خبر عاجل

عراقي محرر : 80 % من الأسرى العراقيين أبرياء

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2008 - 03:14 GMT

طوال السنوات الأربع الماضية بقي محمد نوري حبيس السجون الأميركية في العراق لتشكيله "خطرا" على الحكومة العراقية ، إلا أن نوري أصبح مؤخرا حراً ليعود ويعيش حياته كما كانت .

الجنرال / روبرت كينيون - من القوات الأميركية – يقول : " لدينا هنا مجموعة من السجناء الذين تم استخدامهم من قبل (تنظيم القاعدة) إلا أنهم لا ينتمون إليها ؛ فهم إما أنهم قاموا بحراسة منزل ينتمي للتنظيم أو قاموا بنقل رسائل معينة ما بين التنظيمات المختلفة ". ونوري هو واحد من مئات العراقيين الذين تم إطلاق سراحهم مؤخرا .. إلا أن عليهم - وقبل نيل الحرية - الجلوس لحضور احتفال صغير يتضمن مجموعة من الأناشيد والخطابات الطويلة . ويقول نوري : " الحمد لله .. لكنني لن أصدق عيني إلا أذا أصبحت أسير في شوارع بغداد" . وخلال الاحتفال يحصل كل سجين على هدية ليتذكروا الأيام التي قضوها هنا في السجن ، ؛ حيث كتب عليها (الهدية) " وطني في قلبي " . ويبلغ عدد السجناء العراقيين في السجون الأميركية نحو 17 ألف سجين أمني .. من بينهم 5000 من الإسلاميين المتشددين وبعض أعضاء (تنظيم القاعدة) . وبعد انتهاء الحفل يتجه السجناء نحو ما يطلقون عليه اسم "حافلات الفرح" ؛ وذلك لأن هذه الحافلات تنقلهم إلى الحرية . وفي بلدة (الأدهمية) العراقية تنتظر والدة نوري (نجاة يونس) بشوق وتقول : " لا تسعني الفرحة أبدا ؛ فقد كنت أقف في المطر والحر بانتظار عودته وأنا - وكما ترون - سيدة كبيرة " . وما أن يصل نوري ينتشر الفرح بين أفراد العائلة وتنهال الدموع وتنثر النقود ، وهو تعبير عراقي قديم عن الفرح . ويؤكد نوري - البالغ من العمر (32 عاما) - والذي عمل سائقا لسيارة أجرة قبل سجنه - أنه ورفاقه لا يجدون أي تبرير واضح للفترة الطويلة التي قضوها في السجن . ويقول نوري : " معظم السجناء - حوالي 80 % منهم - لم يقوموا بأي شيء ؛ فمعظمهم تم جمعهم من الشوارع " ومن جانبه ، يؤكد وزير العدل العراقي أن الكثير من العراقيين يسجنون من قبل القوات الأميركية دون وجود إثبات واضح ضدهم .

فها هو محمد نوري قد أضاع أربع سنوات من عمره .. ومع ذلك فهو غير نادم على هذه السنوات ، وإنما كل ما يرجوه هو عودة بلده العراق حرا كما كان .