عرفات ينفي طرد نشطاء الاقصى من مقره

منشور 22 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

البوابة-بسام العنتري 

هاجم احد قادة كتائب شهداء الاقصى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات متهما اياه "بالخضوع لاوامر اسرائيل على الدوام" وذلك بعد قيامه بطرد نشطاء الكتائب من مقره العام في رام الله.  

وقد نفى عرفات امام الصحافيين في رام الله ان يكون طلب من نشطاء مغادرة مقره المحاصر. 

واعلن علي البرغوثي احد قادة الكتائب "ان ياسر عرفات ارغمنا، عشرين من رفاقي في كتائب شهداء الاقصى وانا، على مغادرة المقاطعة"، مقره العام، موضحا انهم لجأوا منذ قرابة ثلاثة اشهر الى المقاطعة حيث المقر العام لعرفات. 

واضاف "عرفات تخلى عنا. انها جريمة لاننا قبل كل شيء اعضاء في فتح وعليه حمايتنا. فهو هكذا يخضع لاوامر اسرائيل التي هددت بمهاجمة المقاطعة..اننا الان متروكون لامرنا وكل واحد منا يحاول ايجاد ملجأ" للافلات من القوات الاسرائيلية، معبرا بشكل صريح عن غضبه.  

ومنذ بدء الانتفاضة في اواخر ايلول/سبتمبر 2000 قام الجيش الاسرائيلي مرات عدة بتطويق مقر عرفات الذي اتهمته الدولة العبرية مرارا بايواء اعضاء في مجموعات مسلحة.  

وابلغ احد المطرودين وكالة اسيوشيتد برس ان مسؤولين امنيين اسرائيليين استدعوا الاسبوع الماضي اسماعيل جابر مسؤول الامن الوطني الفلسطيني وابلغوه انه "ما لم يقم عرفات بطرد المطلوبين المتحصنين في مقره فان اسرائيل ستجتاح المقاطعة وستعمل هي على طردهم حتى لو كانوا مختبئين في درج مكتبه".  

واضاف "ان خمسة من المطلوبين غادروا المقر طوعا خلال الليل فيما اجبر مساعدو عرفات بقية المطلوبين على ترك المقر".  

وقد نفى القائد العام لكتائب شهداء الاقصى زكريا الزبيدي للبوابة ان يكون النشطاء الذين جرى طردهم من مقر عرفات، تابعين للكتائب. 

وقال ان نشطاء "كتائب الاقصى غير موجودين في المقاطعة..الموجودون في المقاطعة لا علاقة لهم" بالكتائب. 

واضاف "اذا ارادوا (النشطاء المطرودون) ان ينسبوا انفسهم الى كتائب شهداء الاقصى فهذا ليس ذنب الكتائب". 

واكد ان "كتائب الاقصى موجودة في الجبال والوديان واسطح المنازل والمخيمات"، مستبعدا في الوقت نفسه ان يكون عرفات طرد أي ناشط من مقره.  

لكن قياديا في كتائب شهداء الاقصى اكد للبوابة وجود ناشطين من الكتائب في مقر عرفات، لكنه اعتبر ان الطلب اليهم مغادرة المقر كان بدافع حمايتهم. 

وقال القيادي الذي اكتفى بكنيته، ابو اصرار، ان هؤلاء النشطاء "طلب منهم اكثر من مرة مغادرة المقاطعة لانها اصبحت غير امنة والرئيس طلب تامينهم بطريقة اخرى"، مشيرا الى ان العديد منهم استشهدوا خلال المحاولات الاسرائيلية السابقة لاقتحامها. 

ولم يستطع ابو اصرار ان يؤكد ما اذا كان نشطاء كتائب شهداء الاقصى قد غادروا بالفعل مقر عرفات، او ما اذا كان اثنان من الكتائب كانا ضمن ثلاثة قتلتهم القوات الاسرائيلية في طولكرم الخميس، هما من بين من طلب اليهم مغادرة المقر. 

وقال "ليس لدينا معلومات..هل الشباب خرجوا باختيارهم ام لا، وهم اصلا دائمو التنقل وتحركاتهم غير محددة..الاتصالات جارية لمعرفة التفاصيل". 

من جهته، اكد امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية، حسين الشيخ للبوابة وجود تهديدات اسرائيلية مباشرة باقتحام مقر عرفات في حال بقاء المطلوبين فيه 

وقال "حسب ما ذكر بعض الاخوة المعنيين بهذا الموضوع، فان هناك تهديدات اسرائيلية مباشرة باقتحام مقر المقاطعة ومحاصرته في حال بقاء بعض المطلوبين في داخله..واعتقد ان هذا هو السبب الحقيقي خلف مثل هذا الاجراء (طرد النشطاء) في حال حصوله". 

واعرب الشيخ عن تاييده لهذا الاجراء من باب ابطال الذرائع الاسرائيلية للاعتداء على المقر او على عرفات شخصيا، لكنه طالب بان يترافق مع "خطة" لحماية الامن الشخصي للنشطاء المطلوبين. 

وقال انه "اذا كانت اسرائيل تبحث عن مبررات للعودة لحصار مقر الاخ ابو عمار (عرفات) او اتخاذ اجراءات اخرى، فاعتقد ان هذه الاجراء ياتي في هذا السياق(سحب الذريعة)". 

ومع ذلك، يقر الشيخ بانه "وحتى ان تواجد بعض المطلوبين في مقر المقاطعة، فهذا ليس السبب الحقيقي في حصار مقر الاخ ابو عمار، حصاره قرار سياسي ولا علاقة له اطلاقا بهذه القضايا الميدانية او تواجد بعض الاخوة المطلوبين في مقر المقاطعة". 

واكد المسؤول في حركة فتح ضرورة ان تكون هناك "خطة لحماية امنهم الشخصي (النشطاء المطرودون)" معتبرا انه "لا يعقل اطلاقا ان يتم القاء هؤلاء المناضلين في الشارع ضحية للملاحقة الاسرائيلية، وهناك منهم من هم مطلوبون للتصفية وللاعتقال وغيره من قبل اسرائيل".—(البوابة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك