وتلك الانتخابات هي الاكثر هدوءا منذ احتلال العراق لكن غرب البلاد شهد توترا بين جماعات العرب السنة الذين قاطع كثير منها انتخابات المحافظات الاخيرة في 2005.
وكانت الانبار التي تعدل مساحتها ثلث مساحة العراق معقلا لتمرد العرب السنة ضد القوات الامريكية لكنها الان هادئة الى حد بعيد بفضل وحدات الحرس العشائري المعروفة باسم مجالس الصحوة التي ساعدت في طرد متشددي القاعدة.
وفي احدى اشرس المنافسات الانتخابية تحدت العشائر الحزب الاسلامي العراقي وهو حزب ديني سني يدير المحافظة منذ 2005.
وبعدما أعلن الحزب ان النتائج ستبقيه في السلطة قال قادة مجالس الصحوة ان مخالفات حدثت في الانتخابات.
وقال رئيس مجالس الصحوة الشيخ احمد ابو ريشة لرويترز ان مجالس الصحوة وجهت تحذيرا لمفوضية الانتخابات بعدم السماح بحدوث تزوير. وأشار الى أن مجالس الصحوة ستتحول من كيانات سياسية الى جناح مسلح ضد مفوضية الانتخابات والحزب الاسلامي بعد اكتشافها للتزوير على حد قوله.
وتوجه حامد الحايس رئيس قائمة عشائر الانبار في الانتخابات الى بغداد لتقديم احتجاج.
وقال لرويترز ان المجالس ستحول شوارع الرمادي الى نار اذا أعلن فوز الحزب الاسلامي في الانتخابات. وأضاف أن المجالس ستجعل الانبار "مقبرة للحزب الاسلامي وعملائه" من خلال شن حرب عشائرية ضدهم وضد من يتعاون معهم.
وتقول السلطات الانتخابية ان النتائج الرسمية الاولية لن تعلن قبل ايام وان اعلان النتائج النهائية ربما يستغرق عدة اسابيع. ويقول الحزب الاسلامي العراقي انه جاء في المرتبة الاولى ويتوقع ان يظل في موقع السلطة في المحافظة.
وقال خالد محمد العلواني رئيس فرع الحزب الاسلامي العراقي بالفلوجة وهي مدينة بالانبار شهدت معارك ضارية بين القوات الامريكية ومسلحين في 2004 ان الحزب مقتنع بأنه حل في المركز الاول في الانبار وسينشئ ائتلافا مع أي كيان يريد العمل معه.
وفرضت السلطات حظرا للتجول ليل الاثنين لمنع اندلاع اعمال عنف. وقال العقيد محمود العيساوي رئيس شرطة الفلوجة ان حظر التجول سيسري في انحاء محافظة الانبار اعتبارا من العاشرة مساء حتى الخامسة صباحا (1900-0200 بتوقيت جرينتش).
وقال شهود ان مؤيدي الجانبين اطلقوا النار في الهواء في وقت متأخر من مساء يوم الاحد احتفالا بما يتصورون انه نصر حيث احتفل انصار الحزب الاسلامي العراقي بالقرب من مكتب المحافظ في الرمادي فيما احتفل مؤيدو مجالس الصحوة خارج البلدة.
ولم يصب احد لكن اطلاق النار استمر لنحو ساعتين في انحاء المدينة.
وكانت اللجنة الانتخابية قد اعلنت ان الانتخابات جرت دون احداث عنف كبرى. غير انها أقرت بأن الاف الاشخاص لم يتمكنوا من التصويت بسبب عدم وجود اسمائهم في قوائم التسجيل.
وقالت حكومة اقليم كردستان العراق انها سترفع شكوى رسمية بسبب عدم تمكن الاف الاكراد من التصويت