عرفات يشرع في إصلاح الاجهزة الامنية ويرفض استقالات قريع وابو شباك والهندي

منشور 17 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما بموجبه يتم توحيد الأجهزة الامنية الفلسطينية في 3 أجهزة فقط هي الشرطة والأمن العام والمخابرات فيما اكدت مصادر ان عرفات رفض استقالة احمد قريع كما رفض استقالات ابو شباك وامين الهندي.  

وقالت مصادر فلسطينية انه تم تعيين تعيين قائد الأمن العام في شمال قطاع غزة اللواء صائب العاجز خلفا للواء غازي الجبالي الذي اقيل من منصبه كقائدا لجهاز الشرطة كما عين الرئيس الفلسطيني ابن عمه موسى عرفات مديرا للامن العام خلفا للواء عبد الرازق المجايدة الى جانب عمله في السابق مديرا لجهاز الاستخبارات الفلسطينية وقد عين اللواء المجايدة مستشارا لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية 

وقالت المصادر ان الرئيس الفلسطيني بصدد اجراء تعديلات على قادة الاجهزة الامنية منها تعيين اللواءين خالد سلطان وسليمان البرديلي مستشارين أمنيين في وزارة الداخلية.  

واعلنت المصادر ان الرئيس عرفات رفض استقالة شفهية تقدم بها احمد قريع ودعا الحكومة الفلسطينية الى اجتماع طاريء اليوم السبت، لبحث "الحالة غير المسبوقة من الفوضى". 

وقال نبيل ابو ردينة ان الرئيس عرفات لن يقبل استقالة ابو علاء فيما لو قدمها رسميا  

حالة طوارئ 

وتاتي هذه التطورات حيث فرض مجلس الامن القومي حالة الطوارئ في قطاع غزة بعد عمليات الانفلات الامني الذي شهده القطاع امس الجمعة  

وكان المجلس القومي الفلسطيني قد أعلن، حالة الطوارئ في قطاع غزة. وجاء القرار بعد موجة من عمليات الاختطاف التي وقعت بينها اختطاف العقيد خالد أبو العلا، قائد الارتباط العسكري الفلسطيني جنوبي قطاع غزة، واختطاف قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، اللواء غازي الجبالي. وأطلق سراح الجبالي بعد ساعتين من اختطافه. 

اختطاف فرنسيين 

وفي وقت متاخر من الليلة اطلقت مجموعة تنتمي الى "كتائب الشهيد أحمد أبو الريش" عن 4 مواطنين فرنسيين كانوا قد اختطفوا مساء امس وساد غموض حول عدد المخطوفين، ونقل عن مصادر فلسطينية أن الحديث بصدد خمسة مواطنين فرنسيين. وفقط بعد مرور ساعة فقط تبين أن الشخص الخامس هو فلسطيني وليس فرنسيًا. 

وأفرج المسلحون الفلسطينيون عن المختطفين على مرحلتين، حيث أفرج في المرحلة الأولى عن امرأتين وبعد ذلك تم الإفراج عن الرجلين الآخرين. وقبل الإفراج عن الرجلين، قال أبو هارون، أحد أعضاء كتائب أحمد أبو الريش لقناة "الجزيرة" إنهم قاموا باختطاف الفرنسيين احتجاجًا على التصريحات التي أدلى بها مبعوث الأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، تيري رد لارسن، ضد الفلسطينيين هذا الأسبوع، واحتجاجًا على عدم قيام السلطة الفلسطينية بتوفير مساكن للفلسطينيين الذين دمر الجيش الإسرائيلي بيوتهم. 

وقال شهود عيان فلسطينيون إن الخاطفين احتجزوا المخطوفين الفرنسيين داخل بناية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني وسط مدينة خانيونس. وأفاد شهود العيان أن عشرات من أفراد الشرطة طوقوا مبنى الهلال الأحمر، وأن المسلحين الذين احتجزوا الأجانب داخله أطفأوا الأنوار وأطلقوا أعيرة نارية من إحدى النوافذ كل بضع دقائق لإبعاد الشرطة. وقال حيدر شوبر وهو موظف بالهلال الأحمر: "اقتحم عدد كبير من الملثمين بنايتنا، وطلبوا منا الخروج".  

استقالات 

الى ذلك رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالة مدير المخابرات امين الهندي ومدير الأمن الوقائي في قطاع غزة، رشيد أبو شباك  

وقدم الاثنان مساء امس استقالتهما لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهما بوضع حد لفوضى الأسلحة في قطاع غزة، ولمنعهما من مواجهة التنظيمات الفلسطينية المسلحة. 

وقالت المصادر ان الرئيس عرفات طلب منهما مواصلة اداء عملهما. 

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف هويته ان "الرئيس عرفات رفض استقالتهما وطلب منهما مواصلة العمل".  

وكان اللواء الهندي والعميد ابو شباك قدما استقالتيهما الى عرفات "احتجاجا على تردي الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية" خصوصا بعد حوادث الخطف التي شهدتها المنطقة.  

واعلن مصدر رسمي ان الحكومة الفلسطينية دعيت الى عقد اجتماع طارئ بعيد ظهر السبت في رام الله (الضفة الغربية) بعد سلسلة عمليات الخطف التي شهدها قطاع غزة.  

وقال الوزير بدون حقيبة في الحكومة الفلسطينية ان "الوضع حرج وسيكون على الحكومة ان تثبت انها قادرة على التحرك".  

وذكر مسؤولون فلسطينيون ان حالة الطوارئ اعلنت ليل الجمعة السبت في قطاع غزة حيث وضعت قوات الامن الفلسطينية في حالة تأهب ونشرت حول عدد من المباني العامة بعد سلسلة من عمليات الخطف وقعت في هذه المنطقة بفارق ساعات.  

وتعبيرا عن احتجاجهما على "تردي الوضع الامني" في الاراضي الفلسطينية، قدم رئيسا جهازي الامن الوقائي والمخابرات العامة الفلسطينيين استقالتهما الى الرئيس ياسر عرفات.  

وقالت المصادر الفلسطينية ان تعزيزات من الشرطة انتشرت خصوصا حول المؤسسات العامة والوزارات والتلفزيون ووكالة الانباء الفلسطينية (وفا) بعد خطف اربعة فرنسيين هم رجلان وامرأتان وقائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي.  

وقد افرج الخاطفون عنهم جميعا.  

كما خطف رئيس الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط العسكرية المشتركة العميد خالد ابو العلا وتم الافراج عنه لاحقا.  

واكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ليل الجمعة السبت الافراج عن الفرنسيين الذي تم على مرحلتين. فقد افرج الخاطفون اولا عن الامرأتين ثم عن الرجلين.  

وكان الفرنسيون الاربعة خطفوا في خان يونس جنوب قطاع غزة.  

واكد احد الفرنسيين الذين خطفوا كشف عن اسمه الاول بيرتران "نحن احرار وغادرنا الفندق الذي احتجزنا فيه".  

وعبرت وزارة الخارجية في بيانها عن شكرها "لكل الذين ساهموا في التوصل الى هذه النهاية السعيدة".  

وقال بيرتران ان عدد الفرنسيين الذين خطفوا هو اربعة وليس خمسة كما ذكرت اجهزة الامن الفلسطينية اولا، موضحا انه كان في مجموعة تقوم بزيارة الى مخيم خان يونس بمناسبة توأمة مع مدينة ايفري في ضواحي باريس.  

واكدت الفرنسية مارتين بوفار التي كان بين الذين خطفوا وتعمل في مجموعة "ايفري-فلسطين" لشبكة التلفزيون الفرنسية "ال سي اي" انها احتجزت "ساعة او ساعة ونصف من قبل رجال ملثمين لم يسببوا لنا اي اذى".  

واضافت "نحن في حالة صحية جيدة".  

وكان بيان اول من وزارة الخارجية الفرنسية افاد ان الفرنسيين الذين خطفوا يزورون غزة "في اطار تعاون تقوم به منظمتان احداهما «ايفري-فلسطين» والثانية لعمال الكهرباء".  

وقال مسؤولون فلسطينيون ان الخاطفين هم عناصر تم تسريحهم مؤخرا من عدد من الاجهزة الامنية التي كانوا يعملون فيها، ويطالبون بعودتهم الى وظائفهم.  

وكان قائد الشرطة الفلسطينية غازي الجبالي خطف في وقت سابق واحتجز اربع ساعات من قبل مجموعة فلسطينية تتهمه "بالفساد"، حسبما ذكرت مصادر امنية فلسطينية مسؤولة.  

وقد افرج عن اللواء الجبالي بعد مفاوضات جرت بين عناصر في كتائب شهداء جنين احتجزوه في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة ومسؤولين فلسطينيين.  

وقال مسؤولون فلسطينيون انه تم اطلاق سراح الجبالي "بناء على اتفاق" مع قادة "لجان المقاومة الشعبية" التي قامت مجموعة تابعة لها بخطفه.  

وتأتي هذه الحوادث بعد ايام من انتقادات حادة جدا وجهها المبعوث الخاص للامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية تيري رود-لارسن لياسر عرفات.  

واكد رود-لارسن امام مجلس الامن الدولي ان الوضع في الاراضي الفلسطينية "تعمه الفوضى تدريجيا" واتهم عرفات بانه "لا يملك الارادة السياسية" لاصلاح الحكومة.  

واثارت هذه التصريحات غضب الفلسطينيين الذين اعلنوا رود-لارسن شخصية غير مرغوب فيها في الاراضي المحتلة، في ازمة لا سابق لها مع الامم المتحدة.  

 

اختطاف قائد الارتباط العسكري 

وقد اقدمت مجموعة يعتقد انها من كتائب احمد ابو الريش على اختطاف مسؤول أمني بارز في قوات الأمن الفلسطينية في قطاع غزة، يدعى خالد أبو العلا، وذلك بعد مرور نحو ثلاث ساعات على إطلاق سراح قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، غازي الجبالي.  

أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون في وقت سابق أنه تم الإفراج عن قائد الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، اللواء غازي الجبالي، بعد اختطافه على يد مسلحين فلسطينيين لمدة نحو ساعتين. وأفادت مصادر فلسطينية بارزة أن الخاطفين أفرجوا عن الجبالي بعد أن قبل رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بمطالب الخاطفين بإقالة الجبالي من منصبه وبتقديمه للمحاكمة وبمحاربة الفساد. 

وقال مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم إنه "تم إطلاق سراح الجبالي بناءً على اتفاق مع قادة "لجان المقاومة الشعبية" التي قامت مجموعة تابعة لها باختطافه". وتم تسليم الجبالي إلى وسطاء أجروا المباحثات في منزل في مخيم البريج". وأعلن مصدر أمني فلسطيني أنه تم تسليم الجبالي عند المدخل الساحلي لمخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، حيث كان ينتظر مسؤولون شاركوا في المباحثات وبرفقتهم عدة سيارات أمنية. 

وشارك في المباحثات كل من أمين سر حركة فتح في قطاع غزة، أحمد حلس، وقائد الأمن الوقائي في قطاع غزة، أحمد حلس، وعبد الله ابو سمهدانة، محافظ المحافظة الوسطى في قطاع غزة. فيما شارك من جانب الخاطفين محمود نشبت، قائد "كتائب شهداء جنين" التابعة للجان المقاومة الشعبية، التي تضم عناصر سابقين من الفصائل الفلسطينية. 

مطالب الخاطفين 

صرح متحدث باسم "كتائب شهداء جنين"، أن "الجنرال غازي الجبالي بين أيدينا. إننا نقوم بإجراء مفاوضات مباشرة مع عرفات ومع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية من أجل إنهاء الأزمة". وأضاف المتحدث: "مطالب منظمتنا هي إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية تم التعهد بها، لكنها لم تنفذ حتى الآن، وشن حرب شرسة ضد الفساد والفاسدين في السلطة الفلسطينية". 

وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الأمن الفلسطينية قامت بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة، ووصل مندوبون عنها إلى مخيم البريج في محاولة للدخول بمفاوضات مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح الجبالي. وذكر مصدر فلسطيني أن الشرطة الفلسطينية أقامت حواجز عدة على الطريق الساحلي للبحث عن الخاطفين.  

ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الجبالي لهجوم من قبل عناصر فلسطينية. فقد وضع مجهولون في التاسع والعشرين من شهر آذار/مارس قنبلة قرب منزل الجبالي وأدى تفجيرها بواسطة جهاز للتحكم عن بعد، إلى إلحاق أضرار مادية بمنزله. 

كما نجا الجبالي في شهر شباط/فبراير الماضي من محاولة اغتيال نفذها فلسطينيون، حيث قامت عناصر قوة خاصة في الأمن الوقائي بمهاجمة مبنى تواجد فيه. وادعى مصدر فلسطيني رفيع المستوى في حينه أن الحادث لم يكن محاولة اغتيال، بل مجرد نقاش حاد تعرض خلاله الجبالي للضرب. كذلك فإن الجبالي يتصدر قائمة المطلوبين الفلسطينيين لدى إسرائيل لاتهامه بالضلوع في عمليات معادية ضد إسرائيل 

عرفات يطلب من الفصائل منع لارسن من دخول اراضي السلطة  

الى ذلك، قالت وكالة "اسوشييتد برس" ان مستشاري الرئيس ياسر عرفات طلبوا الفصائل مقاطعة مبعوث الأمم المتحدة تيري لارسن ومنعه من دخول الاراضي الفلسطينية أو الاجتماع مع القادة الفلسطينيين، بمن فيهم رئيس الوزراء، أحمد قريع على خلفية انتقاداته لعرفات في تقريره لمجلس الامن الثلاثاء الماضي.  

وقال متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، للوكالة إن مساعدين لعرفات طلبوا منه نشر بيان مشترك مع الجهاد الإسلامي يمنع دخول لارسن إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.  

واعلنت كتائب الاقصى في بيان الاربعاء، منع لارسن من دخول الاراضي الفلسطينية, واعتبرته "عدواً للشعب الفلسطيني" وحظرت على اي مسؤول فلسطيني ان يلتقيه.  

وقال نبيل ابو ردينة، احد مستشاري عرفات البارزين الاربعاء ان رود لارسن لم يعد بوسعه دخول الاراضي الفلسطينية بعد أن اتهم عرفات في تقريره لمجلس الامن بانه لم يفعل شيئا لتنفيذ اصلاحات أمنية مطلوبة كخطوة رئيسية أولى في خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.  

واضاف نبيل ابو ردينة قائلا ان "تصريحات لارسن منحازة وهو شخص غير مرغوب فيه على الاراضي الفلسطينية بعد اليوم."  

لكن ممثل فلسطين في الامم المتحدة، ناصر القدوة، نفى في وقت لاحق وجود قرار بمنع لارسن من دخول مناطق السلطة الفلسطينية.  

وقال القدوة "لن تتخذ أي اجراءات لمنع السيد لارسن من دخول المناطق الفلسطينية."  

واضاف قائلا للصحفيين في مقر الامم المتحدة "إننا لن نلغي أي شيء لاننا لم نقرر أي شيء." ومضى قائلا "لم نتخذ اي قرار حتى الآن انتظارا لمناقشة متعمقة مع الامين العام (للامم المتحدة)."  

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان دعمه للارسن مؤكدا انه يحظى بكامل دعمه وثقته، وذلك ردا على تصريحات المسؤولين الفلسطينيين بأنه لم يعد مرحبا به في الأراضي الفلسطينية.  

ويذكر أن مهمة لارسن كمبعوث للأمم المتحدة في الشرق الأوسط ستنتهي خلال العام الحالي، علما ان إسرائيل تتهمه دائما بالانحياز للجانب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك