عرب بوخارست يدفعون ثمن اختطاف الصحافيين الرومانيين بالعراق

تاريخ النشر: 18 أبريل 2005 - 01:37 GMT

اطلقت رومانيا سلسلة تحقيقات بشان العديد من رجال الاعمال العرب المقيمين فيها بعد القبض على مقاول روماني سوري متهم بالتورط في حادث اختطاف ثلاثة صحافيين رومانيين في العراق.

وقال المدعي العام ايلي بوتوس للصحافيين الجمعة "لدينا قائمة طويلة باسماء رجال اعمال عرب مقيمين في رومانيا بنوا ثروات هائلة منتهكين قوانين البلاد".

واضاف "ننوي اعادة فتح جميع الملفات التي طاولت في السنوات العشر الاخيرة رعايا من اصل عربي متهمين بالاحتيال او التهرب الضريبي لكنهم نجحوا في الافلات من الملاحقة القضائية".

وقد اثار اعتقال الروماني السوري عمر هيثم منذ اسبوعين لعلاقته بمحتجزي الصحافيين الثلاثة ماري جان ايون وسوران ميسكوتشي وادوارد اوهانسين الذين خطفوا في بغداد في 28 اذار/مارس الماضي، حملة انتقادات عنيفة في الصحف ضد القضاء المتهم بانه اغمض حتى الان عينيه عن القضايا المشبوهة المتورط فيها هيثم.

واستنادا الى النيابة فان عمر هيثم، الذي جمع ثروة تزيد عن مائة مليون دولار ولا سيما من صناعة الاخشاب والاستثمارات العقارية، تخلف عن دفع ضرائب متأخرة بقيمة مليوني يورو.

ويشير العديد من المحللين الى ان هيثم نجح بالافلات من تهم الاحتيال بفضل علاقاته بمسؤولي الحزب الحاكم السابق، الحزب لاشتراكي الديموقراطي، الذي كان عضوا فيه قبل طرده منه غداه اعتقاله.

واكد المسؤول السابق في الجمارك اليونانية نيني سابونارو الجمعة ان عمر هيثم "عميل لاجهزة سرية عربية" وهو ما لم تنفه بوخارست رسميا.

وبعد اعتقال ثلاثة من مساعدي عمر هيثم، جميعهم من اصل عربي، الاسبوع الماضي بتهمة الاحتيال وتبييض الاموال انتهزت صحافة بوخارست هذه الفرصة لتذكير القضاء باسماء رجال اعمال عرب اخرين مشكوك فيهم في رومانيا.

وفي صدارة هؤلاء خالد مطر وهو فلسطيني يشتبه في انه على علاقة بتنظيم القاعدة الارهابي اعتقله مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف.ب.اي) بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة "افنيمانتول زيلي" ان مطر الذي اقام في رومانيا من 1984 الى 1991

كان يريد ان يبني في كلوج (شمال غرب) "مدرسة طيران لثلاثين شابا فلسطينيا".

وبعد ان رفض رفضا قاطعا حدوث اي تمويل لشبكات ارهابية من رومانيا اعترف مدير جهاز الاستخبارات الروماني رادو تيموفت منذ شهرين بان "مبالغ ضخمة حولت من رومانيا لحساب تنظيمات متطرفة وارهابية".

ويقول المؤرخ ماريوس اوبريا ان هذه الجالية المزدهرة الاحوال وتحظى ايضا بنفوذ كبير "استمدت قوتها من النظام الشيوعي".

وقال "في العهد الشوعي استقبل الديكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو اكثر من 500 الف طالب عربي بينهم شبان اسلاميون حصلوا على منح للتدرب في رومانيا".

وفي المقابل يقول العديد من المواطنين الرومانيين من اصل عربي انهم يتعرضون احيانا لاضطهاد من السلطات "التي تشن حملة مطاردة تستهدف العرب الذين تشتبه في انهم جميعا ارهابيون".

ويقول محمد وهو طبيب روماني سوري طلب عدم ذكر اسم عائلته "منذ يومين كنت في مطعم مع عدد من اصدقائي عندما انقضت علينا الشرطة طالبة منا ابراز بطاقات هويتنا".

واضاف "كنا فقط نحتسي الشاي معا كما نفعل اسبوعيا منذ اكثر من 15 عاما في هذا المطعم".