عشرات الإصابات في مظاهرات بغداد.. والأمن: "رصدنا مندسين"

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2022 - 12:21 GMT
تظاهرات في بغداد
الإصابات التي تعرض لها عناصر الأمن، كانت نتيجة استخدام الحجارة والكرات الزجاجية وقنابل المولوتوف

أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية في العراق، اليوم السبت، رصدها لمندسين بين المتظاهرين، في ساحات العاصمة بغداد، مؤكدة استخدامهم للمولوتوف وبنادق الصيد والأعتدة ضد القوات الأمنية.

وقالت في بيان: "أصيب 19 ضابطا ومنتسبا من القوة المكلفة بتأمين الحماية للمتظاهرين، فيما أصيب 9 مدنيين في الاحتجاجات التي شهدتها بغداد اليوم".

وتابعت أن "الإصابات التي تعرض لها عناصر الأمن، كانت نتيجة استخدام الحجارة والكرات الزجاجية وقنابل المولوتوف".

ويستمر تدفق المتظاهرين، إلى ساحات بغداد، لإحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى التي اندلعت في عام 2019، مع وقوع اشتباكات طفيفة بين المحتجين ورجال الأمن، الذين حاولوا تفريق المحتجين خلال محاولتهم اجتياز الحواجز الخراسانية المؤدية إلى المنطقة الخضراء.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان أن القوات الأمنية تتعامل مع المظاهرين بدرجة عالية من المهنية والسلمية، دون حمل السلاح أو استخدام أي نوع من القوة معهم.

مظاهرات في بغداد

رسالة إلى منظمي التظاهرات

ووجهت خلية الإعلام الأمني  رسالة إلى منظمي هذه التظاهرات، داعية إياهم إلى تسليم "المندسين فوراً والحفاظ على سلمية التحركات ومنع الإساءة إليها"، وفق تعبيرها.

وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا في بغداد لإحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى وغير المسبوقة ضد السلطة وفساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في بلد يشهد شللا سياسيا كاملا.

كما هتف المحتجون ومعظمهم من الشباب، ضد السياسيين والميليشيات، رافعين الأعلام العراقية وصور قتلى عام 2019، أثناء تجمعهم في ساحة التحرير الرمزية لإحياء الذكرى.

كذلك، احتشدوا عند مدخل جسر الجمهورية الذي أغلقته القوات الأمنية بثلاثة حواجز من الكتل الخرسانية لمنع الوصول إلى المنطقة الخضراء التي تضم السفارات الغربية ومؤسسات الدولة.

مظاهرات في بغداد

احتجاجات تشرين عام 2019

يشار إلى أن احتجاجات تشرين عام 2019 كانت اندلعت في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في محافظات الجنوب الفقيرة. واستمرت عدة أشهر في البلد الغني بالنفط، حيث اعتصم خلالها مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير مستنكرين تفشي البطالة وانهيار البنى التحتية وانعدام الديمقراطية، وتفلت الميليشيات، والفساد.

لكن زخمها ضعف تحت وطأة العنف الذي تسبب في مقتل ما يقرب من 600 شخص وجرح 30 ألفا آخرين، فضلا عن القيود التي فرضتها جائحة كوفيد.

إلا أنه بعد مرور ثلاث سنوات، لم يتغير الكثير في العراق. فلا زال الشلل قائما في المشهد السياسي، والأجواء متوترة.

إذ يتواجه الخصمان السياسيان الرئيسيان (مقتدى الصدر والإطار التنسيقي) حول تعيين رئيس وزراء جديد وإمكانية إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

فمن جهة، يطالب الزعيم الشيعي النافذ مقتدى الصدر بحل فوري للبرلمان بينما يريد خصمه الإطار التنسيقي الذي يضم فصائل موالية لإيران، بتشكيل حكومة قبل أي انتخابات.