عراقي فجع بوحيده يلاحق قتلته منذ عامين دون كلل

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2007 - 01:04 GMT

يقول ابو فؤاد وباصرار ملفت للنظر انه سيواصل مسيرة البحث عن افراد عصابة خطفت ولده الوحيد منذ عامين وشوهت جثته قبل ان ترميها في احد شوارع وسط بغداد وذلك للاقتصاص منهم.

ويؤكد الاب المفجوع (52 عاما) لوكالة فرانس برس حاملا صورة ولده فؤاد "لن اترك الجناة يفرون بفعلتهم حتى ولو قضيت كل حياتي بحثا عنهم".

وعثر بعد بحث مضن على جثة ولده مدفونة في مقبرة في النجف (160 كلم جنوب بغداد) بعد مضي عام واربعة اشهر على خطفه. ويروي قصة اختفاء ابنه الذي كان في العشرين من العمر قائلا "اتصل احدهم بفؤاد قرابة منتصف تشرين الاول/اكتوبر 2005 وكان لاعب كرة قدم في احدى الفرق الشعبية فخرج ولم يعد حتى الليل. بدانا نتصل بهاتفه الجوال لساعات لكنه كان مغلقا".

ويتابع ابو فؤاد الذي يعمل موظفا في احد المراكز الصحية ويسكن حي الامين الشعبي ذي الغالبية الشيعية جنوب شرق بغداد "فتنشنا في كل مكان وسالنا الاصدقاء والاقارب دون جدوى". ويضيف "سجلت اخبارا في مركز للشرطة وطلبت من القاضي كشف اخر مكالمة تلقاها ابني واصدر امرا بذلك فحصلت على الرقم الذي اتصل بجواله وتبين ان المتصل من سكان حي الطالبية (شمال بغداد)" ذي الغالبية الشيعية.

ويقول "قمت بمتابعته لفترة وخطفته بمساعدة اقاربي وجلبته الى منزلي واجريت اتصالا بعائلته فحضر والداه وعمه واظهرت لهم الادلة على تورطه في خطف ولدي (...) بحيث اعطوني كل التفاصيل حول ضابط برتبة نقيب في الشرطة".

ويتابع الرجل الذي بدت عليه ملامح التعب والوهن من كثرة التنقل بين مراكز الشرطة والمحاكم "اتضح بعدها ان ثلاثة اشقاء هم ضابطان وشرطي مع اثنين من اقاربهم احدهم يعمل في وزارة التجارة يشكلون جميعا عصابة للخطف والقتل غالبيتهم شيعة".

ولم تتوضح الدوافع وراء خطف الشاب وقتله بهذه الطريقة المرعبة خصوصا وان العصابة لم تطلب اي فدية كما ان اعمال العنف الطائفي اندلعت اواخر شباط/فبراير 2006 اي قبل الحادث باربعة اشهر. لكن يشار الى ان "فرق الموت" كانت تنشط في بغداد ابان تلك الفترة.

ويؤكد ابو فؤاد "اتصلت بشيخ عشيرة الضابط واوضحت الادلة المتوفرة واتفقنا على موعد لنتقابل لكن الشيخ لم يات وارسل وسطاء يطلبون بان اقبل مبلغا من المال لانهي المسالة (...) اطلقت سراح الشاب كونه اوصلني الى جزء من الحقيقة". ويشير الى "اصدار اوامر قضائية للقبض عليهم لكنها لم تنفذ طيلة اكثر من عام".

ويضيف "اذا لم يقتص القانون منهم فسوف آخذ حقي بيدي لكن يجب ان اعرف سبب قتلهم شاب صغير لا يعرف في حياته سوى كرة القدم (...) ارسل هؤلاء احد الاشخاص ليهددني بالقتل اذا لم اتنازل عن الدعوى ورفضت ذلك لانهم مجرمون يجب ان يعاقبوا".

ويجيب ردا على سؤال حول رفض الوساطات ان "الجريمة بشعة جدا وعملية قتل ولدي كانت شنيعة وقد تشوهت جثته من شدة الحروق وقطعوا اوصاله".

ويؤكد ابو فؤاد "جاءتني مجموعة من شيوخ العشائر تعرض مبلغا كبيرا من المال مقابل التنازل مؤكدة ان العصابة قامت بقتله ورميه في 14 تشرين الاول/اكتوبر 2005 على طريق القناة قرب زيونة (وسط بغداد) اي بعد يوم من خطفه".

واضاف "توجهت الى مركز الشرطة في زيونة حيث ابلغوني ان نقيبا يدعى فراس وهو احد الجناة قام بالاخبار عن جثة محترقة مرمية على شارع القناة (...) واكدوا ان الجثة كانت مشوهة ولم يميزوها في البداية فيما اذا كانت لذكر او انثى".

ويتابع باسى "اعطوني الرقم الخاص لقبره في النجف فاقمت مراسم العزاء (...) واكتشفت بعد ذلك ان النقيب الاخر يعمل في احد مراكز النجدة وصدر امر باعتقاله (...) لكنه تمكن من الهرب في اليوم ذاته".

ويوضح الرجل "ان الشرطي قتل في احد الانفجارات فيما لايزال الاخرون طلقاء واجمع معلومات عنهم للعثور عليهم".

ويختم ابو فؤاد قائلا "حاول المجرمون ابعاد الشبهة عنهم بارسال معلومات خاطئة حول مصير ابني قائلين انه معتقل في معسكر بوكا في البصرة فذهبت الى هناك ولم اعثر عليه ثم قالوا انه معتقل في سوسة (السليمانية) فتوجهت الى هناك ولم اعثر عليه ايضا".