عريقات يرفض التحذيرات الاميركية للسلطة بشان حماس وشعث الى واشنطن لبحث خطة فك الارتباط

منشور 07 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

رفض وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات التحذيرات الاميركية للسلطة من اشراك حماس في مؤسساتها، معتبرا هذا شأنا داخليا لا يحق لواشنطن التدخل فيه، فيما اعلن وزير الخارجية نبيل شعث انه سيبحث خطة فك الارتباط مع نظيره الاميركي كولن باول في واشنطن في 21 الجاري. 

وقال عريقات الأربعاء، إن الاتصالات بين حماس والسلطة الفلسطينية هي قضية داخلية و"لا يحق للولايات المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين". 

وكانت الولايات المتحدة حذرت السلطة الفلسطينية من إشراك حركة حماس في هيئاتها السياسية, معتبرة أنه من الضروري استبعاد المنظمة "الإرهابية" وليس استيعابها.  

ويأتي التحذير الذي جاء على لسان مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي ردا على رغبة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مشاركة حماس في الهيئات السياسية للسلطة.  

وقد رحبت الحركة بإشراكها شرط ألا يكون دورها هامشيا.  

وتهيمن على مؤسسات السلطة الفلسطينية حركة فتح بزعامة عرفات.  

وتشارك حركتا حماس والجهاد الإسلامي في الحوار الذي بدأ مؤخرا في غزة بين مختلف الفصائل الفلسطينية بشأن إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي الذي يعتزم شارون القيام به.  

من جهة اخرى، قال عريقات ردا على سؤال حول ضمانات تردد ان واشنطن قد تقدمها لإسرائيل في إطار خطة الفصل إن "الولايات المتحدة يمكنها تقديم الضمانات في كاليفورنيا وتكساس، لكن ليس في الأراضي الفلسطينية". 

وفي هذا الاطار، فقد اعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الاربعاء، انه سيلتقي نظيره الاميركي كولن باول ومسؤولين اميركيين في واشنطن في 21 نيسان/ابريل لبحث خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة في سياق خطته للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد. 

وسيصل شعث الى واشنطن بعد اسبوع من زيارة مقررة لشارون الى الولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش بهدف بحث خططه للانسحاب من غزة. 

وقال الوزير الفلسطيني "ستكون هذه الزيارة مهمة لاننا سنتمكن من التعبير عن وجهة نظرنا في المواضيع المختلفة التي يجري مناقشتها الان، وستكون (الزيارة) بعد زيارة شارون الى واشنطن". 

ومن المقرر ان يبقى شعث في واشنطن عدة ايام وسيجري محادثات ايضا مع مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس. 

وقالت مصادر الثلاثاء ان مسؤولين اميركيين واسرائيليين توصلوا لاتفاق مبدئي على نقاط رئيسية في خطة شارون للانفصال عن الفلسطينيين، وان من المتوقع ان يؤيدها الرئيس الاميركي كخطوة مرحلية أثناء تعثر خطته للسلام.  

وأفادت مصادر على دراية بالمفاوضات ان الجانبين الاميركي والاسرائيلي توصلا الى "تفاهمات" خلال محادثات في القدس الاسبوع الماضي بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ومسؤولين اميركيين كبارا.  

وقال مصدر دبلوماسي "هناك تفاهمات بشأن عناصر أساسية" مضيفا انه سيتم الاتفاق على المسائل المتبقية قبيل أو أثناء اجتماع بوش مع شارون في واشنطن يوم 14 نيسان/ابريل الجاري.  

وقال مصدر غير حكومي قريب من الاسرائيليين والاميركيين ان البيت الابيض يعتزم ان يعلن اتفاقا على "اطار عمل تصوري للانسحاب".  

ويقول البيت الابيض انه يعتبر الانسحاب خطوة مرحلية "ايجابية" وربما "تاريخية" للمساعدة على احياء خطة "خارطة الطريق" وليس بديلا عنها.  

وكان شارون اقترح اخلاء المستوطنات في قطاعات يصعب حمايتها في قطاع غزة واقامة "جدار أمني" في الضفة الغربية.  

ورحب الفلسطينيون بالانسحاب من أراض محتلة لكنهم قالوا انه لا أمل في احياء "خارطة الطريق" ما لم تنسحب اسرائيل من الضفة الغربية بالكامل.  

وهم يخشون من ان يضم شارون التكتلات الاستيطانية في الضفة من خلال الجدار العازل الذي يبنيه في عمق الضفة.  

ويقول البيت الابيض انه لا يزال يتطلع لتسوية نهائية عن طريق التفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين ويريد من شارون ان يلتزم قدر الامكان بخارطة الطريق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك