يعقد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين كبار في واشنطن سيضغطون خلالها من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وسط احباط متزايد بعد انهيار المحادثات بين اسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أبريل نيسان الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على الخطة التي سيقدمها عريقات إن النقاشات مع كيري ستركز على "وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على أن تنال الموافقة عليها في أقرب وقت ممكن وليس بعد نهاية هذا العام".
وفي مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني في 28 أغسطس آب الماضي قال عباس انه يجب ان يستغرق تحديد حدود الدولة الفلسطينية "ساعة أو نصف ساعة" بما أن الولايات المتحدة سبق أن وافقت على أن تكون حدود الدولة الفلسطينية وفقا لحدود عام 1967 قبل الحرب التي احتلت فيها اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقال عباس "إما أن يكون هناك حل سياسي أو لا حل. إما أن يماطلوا بنا هنا وهناك ويطلعوا وينزلوا.. نحن ننتظر منذ عشرين سنة ولم يحصل شيء."
وقال عباس إنه إذا لم يحصل أي اتفاق على الحدود في الأشهر المقبلة -على الأقل مع نهاية العام- حينها لن يكون أمامه أي خيار إلا المضي قدما بخطوات أحادية الجانب لإعلان الدولة وهو تهديد أطلقه في وقت سابق ونفذه تدريجيا. وقال عباس لتلفزيون فلسطين "طلبنا من مجلس الأمن أن يجد لنا حلا سياسيا.. الحل السياسي هو انهاء الاحتلال على كلمتين: أرض 1967 وانهاء الاحتلال وفق الفترة المحددة وينتهي الأمر. إما ان نبقى على ما نحن عليه. لن نقبل." وقد أظهر استطلاع للرأي نشر يوم الثلاثاء أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستحقق نصرا كاسحا في الانتخابات الفلسطينية إذا أجريت اليوم بعد ان زادت شعبيتها في أعقاب الحرب مع إسرائيل في غزة التي استمرت سبعة أسابيع. وقال المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ان الاستطلاع يتوقع تقدما واضحا للإسلاميين في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وذلك لأول مرة منذ آخر انتخابات فلسطينية قبل ثمانية أعوام والتي أسفرت عن فوز حماس في غزة. وقال معظم الفلسطينيين الذي شملهم استطلاع الرأي انهم يفضلون النهج الذي تتبناه حماس على المفاوضات السلمية التي تفضلها حركة فتح. وأظهرت اراء أكثر من ألف فلسطيني في غزة والضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل تحولا شعبيا غير مسبوق لدعم حماس. وأظهر المسح أن رئيس الوزراء السابق والقيادي في حماس اسماعيل هنية سيفوز بنسبة 61 بالمئة من الاصوات في الانتخابات مقابل 32 بالمئة لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح في سباق يقتصر عليهما. وقال أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (53 بالمئة) ان النهج المسلح قد يسهم في قيام الدولة الفلسطينية في حين أبدت نسبة 20 بالمئة تأييدها للسبل السلمية