قتل الجيش الاميركي20 في هجوم على مسجد للشيعة واعتقل 40 من قوى الامن اثر مداهمته سجنا سريا لوزارة الداخلية وذلك غداة يوم دام شهد اكتشاف 30 جثة مقطوعة الرأس قرب بعقوبة و10 اخرى ببغداد اضافة لمقتل 16 في هجمات متفرقة.
واتهم جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر القوات الاميركية بقتل 20 مصليا واعتقال عدد اخر من المصلين خلال هجوم على حسينية في بلدة اور شمال العاصمة بغداد.
واكد عبدالهادي الدراجي مدير مكتب الصدر في بغداد ان القوات الاميركية قامت لسبب لم يعرف بعد بشن الهجوم الذي اسفر عن عشرين قتيلا في صفوف المصلين فضلا عن اعتقال عدد كبير منهم.
وقال حازم الاعرجي احد مساعدي الصدر ان القتلى لم يكونوا من افراد الميليشيا وانهم كانوا عزل.
وذكر أن القوات الاميركية اقتحمت حسينية المصطفى خلال الصلاة وقتلت اكثر من 20 مصليا بالرصاص بعد أن قيدتهم.
ومن جانبها اعلنت الشرطة العراقية ان اشتباكات اندلعت بين القوات الاميركية وعناصر جيش المهدي الذين حاولوا منع هذه القوات من دخول الحسينية.
وقال مصدر طبي ان 18 شخصا قتلوا في الهجوم وعثر على جثثهم حول الحسينية.
وذكرت الشرطة ومقيمون في المنطقة أن اشتباكات وقعت وشارك فيها مقاتلو ميليشيا جيش المهدي بعد أن داهمت القوات الاميركية الحسينية. وقالت الشرطة ان الجنود كانوا يحاولون فيما يبدو اعتقال شخص ما.
معتقل سري
من جهة اخرى، قالت مصادر سياسية ان القوات الاميركية القت القبض الاحد على ما لا يقل عن 40 من افراد قوات وزارة الداخلية العراقية كانوا يحتجزون 17 اجنبيا في مجمع سري.
وحاول مراسل لرويترز الاقتراب من المجمع الاحد الا ان افراد ميليشيا شيعية ردوه على عقبيه.
وعثرت القوات الاميركية العام الماضي على 173 شخصا اغلبهم من العرب السنة سجناء في مجمع سري لوزراة الداخلية العراقية. وكانت تبدو عليهم علامات التعذيب وسوء التغذية.
جثث وقتلى
وجاءت هذه التطورات فيما عثر على 30 جثة مقطوعة الرأس قرب بعقوبة واكتشفت 10 اخرى في مناطق ببغداد وقتل 16 واعتقل 49 في انحاء متفرقة من العراق.
وقالت الشرطة العراقية انها عثرت على ثلاثين جثة مقطوعة الرأس على الطريق العام بين بعقوبة والنهراوان شمال شرق بغداد.
وكانت الشرطة اعلنت انها عثرت في مناطق مختلفة من بغداد على جثث عشرة اشخاص كان بعضهم مقيدي الأيدي ومعصوبي الاعين ومصابين بأعيرة نارية في رؤوسهم.
في غضون ذلك، قالت الشرطة وحراس لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ان قذائف مورتر سقطت على الحي الذي يقيم فيه في النجف على بعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد فأصيب اثنان من حراسه الشخصيين.
واعلنت الشرطة انها عثرت على منزل قالت انه كان يستأجره مسلحون لصنع قنابل.
وقال بيان حكومي ايضا ان الشرطة اكتشفت سيارتين ملغومتين وقتلت من سمتهم ثمانية "ارهابيين" واعتقلت 49 اخرين وابطلت مفعول عدد من القنابل على جوانب الطرق في مختلف مدن العراق.
وفي البصرة جنوب العراق، قالت الشرطة ان طالبا عمره 14 عاما قتل وجرح اثنان اخران في انفجار قنبلة زرعت امام مدرسة في المدينة.
كما اصيب شرطيان بجروح حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في دوريتهم في شرق بغداد.
وقالت الشرطة ان امرأة قتلت واصيب ثلاثة اشخاص اخرين بجروح في انفجار قنبلة زرعت امام منزلها في وسط بغداد.
وقتل مسلحون شرطيين في بلدة الوجيهية شرقي بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد. واصيب ثلاثة من حرس رئيس بلدية الوجيهية بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب الطريق وهم متجهون الى مكان الهجوم.
وقتل سائق شاحنة برصاص مسلحين في غرب بغداد، كما قتل مسلحون ثلاثة صبية وجرحوا رابعا خارج منزل في الدورة في جنوب بغداد.
من جهة اخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية ان السلطات العراقية اعتقلت ضابطا بالجيش برتبة رائد لاتهامه بالمشاركة في فرق الاغتيالات في بعقوبة شمالي بغداد.
وفي سامراء (120 كم شمال) اوقفت قوة اميركية عراقية مشتركة مساء السبت احد اعضاء هيئة علماء المسلمين الشيخ عباس فاضل النقشبندي مسؤول "السادة النقشبندية" احدى الطرق الصوفية في العراق وفقا لابنه عبد الرحمن.
واوضح عبد الرحمن ان القوة التي طرقت باب منزلهم في سامراء "اقتادت والدي الى جهة مجهولة".
على صعيد اخر، اعلن بيان للحكومة العراقية الاحد اطلاق سراح 291 معتقلا امس السبت وفقا لقرار "المجلس المشترك".
واضاف البيان دون تحديد مكان اطلاق سراح المعتقلين ان الامر قرره "المجلس المشترك المكلف اعادة النظر في قضايا المعتقلين والافراج عنهم".
وتضم اللجنة التي انشئت في اب/اغسطس 2004 ممثلين عن القوات المتعددة الجنسيات ووزارات العدل والداخلية وحقوق الانسان في العراق. وتعقد هذه اللجنة اجتماعاتها بانتظام لدرس ملفات المعتقلين.
مجلس الامن الوطني
سياسيا، اعلن نائب من قائمة التحالف الكردستاني الاحد الانتهاء من تفاصيل مشروع "مجلس الامن الوطني" الذي يضم ست فقرات اساسية لنظام عمله على ان يكون دوره "استشاريا".
وقال محمود عثمان "انتهينا من اعداد ورقة عمل مجلس الامن الوطني المكونة من ست مواد اساسية على ان يكون برئاسة رئيس الجمهورية وينوب عنه رئيس الوزراء" موضحا ان "دور المجلس سيكون استشاريا لتقديم التوجيهات والمقترحات للسلطتين التنفيذية والتشريعية".
وتابع ان "توصياته لن تكون ملزمة للبرلمان او الحكومة".
وحول عضويته تابع عثمان ان "المجلس سيضم مجلس رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس مجلس القضاء ورؤساء الاقاليم المشكلة وتلك التي ستشكل مسقبلا اضافة الى رؤساء الكتل البرلمانية".
واشار الى ان "الكتل البرلمانية المؤهلة لعضوية المجلس يجب ان يكون لديها عشر مقاعد او اكثر في مجلس النواب".
وفي ما يتعلق بعمل مجلس الامن اوضح ان "المجلس سيجتمع بشكل دوري بمعدل مرة في الشهر كما يحق لرئيسه ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب دعوته للانعقاد في حالات الطوارىء".
وبالنسبة لمهام المجلس قال عثمان "سيتولى المجلس بحث كافة المستجدات التي تمس الصالح الوطني الاستراتيجي".
وختم مؤكدا ان "عمل مجلس الامن سيتزامن مع الدورة النيابية الحالية (اربع سنوات) وينتهي دوره بنهايتها".