رد القيادي الأمريكي في تنظيم القاعدة، آدم يحيى غدن، المعروف أيضاً باسم "عزام الأمريكي"، على التقارير التي أفادت بأنه قُتل مؤخراً في إحدى الغارات الأمريكية، بشريط مصور جديد، يتضمن هجوماً حاداً على الحكومة الباكستانية الجديدة.
وهاجم غدن، في شريط فيديو كشف عنه موقع "السحاب" الذي يُعد الذراع الإعلامي للقاعدة السبت، ونُشر على عدد من المواقع الالكترونية الأخرى، الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الذي تولى الرئاسة خلفاً للجنرال برويز مشرف، الذي قدم استقالته في أغسطس/ آب الماضي.
ففي الشريط الذي تبلغ مدته 32 دقيقة، وصف القيادي الأمريكي في تنظيم القاعدة، الحكومة التي يقودها حزب "الشعب الباكستاني"، وكذلك الرئيس زرداري، أرمل زعيمة الحزب الراحلة بنظير بوتو، بأنهم "دمى" في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة "ضد الإسلام."
ويأتي الشريط المصور بعد أيام قليلة من الهجوم الدامي على فندق "ماريوت" بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد، في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، والذي يُعتقد أنه كان يستهدف الرئيس زرداري، مما أسفر عن سقوط ما يزيد على 60 قتيلاً، بينهم السفير التشيكي ومسؤولين أجانب آخرين.
ويتزامن الإعلان عن الشريط مع دعوة الرئيس الباكستاني للشعب إلى "التعاون والوحدة لهزيمة الإرهاب"، وهي الدعوة التي أطلقها زرداري خلال اجتماعه السبت مع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، ورئيس أركان الجيش الجنرال إشفاق كياني، ورئيس حزب "عوامي" أصفنديار والي خان، الذي نجا مؤخراً من محاولة اغتيال.
وكان عزام قد دعا في شريط سابق له في يناير/ كانون الثاني الماضي، مقاتلي القاعدة في الشرق الأوسط، إلى "الترحيب" بالرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي كان يستعد لزيارة المنطقة في ذلك الوقت، بـ"وابل من القنابل والسيارات المفخخة."
كما وجه عزام، الذي ولد في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، رسالة مرئية سابقة في أغسطس/ آب 2007، حذر فيها من أن سفارات ومصالح الولايات المتحدة في الداخل والخارج "تشكل أهدافاً محورية" لهجمات إرهابية.
وأدين عزام في أكتوبر/ تشرين الأول العام 2006، بتهمة "الخيانة العظمى، وتقديم الدعم العيني للإرهاب"، ليكون أول أمريكي يتهم بالخيانة منذ الحرب العالمية الثانية.
وانتقل عزام للإقامة في باكستان عقب اعتناقه الإسلام في منتصف التسعينات، وظهر في عدد من التسجيلات المرئية، التي أصدرها تنظيم القاعدة منذ أكتوبر/ تشرين الأول عام 2004.
وفي أواخر مايو/ أيار 2007، قدم عزام ما اعتبره بـ"مطالب مشروعة" للرئيس الأمريكي بوش، مشدداً على ضرورة استجابة إدارته لها لتفادي مواصلة "الجهاد" ضد الأمريكيين في أنحاء العالم.
وتفاوتت تلك المطالب بين سحب كافة القوات الأمريكية من "أراضي المسلمين" إلى وقف الدعم عن "أعداء الإسلام" وإسرائيل، وتحرير كافة المسلمين المعتقلين.
وقال إن الإخفاق في تنفيذ تلك المطالب "سيعد تبريراً كافياً لمواصلة الحرب والقتل، وتوعد بتنفيذ هجمات على أمريكا "تنسيها هجمات 11 سبتمبر."
ويحتل "عزام الأمريكي" أعلى قائمة المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، الذي رصد مليون دولار لمعلومات تؤدي للقبض عليه.