فيما أطلقت منى كريم، زغرودة طويلة ترحيبا بصدور حكم الإعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين:" قال مطلق ألحراكي:" ان الحكم على صدام حسين هو حكم على الكرامة العربية بالإعدام" ليضيف العراقي المقيم في دمشق:" المحكمة أمريكية، والقاضي أداة ، والمحاكمة مسخرة، والعيب يطالنا جميعا"، و:" علينا أن نخجل من أنفسنا وتاريخنا ومن عيون أولادنا"، والانقسامات في الشارع العراقي اللاجئ الى دمشق، انقسم بين مهلل للخبر ورافض له، والجميع يتوقع مستقبل قاتم، فالسيدة سمية، وهي سنية من بغداد قالت:" ان تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين سيحرق العراق أكثر مما هي محترقة، وسيفتح الطريق لحرب لن تتوقف" وأنها :" كانت تعاني الكوابيس كلما ظهر صدام حسين في المحكمة" ، كما أنها :" تكن كراهية لا يمكن وصفها للقاضي الذي لا تستطيع حتى ذكر اسمه أو تخيل شكله".
على الجانب الآخر، قال ناهض، وهو عراقي أيضا:" ان من يتأمل في مجازر صدام حسين وارتكاباته، لن يتعاطف معه، ولن يفكر بكل التفاصيل المتعلقة سواء بشرعية المحكمة أو بمرجعيتها سواء أكانت محكمة أمريكية أم إسرائيلية أم عربية، وعلى الحكام الآخرين أن يأخذوا الدرس"، ليضيف:" انا متأكد من أن المحكمة ليست محكمة وإنما هي مجرد فصيل يمكن إضافته للجيش الأمريكي في العراق ولقوات الاحتلال، ولكن ذلك لايلغي أن إعدام صدام حسين هو درس للتاريخ، وليس مهما من سيتلو نصه".
سوريون أخذوا وقتا طويلا في استعراض أجواء المحاكمة، وفي سجالات حول الحكم، رنا العبد الله، المدرسة لمادة اللغة الفرنسية في مدارس دمشق، قالت أنها لم تستطع أن تدخل المدرسة اليوم، وأنها تشعر بالوسخ فوق جسدها، وأنها بحاجة الى الاستحمام طويلا كي تنظف مما سمعته ومن صوت القاضي العراقي الذي نطق الحكم، وقالت:" لو كانت المحكمة عراقية، وليست محكمة الاحتلال لكان الأمر معكوسا" فـ :"صدام حسين ليس بطلي القومي" و :" لست بحاجة لبطل قومي ولكنني بحاجة لكرامة وطنية" ، وأضافت :" أستغرب كيف لايقوم العرب بتظاهرات في كل مكان" ، فلقد جاء الخبر مثله مثل نهاية مسلسل تلفزيوني" ، العيب في هذه الامة وليس في الاحتلال الأمريكي".
على العكس من ذلك منصور، وهو من العاملين في مؤسسة السينما السورية، أبدى رأيا معاكسا، غير أن رأيه جاء خجولا ومترددا وسط نظرات محاوريه، فقد اعتبر أن الحكم على صدام حسين حكما :" عادلا"، وأنه :" يستحق الموت شنقا وليس رميا بالرصاص".
مقهى الروضة الذي كانت قناة العربية هي بطله صباح أمس، كان المتفرج الصامت وسط أصوات النارجيلة وايقاعات طاولة النرد، والوحيد الذي كسر الايقاعين عراقي مقيم (في المقهى) أكثر مما هو مقيم في منزل وعائلة ، العراقي اياه، نهض ليضرب كفا بكف ويقول:" والله ما أدري أبكي منه، أم أبكي عليه".