عشرات الالاف يحيون ذكرى الامام العسكري بسامراء

تاريخ النشر: 06 مارس 2009 - 04:21 GMT

للمرة الاولى منذ سقوط النظام، توافد عشرات الالاف من الزوار الشيعة الى سامراء الجمعة للمشاركة في احياء ذكرى وفاة الامام الحسن العسكري بدعوة من هيئات دينية عدة وخصوصا مقتدى الصدر.

وقال محافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي للصحافيين ان "مئات الالاف من الزوار توافدوا الى سامراء حيث الوضع الامني جيد وليس هناك خروقات امنية".

وبدات الوفود تصل الى محيط المدينة (125 كم شمال بغداد) منذ الخميس.

واضاف ان "القوات العراقية منتشرة على الطريق مع شيوخ عشائر بلد والدجيل وسامراء الى جانب قوات مجالس الاسناد ونصبوا خيما لتوزيع الطعام وتامين وسائل الراحة للزائرين اضافة الى مستشفى سامراء العام والهلال الاحمر".

وتابع ان "القوة الجوية العراقية والاميركية وطائرات مراقبة تابعة للقوات المتعددة الجنسيات تحلق فوق سماء المدينة".

وتنتشر القوات العراقية بكثافة من بغداد حتى سامراء التي اغلقت مداخلها نظرا للاعداد الكبيره من السيارات التي توقف بعضها على مسافة 20 كلم ليسير الزائرون من هناك الى محيط المرقد.

كما عملت السكك الحديد على تسيير اربعة قطارات لنقل الزائرين من بغداد الى سامراء بدلا من قطار واحد كل يوم جمعة.

من جهته، قال اللواء رشيد فليح مدير عمليات صلاح الدين "توافد الزوار بكثافة والطريق لا يتسع السيارات لكثرة اعدادها بحيث تركها اصحابها خارج سامراء لكن هناك سيارات تنقل كبار السن الى الداخل".

بدوره، اوضح مصدر امني ان "الشارع الرئيسي المؤدي الى المرقد مكتظ بالزوار الذين يحملون اعلاما عراقية ورايات اسلامية وصورا للمرجع الاعلى اية الله علي السيستاني والصدر".

وقال محمد كمال السامرائي من اهالي المدينة "اشارك اهلي من العراقيين في زيارتهم للمرقد (...) على الرحب والسعة انهم في بلدهم وبين اهلهم".

بدوره، قال علاء مكي (27 عاما) "جئنا من كربلاء والحمد لله شاهدنا القوات العراقية منتشرة طوال الطريق والخدمات متوفرة والفضل الكبير في هذا يعود الى اهالي سامراء الذين وقفوا معنا بشجاعة وترفع ولولا مساعدتهم لا نستطيع دخول المدينة".

كما قال احمد عباس (23 عاما) "وصلنا من مدينة الصدر ووجدنا الطريق الى سامراء جيد جدا من حيث الامن (...) لا استطيع التعبير عن سروري لزيارة المدينة التي حرمنا منها طيلة اربعة اعوام".

ويداب الشيعة على ممارسة طقوس الزيارة بشكل سنوي لكن الاوضاع الامنية لم تكن تسمح بذلك في الاعوام المنصرمة.

وقد دفن الحسن العسكري وهو الامام الحادي عشر للشيعة الاثني عشرية وعاش 28 عاما (861-889 ميلادي) بحيث استمرت فترة امامته ست سنوات، بجانب والده الامام علي الهادي في سامراء.

وتم تشييد مقامين في مكان دفن الامامين وفوق القبو حيث اختفى الامام الثاني عشر محمد (المهدي المنتظر) عندما كان لا يزال في السادسة من عمره (عام 878).

وقد انتهى العمل في قبة المقامين عام 1905 وتم تغطيتها ب72 الف قطعة ذهبية. ويبلغ ارتفاعها نحو 20 مترا ومحيطها 68 مترا وبذلك فهي واحدة من اكبر القباب في العالم الاسلامي. ويبلغ ارتفاع كل من مئذنتي المقامين 36 مترا.

ومقام الامامين واحد من اربع مزارات رئيسية يقدسها الشيعة في العالم.

والعتبات الاخرى الرئيسية تقع في النجف (الروضة الحيدرية او ضريح الامام علي) وكربلاء (مقام الامام الحسين واخيه غير الشقيق العباس) والكاظمية في شمال بغداد (ضريح الامام السابع موسى الكاظم وحفيده الامام التاسع جواد).

يذكر ان مرقد الامامين في سامراء تعرض لعلمية تفجير في 22 شباط/فبراير 2006 اطلقت شرارة اعمال عنف طائفية اودت بعشرات الالاف من العراقيين.

كما تعرضت احدى مئذنتيه للتفجير في حزيران/يونيو 2007.

ويجري العمل حاليا لاعادة اعمار مرقد سامراء باشراف منظمة الامم المتحدة للتربية العلوم والثقافة (يونيسكو).