تناقش لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في داخل الخط الاخضر إعلان الإضراب العام احتجاجا على الحكم ببراءة قتلة 13 فلسطينيا في اكتوبر عام 2000
وعلى الصعيد نفسه وفي إطار الإحتجاج على تقرير "ماحاش" الذي برأ الشرطة من دماء الشهداء الذين سقطوا في أوكتوبر 2000، نظم التجمع الوطني الديمقراطي سلسة من التظاهرات على المفارق الرئيسية في شمال البلاد وجنوبها.
وجاء أن هذه التظاهرات تأتي إحتجاجاً على التقرير ودعوة إلى تصعيد النضال من أجل محاكمة القتلة على أبواب الذكرى الخامسة لهبة أوكتوبر.
كما جاء أن هذه التظاهرات قد تم تنظيمها في 12 موقعاً على الأقل، منها ستة مواقع في الجليل؛ في الناصرة وشفاعمرو وسخنين ودوار الرينة عين ماهل المشهد وغيرها، وأربع في المثلث في مدينة أم الفحم وباقة الغربية والطيبة بالإضافة إلى الفريديس وجسر الزرقا، وأخرى في حيفا وفي اللد والرملة وفي النقب.
وقد رفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى إعلان الإضراب العام وعدم السكوت على تقرير "ماحاش" برز منها " نعم للإضراب العام" و "المحقق هو القاتل" و "دولة الابرتهايد إلى جهنم" و " ردً على ماحاش ..نعم للإضراب العام" وغيرها.
وكان التجمع الوطني الديمقراطي قد أصدر منشوراً تحت عنوان " تبرئة الشرطة جريمة لا تغتفر" دعا فيه إلى عدم السكوت على تقرير ماحاش الذي يهدر دماء أبنائنا.
وفي وقت سابق دعا مركز مكافحة العنصرية داخل أراضي الـ"48"، الأحزاب والقيادات والهيئات الاجتماعية والمؤسسات المختلفة، إلى اتخاذ مواقف جريئة ضد تقرير لجنة التحقيق الإسرائيلية "ماحاش"، حول مجزرة هبة الأقصى أكتوبر 2000، تتعدى قضايا الإضراب والمسيرات الاحتجاجية. وقال المركز في بيانٍ أصدره رداً على قرار وزارة القضاء الإسرائيلية بتبرئة رجال الأمن الإسرائيليين، الذين قتلوا بدمٍ باردٍ 13 مواطنا فلسطينياً أثناء هبّة الأقصى والقدس عام 2000: إن التقرير كان ورقة التوت الأخيرة خلف المنهج العنصري لأجهزة الدولة الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب في البلاد".
وأضاف البيان، "لا نجد الفرق بين تعامل الجهاز مع مذبحة كفر قاسم قبل 50 عاماً وبين تعامله مع جريمة قتل 13 شاباً من أبنائنا بدمٍ باردٍ عام 2000". واعتبر البيان أنه في كلّ الحالات الجريمة موجودة ولا يوجد مجرم، هكذا كان في كفر قاسم وفي يوم الأرض، وفي هبّة القدس والأقصى، وأخيراً في شفاعمرو وأيضاً في مسلسل قتل 18 شاباً آخرين من قبل رجال الشرطة وأفراد يهود منذ عام 2000. وأشار البيان، إلى أنه لا يوجد مجرم عندما تكون الضحية عربية والجاني يهودي أو مبعوث من المؤسسة للتعامل مع عدو وليس مع مواطن. وأضاف" كل عاقل يستطيع أن يرى العنصرية المتفشّية على صعيد الجهاز والأفراد، وأن تقرير القضاء الذي يجسّد الجوّ العام السائد في الدولة يعطي كلّ مواطن يهودي "شرطياً أو جندياً أو شخصاً عادياً" رخصة لقتل العرب.
ودعا المركز القيادات العربية بالنظر إلى التقرير من خلال البعد التراكمي لتعامل أجهزة الدولة القضائية والتشريعية والتنفيذية مع المواطنين العرب، منذ نكبة الشعب الفلسطيني وتأسيس إسرائيل على أنقاض ومقدّرات الشعب العربي الفلسطيني.
واختتم البيان بالقول: إنه آن الأوان لنفكّر كأقليّة قومية بجدوى مشاركتنا في لعبة لا نتحكّم بقواعدها وبجدوى مشاركتنا في الانتخابات، والخروج إلى العالم وإلى الفضاء العربي لنعبّر عن الظلم اللاحق بنا