وقال لحود في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان "امن المواطنين هو كالرغيف لا يمكن التهاون في شأنه مهما كلف الامر".
وشدد لحود على ضرورة كشف الملابسات المتعلقة بجريمة اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل لمعرفة القتلة وانزال اشد العقوبات بهم.
وفي هذا الاطار اعتبر لحود ان "هذه المهمة هي الآن من مسؤولية الاجهزة الامنية والقضائية المختصة تمهيدا لاحالة الجريمة الى المجلس العدلي فور تشكيل حكومة جديدة بدل الحكومة الحالية التي باتت تفتقد الى الشرعية الدستورية لأنها سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك وفق الدستور واتفاق الطائف".
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه لبنان صراعا سياسيا حادا بين السلطة والمعارضة ينذر بخروج الامور عن دائرتها السياسية الى الشارع ويشل مجمل الحركة الاقتصادية في البلاد.
وياتي بيان لحود بعد ان وقع ليل الاثنين الثلاثاء في بيروت اشكال بين انصار القوى المسيحية في الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا وانصار زعيم التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشال عون المنخرط في المعارضة كما افادت الثلاثاء مصادر امنية. واوضحت المصادر ان الاشكال بين انصار الفريقين وقع في ساحة ساسين في منطقة الاشرفية المسيحية على خلفية اغتيال الوزير بيار الجميل. وحاول انصار النائب عون اعادة تعليق صورة لزعيمهم كانت عناصر من حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع وحزب الكتائب الذي يتزعمه رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل والد بيار قد احرقوها الاسبوع الماضي اثر اغتيال الوزير اللبناني. وتدخلت قوة من الجيش اللبناني بين الفريقين ونجحت في فض الاشكال الذي تخلله رمي الحجارة وتبادل الشتائم. وياتي هذا الاشكال فيما تشهد الازمة السياسية بين الموالاة والمعارضة في لبنان تعقيدا يهدد بانتقالها الى الشارع مع اقتراب القوى المعارضة للحكومة من التظاهر لاسقاط الحكومة وهو ما كانت ارجأته اسبوعا على الاقل اثر اغتيال الجميل.
ولم تقتصر الاشكالات بين الطرفين على ساحة ساسين اذ وقعت خلافات مماثلة في الجامعات وفق ما ذكر بيان صادر عن الهيئة الطلابية في التيار الوطني الحر. واوضح البيان ان عناصر التيار في كلية ادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية تعرضوا لاعتدءات الاثنين من قبل عناصر من القوات اللبنانية. كما اشار الى اشكال وقع في كلية العلوم الاجتماعية في الجامعة اليسوعية على خلفية تعليق صورة لبيار الجميل. وحمل البيان "فريق السلطة" مسؤولية الاحداث واستنكر "محاولاته المتكررة لافتعال اشكالات في الشارع وفي الجامعات".
واغتيل الوزير الجميل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر باطلاق النار عليه فيما كان يقود سيارته. وهو سادس شخصية لبنانية معارضة لسوريا يتم اغتيالها منذ 14 شباط/فبراير 2005 تاريخ اغتيال رفيق الحريري.