جرح نحو 60 شخصا، 8 منهم بالرصاص في مواجهات اندلعت في مقر حزب الوفد المصري في القاهرة اثر اقتحامه من قبل انصار زعيمه المعزول نعمان جمعه الذي جرى اعتقاله بعدما سيطر الامن على الموقف.
وكان نحو مئة من انصار نعمان جمعة الرئيس السابق لحزب الوفد الذي اقيل في كانون الثاني/يناير قد هاجموا مقر الحزب في حي الدقي وطردوا منه مناصري رئيس الحزب محمود اباظة.
وقالت الشرطة ان عيارات نارية اطلقت واصيب 8 بالرصاص بينهم صحافيون في جريدة الحزب من دون ان يتمكن من تحديد مصدر اطلاق النار.
وتحدثت مصادر الحزب عن جرح 51 شخصا اخر.
واوردت وكالة انباء الشرق الاوسط الحكومية ان جمعة اطلق النار بنفسه مع مناصريه على الاشخاص الموجودين في المبنى.
والقيت زجاجات حارقة في حديقة المبنى وتدخل رجال الاطفاء لاخماد النار في حضور عناصر قليلة من الشرطة.
وبعد الظهر كان جناح كامل في المبنى قد احترق فيما تمكن مناصرون لاباظة من دخول مقر الحزب الذي خلعت بعض ابوابه وتحطم زجاج نوافذه.
واشار المصدر نفسه الى اطلاق عيارات نارية في الهواء لتفريق التجمع.
وقامت قوة كبيرة من الشرطة باقتحام المقر بعد تسع ساعات من اندلاع المواجهات، حيث قامت باخراج جمعة من داخل المقر واقتادته بعيدا داخل سيارة مصفحة.
وقالت مصادر امنية ان المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام المصري اصدر قرارا بضبط وإحضار نعمان جمعة واثنين من أنصاره والمرافقين لهم عقب هذه المواجهات.
وكان جمعة الذي حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر 2005 اقيل من منصبه بناء على قرار من قيادة الوفد الجديد "بسبب التفرد بالقرار واسلوبه المستبد" كما صرح محمد كامل احد مسؤولي الحزب.
وخلال عملية اقتراع داخل الجمعية العمومية اختير مساعد جمعة محمود اباظة لرئاسة الحزب. لكن جمعة (70 عاما) الذي تراس الحزب منذ عام 2000 رفض هذا القرار.
ويعاني الوفد الجديد ازمة منذ الانتخابات الماضية الرئاسية ثم التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر والتي فاز فيها الحزب بستة مقاعد فقط من اصل 454 في مجلس الشعب.
وعلق منير فخري عبد النور المسؤول في الوفد الجديد ان "نعمان جمعة فقد اعصابه وهي الطريقة الوحيدة التي يعرفها لادارة الوضع" متهما مناصري جمعة باطلاق النار.
كما اتهم الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) بتشجيع جمعة على تحريض مناصريه ضد مؤيدي اباظة لان الحزب الوطني "يريد تدمير الاحزاب السياسية القوية".