"لو كنت وزيرا للدفاع لمنحت إسماعيل هنية 48 ساعة فقط وأقول له إما أن تعيد جثث الجنود والمدنيين الإسرائيليين أو تموت".
هذه العبارة لأفيغدور ليبرمان خلال كلمة له في فعاليات "السبت الثقافي" التي عقدت في بئر السبع قبل ستة أشهر.
والآن يقف ليبرمان على أعتاب ترؤس وزارة الجيش الإسرائيلي ولو صدقنا هذه التهديدات فإن يومين فقط أمام إسماعيل هنية من لحظة دخول ليبرمان الطابق الرابع عشر من مقر قيادة الجيش "الكرياه " حسبما نقله موقع "هآرتس" الإلكتروني.
وقال الموقع إنه إذا قرر ليبرمان "الوفاء بوعده" فإن النتيجة واضحة بناء على تجارب الماضي وهي جولة جديدة من القتال مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة .
وتقول الصحيفة إن الدكتور يوفال درور مدير مدرسة الإعلام التابعة للمسار الأكاديمي في كلية الإدارة قرر تذكير ليبرمان بعبارته هذه حتى يذكره بمدى وعمق الفجوة التي تفصل بين الأقوال والأفعال.
ودشن درور لأجل هذه المهمة موقعا إلكترونيا يجيب عن سؤال واحد فقط هو "هل يمكن اعتبار إسماعيل هنية ميتا الآن" ؟ يهدف بحسب قوله إلى تعقب تنفيذ ليبرمان لوعوده وتعهداته وتذكيره بأن الكلام وامتهان الكلمات ليس حكرا على اليسار.
نيل الثقة
اعلن حزب الليكود في بيان ان التشكيلة الاخيرة للائتلاف اليميني لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ستعرض الاثنين على الحكومة بعد تجاوزها لاول ازمة.
وكان زعيم الحزب اليهودي وزير التعليم نفتالي بينيت طالب بتعيين ملحق عسكري في الحكومة الامنية التي تضم ثلث الوزراء والمخولة اعلان الحرب. وقد هدد بالتصويت ضد التشكيلة الجديدة في البرلمان (الكنيست) مما يمكن ان يؤدي الى انتخابات مبكرة لان نتانياهو سيفقد الغالبية.
واكد بيان الليكود ان نتانياهو توصل الى تسوية مع بينيت في وقت متاخر من الاحد. وقال ان "ازمة الائتلاف انتهت وستعقد الحكومة اجتماعا صباح غد (الاثنين) للموافقة على تعيين الوزراء". واشار الى ان "اداء الوزراء لليمين في الكنيست سيتم بعد ظهر غد (الاثنين) على ما يبدو".
ويملك حزب البيت اليهودي القومي المتشدد ثمانية مقاعد في الكنيست وهو عدد كاف لعرقلة التصويت على التشكيلة الجديدة.
وتنص التسوية التي تم التوصل اليها بتدخل من وزير الصحة ياكوف ليتزمان من حزب التوراة الموحدة الذي يضم احزابا متشددة، سيتم اطلاع وزراء الحكومة الامنية المصغرة باستمرار على التطورات من قبل مجلس الامن القومي في اسرائيل، في اجراء مؤقت بينما يدرس خبراء سبل تحسين هذا الاجراء.
ومع ان بعض المحللين يقولون ان مثل هذا التغيير ضروري، يرى اخرون ان مطلب بينيت مناورة سياسية قبل الانتخابات المقبلة المقررة في 2019 على ابعد تقدير.
ومن المقرر ان يصوت الكنيست الاثنين على تكليف القومي المتطرف افيغدور ليبرمان حقيبة الدفاع الاسلاسية في الحكومة الاسرائيلية.
وادى تعيينه في الائتلاف الحكومي الى استقالة وزير الدفاع السابق موشي يعالون ووزير البيئة افي غاباي.
وانضمام ليبرمان وحزبه "اسرائيل بيتنا" يسمح لنتانياهو بزيادة غالبيته من 61 الى 66 نائبا.
