها من جانب واحد داعية الى العودة الى المفاوضات متعددة الاطراف تحت اشراف دولي.