عرسال: مطالب بتسليح الجيش وعون يدعو للتنسيق مع دمشق

منشور 05 آب / أغسطس 2014 - 04:46

طالب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الثلاثاء بالاسراع في تزويد الجيش بالاسلحة الفرنسية، في وقت يخوض الجيش منذ السبت معارك مع مسلحين في محيط بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، وذلك في تصريحات ادلى بها لوكالة "فرانس برس".

وحذر قهوجي من خطورة الوضع في عرسال، مؤكدا مواصلة الجيش المعركة مع مسلحين هاجموا مراكزه السبت اثر توقيفه قياديا جهاديا. وادت المعارك الى مقتل 16 عسكريا على الاقل بينهم ضابطان، وفقدان الاتصال مع 22 آخرين.

وقال قهوجي لـ"فرانس برس"، "هذه المعركة تستلزم معدات وآليات وتقنيات يفتقد اليها الجيش، من هنا ضرورة الاسراع في تزويده المساعدات العسكرية اللازمة، عبر تثبيت لوائح الاسلحة المطلوبة ضمن الهبة السعودية عبر فرنسا ومؤتمر روما لدعم الجيش".

ولم يحدد الجيش تفاصيل هذه اللوائح، والتي تأتي ضمن هبة قيمتها ثلاثة مليارات دولار اميركي، اعلنت السعودية في كانون الاول 2013 تخصيصها لشراء اسلحة من فرنسا لصالح الجيش اللبناني.

وعقد مؤتمر روما في حزيران الماضي، وتخلله التزام دول عدة ابرزها الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا بمشاريع لدعم الجيش الذي يعاني من نقص في التسليح، لا سيما الاسلحة الحديثة.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام اعلن الاثنين اثر جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، انه طلب من فرنسا "تسريع تسليم الاسلحة التي سبق الاتفاق عليها في اطار صفقة التسلح الممولة من المملكة العربية السعودية".

واعلنت باريس في بيان الاثنين ادانتها الهجمات ضد الجيش، مجددة "مساندتها للبنان، لسلطاته ومؤسساته، بدءا بالجيش الذي يكافح بشجاعة للحفاظ على السلام في لبنان وعلى استقراره ووحدة ترابه".

وشن المسلحون السبت هجوما على مواقع للجيش في محيط عرسال، اثر قيام الاخير بتوقيف جهاديا سوريا اسمه عماد احمد جمعة. وقال الجيش ان جمعة اعترف بانتمائه الى "جبهة النصرة"، ذراع القاعدة في سوريا. بيد ان حسابات جهادية على مواقع التواصل، تداولت شريطا مصورا لجمعة، يعلن فيه حديثا مبايعته زعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" ابو بكر البغدادي.

وقال قهوجي لفرانس برس ان الوضع الامني على اطراف عرسال وفي محيطها "خطير"، مؤكدا ان "معركة جرود عرسال التي يخوضها الجيش ليست الا حلقة في اشكال مواجهة الارهاب بكافة اشكاله واينما كان".

واكد ان "معركة الجيش ضد الارهابيين والتكفيريين مستمرة"، مضيفا ان "الجيش مصر على استعادة العسكريين المفقودين".

واستقدم الجيش تعزيزات كبيرة الى محيط عرسال، ويقوم بقصف التلال المحيطة بها، تزامنا مع اشتباكات بالرشاشات الثقيلة. واعلن الجيش انه انهى "تعزيز المواقع العسكرية الأمامية، وتأمين ربطها ببعضها البعض ورفدها بالإمدادات اللازمة"، مؤكدا مواصلة "مطاردة المجموعات المسلحة".

وشهد لبنان سلسلة تفجيرات واعمال عنف على خلفية النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار 2011.

من جهته حذّر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الثلاثاء من أي تفاوض مع "الإرهاب"، داعيا إلى تخطي الخلافات الداخلية والتفاوض مع دمشق لمعالجة قضية اقتحام المسلحين لبلدة عرسال والتخريب فيها.

وقال عون عثب اجتماع للتكتل عصرا من الرابية "لا يوجد قوى فوضوية تخريبية إرهابية تفاوضت مع قوى نظامية مثل الجيش والدولة إلا وخسر الجيش التفاوض لأن هذه القوى لا تلتزم بمبادئ الإتفاق بل تلتزم بموقف يحسن أهدافها".

ويواجه الجيش منذ السبت مجموعات إرهابية اقتحمت البلدة عقب توقيف عماد أحمد جمعة على أحد الحواجز. وبعد توقيف جمعة الذي يعد قياديا في "الدولة الإسلامية" بعد أن انتمى بداية إلى جبهة "النصرة" عاث المسلحون في عرسال خرابا وسيطروا على مراكز للجيش وخطفوا عناصر أمنية.

وعليه قال عون "أحذر وأنبه من أي تفاهم مع الإرهاب (..) من يرفض أن يتكلم مع سوريا لا يفاوض مع داعش في لبنان".

وعقب أنباء عن مفاوضات غير مباشرة تقودها هيئة العلماء المسلمين مع المسلحي قال عون "لا ترتكبوا هذا الخطأ بل إنطلقوا من مصلحة لبنان واللبنانيين لأن التاريخ لا يسامح وكل من يرفض التفاوض مع سوريا كان مع أحضانها".

ونفى حزب الله الثلاثاء أي تدخل له في الإشتباكات الجارية في منطقة عرسال بين الجيش والمسلحين، مشيدا بموقف الحكومة الحازم بمواجهة "الإرهاب التكفيري".

وأثنى الحزب في بيان عصر الثلاثاء على "الموقف الحازم الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في اجتماعها أمس من الأحداث التي تشهدها منطقة عرسال".

وكان قد أعلن سلام الإثنين "لا مهادنة مع الإرهابيين" أو أي تساهل معهم، مشيرا إلى عدم وجود حل إلا بانسحابهم من البلدة الحدودية.

ورأى الحزب في بيانه الثلاثاء ان هذا هو "الموقف الذي يؤكد الإجماع الوطني في الوقوف خلف الجيش اللبناني في مواجهته للإرهاب التكفيري وتصديه لمحاولات تهديد السلم الأهلي وانتهاك السيادة اللبنانية من قبل المسلحين الغرباء".

كما أشاد "بالموقف الذي اتخذته وسائل الإعلام في وقوفها وراء الجيش اللبناني وتقديم كل الدعم الإعلامي له والامتناع عن بث ونشر كل ما يسيء إليه ويؤدي إلى توهين موقفه أو خدمة الإرهابيين الذين يواجهون قواته".

وأكد الحزب مجددا أن "ما يجري ميدانيا من معالجة للوضع العسكري وحماية الأهالي والتصدي لجماعات المسلحين الإرهابيين هو حصرا من مسؤولية الجيش اللبناني، وأن حزب الله لم يتدخل في مجريات ما حصل ويحصل في منطقة عرسال".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك