خبر عاجل

عريقات يحث واشنطن الضغط على اسرائيل وحماس تخشى تأجيل الانتخابات

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2005 - 07:05 GMT

حث صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الولايات المتحدة على ان تزيد الضغط على اسرائيل حتى لا "تفسد" الانتخابات الفلسطينية المزمعة في كانون الثاني/ يناير وطلب منها ان ترسل الاف المراقبين للانتخابات.

وكان عريقات يتحدث مساء يوم الثلاثاء بعد ان اجتمع مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وقال انه حثها بنفسه على المساعدة في ضمان ان تجرى الانتخابات البرلمانية التي تحدد موعدها في 25 من يناير كانون الثاني دون تدخل من جانب اسرائيل.

وقال عريقات للصحفيين "اننا نريد ان ترسل الحكومة الاميركية اكبر عدد ممكن من المراقبين وضمان الا يفسد الاسرائيليون او يعرقلوا هذه الانتخابات."

واضاف قوله انه يأمل ان يتم ارسال الاف المراقبين.

وقال "نأمل الا تقوم اسرائيل باي تدخل في هذه الانتخابات عن طريق اعتقال المرشحين."

ورفض متحدث باسم السفارة الاسرائيلية في واشنطن رأي عريقات ان اسرائيل قد تسعى الى تعطيل الانتخابات.

وقال المتحدث باسم السفارة دافيد سيجل "اي اشارة الى ان اسرائيل تريد شيئا سوى انتخابات حرة نزيهة للفلسطينيين هو امر يبعث على السخرية. وبعد ان قلنا هذا نقول انه مادام الارهاب مستمرا ومادامت السلطة الفلسطينية تخفق في نزع سلاح المنظمات الارهابية لن تتخلى اسرائيل عن اجراءاتها الامنية."

ومن جانبه صرح شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان رايس أكدت لعريقات خلال اجتماعهما الحاجة الى تعاون اوثق بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل الانتخابات.

وأكدت وزيرة الخارجية ايضا على ضرورة ان تفي السلطة الفلسطينية بالتزاماتها الامنية وان تفي بتعهدها القائل "بسلطة واحدة وسلاح واحد."

كما أبلغت رايس عريقات انه على الفلسطينيين التعامل مع دور حركة المقاومة الاسلامية (حماس) القوي في الانتخابات مركزة على ان هذه الجماعات يجب الا يسمح لها بان تضع قدما في الارهاب واخرى في السياسة.

وقال مكورماك عن حماس "ليس بوسعك ان تفعل ذلك. الحكومة هي وحدها التي يجب ان تتمتع بحق استخدام القوة حتى تفرض النظام العام وتحارب الارهاب. لكن كيف يتعامل الفلسطينيون مع هذه القضية فهذا يرجع لهم."

وطلبت اسرائيل منع حماس من المشاركة في الانتخابات الى ان تلقي السلاح وتعدل ميثاقها الداعي الى القضاء على الدولة اليهودية.

وفي الغضون، ساد الارتباك والفوضى الانتخابات التمهيدية، في القدس المحتلة والضفة الغربية الثلاثاء، لاختيار مرشحي حركة فتح للانتخابات التشريعية ، بعد تضارب الأنباء حول المضي في الاقتراع او وقفه بدعوى حصول "مخالفات واسعة النطاق"، فيما اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) انه سيتعامل بايجابية مع نتائج الانتخابات التمهيدية في المناطق التي جرت فيها، من دون ان يوضح ما اذا كانت فتح ستواصل الاقتراع في المناطق الاخرى، لكن حركة حماس حذّرت من ان يكون تأجيل الانتخابات التمهيدية لفتح مدخلاً لإرجاء الانتخابات التشريعية.

وسعى عدد من مسؤولي "الحرس القديم" في فتح، يرجّحون فشلهم في الانتخابات التمهيدية، إلى وقف الاقتراع على الفور، وأن يتمّ اختيار لائحة الحركة للانتخابات التشريعية من قبل قيادة فتح نفسها. غير ان الجيل الجديد في فتح رفض وقف الاقتراع برغم كل ما يحيط بها. وقال أحمد عبد الرحمن، وهو مستشار لابو مازن، "بعض الأفراد لا يريدون الديموقراطية. (لكننا) مصممون على إجراء هذه الانتخابات التمهيدية".

كذلك قال وزير الشؤون المدنية، محمد دحلان، إن "الانتهاكات (في غزة) لا يمكن استغلالها كذريعة لإلغاء الانتخابات"، مضيفاً ان "الوسيلة الوحيدة للخروج من هذه المعضلة تتمثل في اجراء الانتخابات، وليس الاقدام على تعيينات".

ورأى دحلان ان البعض يحاول دفع ابو مازن الى الغاء الانتخابات التمهيدية وتعيين المرشحين للانتخابات العامة.

واعلن مسؤولون ان الحركة استأنفت اختيار مرشحيها في منطقة القدس، فيما كان يفترض ان تنظم انتخابات في الخليل وسلفيت وطولكرم في الضفة، لكنها لم تجر. وقالت مسؤولة الاشراف على الانتخابات التمهيدية للحركة في منطقة القدس، ربيحة ذياب، "قررنا مواصلة (الانتخابات) برغم دعوات سابقة لوقفها".

مضيفة أن "المرشحين صمّموا على اجراء الانتخابات".

وأدّت أجهزة الاستخبارات الفلسطينية والأمن الوقائي ودائرة التوجيه السياسي، دوراً كبيراً في دعم قوائم واسماء المرشحين بشكل شبه علني. وقال شاب مشرف على احد مراكز الاقتراع إن التجاوزات جرت بطرق مختلفة، كأن يتم مثلا "الاقتراع عن اسماء لم تحضر، وتكرار اقتراع الشخص نفسه لاكثر من مرة، او احضار صناديق جاهزة، وهذا ليس في منطقتنا فقط بل في مناطق عديدة".

كذلك قال احد القياديين المحليين لفتح في قرى شمالي غربي القدس، إنه تمّ توزيع قوائم يتقدّم فيها اربعة مرشحين عن تلك القرى على الباقين، لضمان اختيارهم.

وكانت اللجنة قد ألغت، امس الاول، الانتخابات في جميع الدوائر في غزة بسبب "تجاوزات خطيرة" وذلك بعدما اقتحم مسلحون بعض مراكز الاقتراع وهم يطلقون الرصاص في الهواء وشكوا من عدم نزاهة الانتخابات.

غير ان ابو مازن قال، لدى عودته إلى رام الله آتياً من برشلونة، "هناك مناطق جرت فيها الانتخابات، وبالتأكيد سنتعامل مع نتائجها بشكل إيجابي، وسنعالج الثغرات التي حصلت، أما تلك التي لم تحصل فيها الانتخابات، فلا بدّ أن نجد حلاً مناسباً لها، وأن نقدم قوائمنا الانتخابية في الوقت المحدد".

وبعد حصوله على نحو 96 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التمهيدية في رام الله، اقترح عضو اللجنة المركزية لفتح، صخر حبش، تعيين الاسير مروان البرغوثي، امين سر الحركة نائباً للرئيس الفلسطيني.

حماس

وألحقت حماس هزيمة بفتح في انتخابات الاتحادات الطلابية في جامعة النجاح في نابلس، كبرى الجامعات الفلسطينية. وأظهرت النتائج النهائية أن حماس حصلت على 40 مقعداً من بين 81 مقعداً في الاتحاد، في مقابل 34 مقعداً لفتح التي فازت في الانتخابات العام الماضي.

وقال المتحدث باسم حركة حماس مشير المصري ان "حماس تعبر عن استيائها لما حدث في الانتخابات الداخلية لحركة فتح، ونحذر من ان يكون تأجيل هذه الانتخابات مدخلا لتأجيل الانتخابات التشريعية"، مضيفا "لا احد يستفيد من الارباك داخل اي فصيل لان ذلك سيؤثر على الجو العام للساحة الفلسطينية، ومن مصلحة الجميع ان تجري الانتخابات التشريعية في اجواء هادئة ومناسبة".

وشدّد المصري على "ضرورة الشراكة السياسية وإنهاء حالة التفرد" في إشارة ضمنية الى فتح، موضحاً ان حماس انتهت من إعداد قوائم مرشحيها "بطريقة الشورى الداخلية".

وعاد فضل الزهار، شقيق القيادي في حماس محمود الزهار، الاثنين، الى غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، بعدما أبعده الاحتلال 15 عاماً تنقل خلالها بين لبنان والسودان قبل ان يستقرّ في سوريا.