محاربة القاعدة
اعلن الجيش الاميركي الاثنين ان ما لا يقل عن 130 من زعماء العشائر في محافظة صلاح الدين (شمال) معقل الرئيس السابق صدام حسين قرروا محاربة تنظيم القاعدة والمجموعات "الارهابية" في المنطقة بالتعاون مع المحافظة.
واوضح بيان للجيش ان "هذا الاتفاق التاريخي حدث في معقل الرئيس السابق وكل هؤلاء الشيوخ اكدوا دعم الحكومة المحلية في محاربة القاعدة". واضاف ان "اللقاء بين شيوخ العشائر عقد في تكريت حيث تمت مناقشة مسائل الدفاع عن محافظة صلاح الدين بمواجهة تنظيم القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى".
وتراس الاجتماع المحافظ حمود الشكطي بحضور نائبه عبد الله حسين محمود بالاضافة الى قائد الشرطة ومسؤولين اداريين وعسكريين في المحافظة. ونقل البيان عن الشكطي قوله ان "الخطوات الامنية التي تتخذها العشائر في المحافظة تحظى بمباركة قائد الشرطة والمحافظ ووجهاء" تكريت.
واكد اللفتنانت كولونيل مارك ادموند قائد الجيش الاميركي في المنطقة ان "المجلس الجديد تعهد تحويل كلامه الى افعال وكذلك التزمت قيادة المحافظة من جانبها محاربة الارهاب".
واضاف ان "عشائر العرب السنة حققت نجاحات في الحاق الهزيمة بالقاعدة في الانبار (غرب) وآن الاوان للسيطرة عليها في محافظة صلاح الدين".
وشكل عدد كبير من عشائر العرب السنة في الانبار "مجلس انقاذ الانبار" في ايلول/سبتمبر 2006 لمحاربة تنظيمات القاعدة كما ان هناك محاولات لتشكيل مجلس مماثل في محافظة ديالى المضطربة.
الجيش الامريكي يسلح العرب السنة
من جهة اخرى ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان بعض قادة الجيش الاميركي في العراق اقروا خطة جديدة تقضي بتسليح مجموعات من العرب السنة تعهدت محاربة مسلحي القاعدة.
ونقلت الصحيفة عن ضباط اميركيين دون ذكر اسمائهم ان هذه الخطة اثبتت نجاحها بعد اختبارها في محافظة الانبار (غرب) موضحة ان عددا من الضباط اجروا محادثات مع مجموعات من العرب السنة في اربعة اماكن خصوصا في وسط العراق وشمال وسطه حيث ينشط المسلحون. ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار قولهم انه يشتبه بان بعض هذه المجموعات كانت متورطة بهجمات ضد الجنود الاميركيين سابقا او على علاقة بمجموعات مماثلة.
واكدت تزويد بعض هذه المجموعات بالسلاح والذخيرة والمعدات من خلال وحدات تابعة للجيش العراقي تعمل بالتنسيق مع الجيش الاميركي. وقال بعض الضباط الاميركيين الذين اجروا مفاوضات مع هذه المجموعات ان بعضها كان على علاقة بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لكنهم رفضوا تشدد القاعدة وخصوصا عملياتها الانتحارية التي اودت بحياة الالاف من المدنيين العراقيين.
لكن "نيويورك تايمز" تعتبر ان هذه المجموعات وافقت على محاربة القاعدة ووقف الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية بسبب الدعم الاميركي.
وقال بعض الضباط الاميركيين للصحيفة "في بعض الاحيان كانت المجموعات السنية تحذرنا من العبوات الناسفة على جوانب الطرق والاماكن المفخخة". لكن منتقدي هذه الاستراتيجية يرون انها يمكن ان تؤدي الى قيام الولايات المتحدة بتسليح مجموعات من الجانبين في حرب اهلية مقبلة.
واشاروا ايضا الى خطر استخدام هذه الاسلحة ضد الشيعة حسبما ذكرت الصحيفة نفسها التي تحدثت عن امكانية استخدام هذه المجموعات السلاح ضد القوات الاميركية نفسها.