عراقيو الخارج يصوتون اليوم وواشنطن ولندن تبدآن سحب قواتهما بعد الانتخابات

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 07:26 GMT

بدأ 1,5 مليون عراقي مقيمين في 15 بلدا الادلاء باصواتهم في الانتخابات العراقية التي تبدأ داخل البلاد الخميس، فيما ذكر تقرير ان واشنطن ولندن ستبدآن سحبا تدريجيا لقواتهما من العراق فور تشكيل حكومة دائمة ينتظر ان تتمخض عنها هذه الانتخابات.

وسيكون بامكان نحو مليون ونصف المليون عراقي مقيمين في الخارج الادلاء باصواتهم اعتبارا من اليوم الثلاثاء، وعلى مدى يومين في 15 بلدا.

وبدأت اول انتخابات في العراق لاختيار برلمان لولاية تشريعية كاملة مدتها أربع سنوات منذ سقوط صدام حسين بادلاء الناخبين في المستشفيات والثكنات والسجون باصواتهم الاثنين بينما وصف متشددون الانتخابات بأنها "محرمة شرعا".

واصدر مكتب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بيانا بمجرد انتهاء التصويت زعم فيه أنه فاز باصوات ضباط الشرطة في محافظتي الانبار وميسان.

ونفت لجنة الانتخابات العراقية تلك المزاعم وقالت إن مثل هذا التقرير سابق لاوانه. ولا يتوقع إعلان النتيجة الكاملة للانتخابات قبل نهاية العام أو في مطلع كانون الثاني/يناير.

ويقود علاوي الشيعي العلماني الذي اختارته الولايات المتحدة لرئاسة حكومة غير منتخبة في منتصف عام 2004 ائتلافا موسعا تعهد بكبح جماح المسلحين والخاطفين والمفجرين الانتحاريين الذين حولوا حياة كثير من العراقيين إلى ضرب من العذاب.

ووصف علاوي حكومة الجعفري بانها تفتقر إلى القوة وهو ما رفضه رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي الاثنين.

وقال الجعفري إن الناس يدركون بوضوح ان الوضع الامني تغير ويذكرون كيف كانت الامور في مطلع عام 2005 عندما كان علاوي يتولى السلطة.

وذكر بوش ان الوضع الامني في العراق آخذ في التحسن لكنه اقر بان 30 ألف مدني لاقوا حتفهم منذ غزت القوات الامريكية العراق قبل 999 يوما في 20 مارس اذار عام 2003.

وكثيرا ما رفضت واشنطن الحديث عن عدد القتلى المدنيين العراقيين وقالت ان من المستحيل احصاء عدده

وجاءت بداية التصويت في الانتخابات العراقية نفس اليوم الذي اعلن فيه الرئيس الاميركي جورج بوش تقديرا نادرا لعدد المدنيين الذين قتلوا منذ غزت القوات الاميركية العراق عام 2003 مقرا بان 30 الف مدني لاقوا حتفهم بسبب العنف.

ودافع رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري عن سجل حكومته في محاربة المسلحين لكنه اضطر إلى الاعتراف بالعثور على مزيد من السجناء الذين تعرضوا لسوء المعاملة داخل سجون تشرف عليها وزارة الداخلية.

ووصف تنظيم القاعدة وجماعات مسلحة أخرى الانتخابات بانها محرمة وتعهدت بتحويل العراق إلى دولة اسلامية. لكن لهجة بيان تلك الجماعات جاءت اقل حدة مقارنة بتهديدات جماعات مماثلة قبل الانتخابات السابقة التي اجريت في كانون الثاني/يناير.

انسحاب تدريجي

في هذه الاثناء، ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان بدء انسحاب تدريجي لقواتهما من العراق فور تشكيل حكومة دائمة في هذا البلد واعتبارا من آذار/مارس 2006 .
واوضحت الصحيفة في نبأ لها من بغداد ان المسؤولين الاميركيين والبريطانيين يرون عشية الانتخابات، ان انتهاء مرحلة الحكومة الموقتة في البلاد يشكل "ضوءا اخضر" لبدء انسحاب قوات التحالف اعتبارا من آذار/مارس المقبل.

واضافت "التايمز" نقلا عن دبلوماسي غربي رفيع المستوى في العاصمة العراقية ان "واحدة من اوائل القضايا التي سنتحدث بشأنها (مع الحكومة العراقية الجديدة) هي النقل التدريجي للامن خصوصا في المدن والمحافظات".
واوضح الدبلوماسي ان "هذا سيتم تدريجيا السنة المقبلة".
وينتشر 160 الف جندي اميركي في وسط العراق وشماله بينما يحتل ثمانية آلاف جندي بريطاني المحافظات الجنوبية الاربع.
وكانت القوات الاميركية والبريطانية غزت العراق في آذار/مارس 2003 لاسقاط نظام صدام حسين.

(البوابة)(مصادر متعددة)