عشرات الجثث ملقاة في شوارع مقديشو بعد معارك

منشور 09 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 06:49
قال شهود يوم الجمعة ان عشرات الجثث ملقاة بشوارع مقديشو بعدما حاولت القوات الاثيوبية مدعومة بالدبابات والمدفعية سحق متمردين يقودهم اسلاميون.

وقال سكان ووسائل اعلام صومالية ان أكثر من 40 شخصا قتلوا في العاصمة منذ يوم الخميس منهم ثمانية مدنيين قتلوا يوم الجمعة عندما سقطت قذيفة مورتر اثيوبية على سوق البكارة بالعاصمة الصومالية مما ادى الى تناثر اشلاء القتلى في المنطقة.

وشوهدت جثث 12 شخصا بينهم امرأتان في ضاحية توصف بأنها معقل للمسلحين في شمال المدينة حيث قام مسلحون بسحل جثث جنود اثيوبيين في الشوارع يوم الخميس.

وقال محمد عبد الله وهو من سكان منطقة سقا هولاها لرويترز عبر الهاتف "بعض جثث القتلى تم التعرف عليها بواسطة اقارب. وبعض الجثث مازالت ملقاة هنا."

واستبعد الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الخميس ارسال قوات حفظ سلام من الامم المتحدة الى الصومال قائلا ان هذا الامر غير واقعي وغير قابل للتنفيذ في خطوة يرجح أن تثير الفزع لدى الحكومة الانتقالية فيما تقاتل بمساعدة حلفائها الاثيوبيين متمردين بقيادة الاسلاميين.

وقال بان ان غياب الامن حال دون ارسال فريق فني لتقييم الموقف.

وتطالب الحكومة الصومالية منذ فترة طويلة بارسال قوات من الامم المتحدة لمساعدتها في بسط سيطرتها على البلد الذي يقع في القرن الافريقي. والحكومة الحالية هي المحاولة الرابعة عشر لفرض الحكم المركزي في الصومال الذي يعيش فوضى منذ عام 1991 بعد الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري.

وطردت القوات الحكومية تدعمها قوات اثيوبية الاسلاميين من العاصمة في بداية هذا العام غير انها تواجه منذ ذلك الحين تمردا استخدمت فيه تكتيكات على غرار ما يحدث في العراق مثل تفجير قنابل تزرع على جوانب الطرق والاغتيالات.

وفي احدث قتال قصف جنود المشاة الاثيوبيون الذين تعززهم الدبابات مواقع المسلحين في المدينة فيما رد المتمردون بنيران الاسلحة الالية والقذائف الصاروخية.

ونقلت اذاعة شابيلي المحلية المستقلة عن سكان اتهامهم للقوات الاثيوبية بقصف بعض المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في المدينة بلا تمييز. وذكرت أنه عثر على 43 جثة على الاقل يوم الجمعة في مناطق تعرضت لهجمات عنيفة يوم الخميس.

وقال مسؤولو اغاثة ان مئات الاف السكان غادروا مقديشو هذا العام هربا من العنف الذي جعل نقل امدادات الاغاثة مهمة مستحيلة. وتقول الامم المتحدة ان نحو 1.5 مليون صومالي يحتاجون الى مساعدات عاجلة.

وفي وقت سابق من العام الحالي وافق الاتحاد الافريقي على نشر ثمانية الاف جندي يحلون محل القوات الاثيوبية لكن لم يصل حتى الان سوى 1600 جندي اوغندي. ومن المقرر نشر عدد مماثل من قوات بوروندي في وقت لاحق هذا الشهر بعدما تأجل نشرهم عدة مرات.

وحث بان جي مون يوم الخميس دول الاتحاد الافريقي التي تعهدت بالمشاركة في القوة الحالية على ارسال هؤلاء الجنود في اسرع وقت ممكن.

غير أن استخلاصه أن من غير الواقعي ارسال قوات من الامم المتحدة اثار غضب قبيلة الهوية المهيمنة في مقديشو التي يشعر كثير من أفرادها بالاستياء ازاء وجود قوات عدوتهم القديمة اثيوبيا.

وقال محمد حسن احد شيوخ قبيلة الهوية لرويترز "نتهم منظمات حقوق الانسان والامم المتحدة بالصمت ازاء المذابح التي يرتكبها الاثيوبيون."

وقال "نحن غير راضين عن قرارهم بعدم ارسال قوات الى الصومال في وقت بلدنا في أمس الحاجة لذلك."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك