كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن دولة إسرائيل تلقت مؤخرا رسائل من مصادر رفيعة في عدة دول عربية مطالبة إياها بتصفية قيادات حركة "حماس" في قطاع غزة. وذكرت الصحيفة أن نص إحدى هذه الرسائل كان على النحو التالي:" اقطعوا رؤوسهم."
وتخشى هذه المصادر العربية من أن تقوم حماس بتنفيذ تهديدها بعدم تجديد الهدنة مع الكيان الصهيوني وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
ومن أهم القيادات المستهدفة في الجناح العسكري لحركة "حماس " أحمد غندور" رئيس القسام في القطاع، و "أحمد جعبري" و "محمد ضيف."
ورجحت "معاريف" أن يستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلى فى هذه المرة أيضا مسئولين سياسيين "كبار جدا" فى "حماس" وفى منظمات أخرى يكون من بينهم رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وقيادات "حماس" محمود الزهار وسعيد صيام وخليل الحية، بالإضافة إلى النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت هدد من أن جيشه سيوجه ضربة عسكرية لقطاع غزة إذا لم توقف "حماس" عمليات القصف. وقال أولمرت:"آمل أن لا تضطر إسرائيل إلى القيام بعملية ضد "حماس" بوسائل عسكرية لم تستخدمها بعد، بهدف وقف هذه العمليات المنطلقة من القطاع".
وحذرت حركة "حماس" من خطورة التهديدات الاسرائيلية باغتيال القياديين في الحركة إسماعيل هنية ومحمود الزهار مشيرة إلى أنها تأخذ هذه "التهديدات على محمل الجد".
يذكر أن غدا تنتهي مدة اتفاق التهدئة الذي وقع بتوافق وطني بين حكومة قطاع غزة وبين الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية في الخامس عشر من شهر يونيو الماضي، في وقت لا يزال الغموض يكتنف موقف حركة حماس الجديد والذي لم يحسم إلى الآن، وإن بدا بحسب المراقبين أقرب إلى عدم التمديد.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أمس عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: إن التهدئة تلفظ أنفاسها الأخيرة وإن الطرفين ، قوى المقاومة بغزة و إسرائيل، يخطوان خطوات عملاقة نحو مواجهة مسلحة واسعة. واضافت" إن هذه المواجهة باتت خلف الزاوية وقد تكون فورية أو تدريجية غدا أو بعد أسبوعين واكدت أن إسرائيل بدأت الآن بتهيئة الشرعية الدولية لتوجيه ضربة عسكرية في غزة ضد حماس .
وتعاطي المحللون الإسرائيليون مع التهدئة على أنها على وشك الانتهاء، وأنّ تفجير الوضع في غزة بات وشيكا، خلال ساعات أو أيام.
وذكرت "يديعوت": أنه بحسب المخطط فإنه من الممكن القيام، بعمليات لتصفية ضد قادة حماس وكوادرها، إلى جانب قصف المؤسسات المدنية والعسكرية من الجو، والسيطرة على مناطق مختلفة من القطاع. وأضافت أن "إسرائيل بدأت الآن بمحاولة إقناع العالم العربي المعتدل بذلك".
وكان عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والامنية فى وزارة الحرب الإسرائيلية أكد للوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية في وقت سابق أن إسرائيل سوف توافق على تمديد العمل باتفاق التهدئة ستة أشهر أخرى لكن بشروط محددة أهمها أن تتوقف الفصائل الفلسطينية تماما عن إطلاق أية صواريخ على المستوطنات الاسرائيلية وأن تتوقف كذلك عن عمليات حفر الأنفاق التى قامت قوات الجيش الاسرائيلي بهدمها خلال الفترة الاخيرة والتى حفرت لتنفيذ عمليات "إرهابية" ضد إسرائيل، حسب قول عاموس.