عشائر تكريت تشكل وحدات خاصة لمحاربة القاعدة

منشور 27 أيلول / سبتمبر 2007 - 10:34
قال جنرال أميركي كبير إن شيوخ العشائر السنية في تكريت (مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين) وفي مناطق اخرى شمالي بغداد بدأت تشكيل وحدات شرطة من العشائر لمحاربة القاعدة.

وقال الميجر جنرال بنجامين ميكسون الاربعاء ان مجالس "صحوة" العشائر التي ينضم بموجبها الرجال المحليون الى الشرطة في مجتمعاتهم بدأت في الانتشار في انحاء منطقة قيادته التي تغطي عدة محافظات من بينها ديالى وصلاح الدين.

وتعكس هذه الجهود نموذجا استخدم للمرة الاولى في محافظة الانبار بغرب البلاد حيث انضم زعماء العشائر السنية الى القوات الأميركية لطرد اعضاء القاعدة في صفوف المتشددين العراقيين من معظم المنطقة الصحراوية الشاسعة.

واشار ميكسون الى ان مئات المتطوعين انضموا الى وحدات شرطة العشائر في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى المضطربة.

وقال ميكسون الذي يتولى قيادة نحو 31 الف جندي أميركي في المنطقة في حديث بالهاتف جرى مساء الاربعاء "لدينا مجموعتان من تكريت الى بيجي" انضم افرادها الى هذه الوحدات.

وبقي العديد من العرب السنة في تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين موالين بشدة للرئيس السابق صدام حسين الذي اطيح به بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 .

وكانت الانبار في فترة من الفترات مركز التمرد السني وأخطر منطقة في العراق على القوات الأميركية لكنها الان أكثر امنا منذ ان نظم زعماء العشائر شبابهم في وحدات شرطة. وهم يوقعون عقودا مع الجيش الأميركي ويتلقون التدريب الاساسي لكنهم لا يحصلون على اسلحة من الوحدات الأميركية.

وأشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بتحسن الامن في الانبار عندما قام بزيارة مفاجئة الى المحافظة هذا الشهر.

ومازالت ديالى واحدة من المناطق التي تشهد معارك شرسة في العراق رغم المكاسب التي تحققت منذ "زيادة" القوات بمقدار 30 الف جندي اضافي في العراق في يونيو حزيران.

ويوم الاثنين قتل مهاجم انتحاري 28 شخصا في مسجد في بعقوبة حيث كان يجري زعماء شيعة وسنة محادثات مصالحة.

وقال ميكسون انه كان يوجد 800 شخص في مجمع المسجد في ذلك الوقت وان عدد القتلى كان سيصبح أعلى بكثير اذا لم توقف قوات الامن العرقية المهاجم وتمنعه من دخول المبنى.

وقال "لا أعتقد ان هذا (الحادث) زعزع الشيوخ وانما زاد من تصميمهم على قتال القاعدة".

وتوعد تنظيم القاعدة في العراق بتصعيد الهجمات اثناء شهر رمضان وقال انه سيستهدف زعماء العشائر الذين يتعاونون مع قوات الامن. وقال ميكسون ان سلسلة التفجيرات في شمال العراق تتبع اتجاها مماثلا للاتجاه الذي شوهد في العام الماضي.

وقال ميكسون الذي سيغادر العراق الشهر القادم ان تنظيم القاعدة أصبح أفضل في "اجراء غسيل مخ للضحايا" ليدفعهم الى تنفيذ الهجمات.

وقال ميكسون عن الهجمات الانتحارية "آخر مرة تعرض فيها الجيش الأميركي لشيء من هذا القبيل كان في الحرب العالمية الثانية وهجمات الطيارين اليابانيين الانتحارية".

وقال ان ادلة الطب الشرعي أظهرت ان العديد من الذين نفذوا الهجمات الانتحارية كانوا من المقاتلين الاجانب.

وقال ميكسون "في مناسبات نادرة تبقى اجزاء من الجسد واحيانا الرأس وعدد كبير منهم من الاجانب الذين يتم جلبهم للجهاد".

وقال ان القوات العراقية أصبحت أكثر قدرة على تولي مسؤولية الامن وأصر على تقييم اعده في يوليو/ تموز أظهر انه سيصبح من الممكن خفض الالوية التي يتولى قيادتها الى النصف خلال الاشهر الثمانية عشر القادمة.

غير ان ميكسون قال ان هناك عقبة هي عدم وجود دعم كاف في الامداد والتموين لقوات الامن العراقية وخاصة من وزارة الداخلية.

وقال ان النظام الحالي "بيروقراطي للغاية وبطيء لذلك يتعين ان يمر كل شيء من خلال بغداد مثلما كان صدام حسين يدير البلاد".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك