قتل 70 شخصا بينهم 4 جنود اميركيين في هجمات في انحاء العراق، فيما اعتقلت القوات الاميركية والعراقية التي دخلت عمليتها الامنية في بغداد يومها الثاني مسؤولا رفيعا في وزارة الصحة ينتمي الى التيار الصدري.
وقالت مصادر الشرطة ان سبعة اشخاص قتلوا وجرح عشرة في قصف جنوب بغداد مساء الخميس.
وفي وقت سابق قتل عشرة اشخاص واصيب عشرون اخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت "تجمعا للمدنيين" قرب مسجد الاسراء والمعراج (سني) في حي الامين ذات الغالبية الشيعية (جنوب شرق بغداد).
كما اعلن الجيش الاميركي ان "قوات التحالف بناء على معلومات استخباراتية قتلت خلال غارة جوية فجر الخميس على منزل في العامرية (غرب بغداد) 13 ارهابيا عندما استهدفت مكانا يقدم مساعدات لمقاتلين اجانب". وتابع ان "قوات التحالف اعتقلت خمسة ارهابيين وعثرت على مخبأ للاسلحة ودلت المعلومات التي تم جمعها الى منزلين يستخدمهما مقاتلون اجانب للاختباء".
وقالت الشرطة إن مسلحين قتلوا 14 رجلا من عائلة عربية سنية الخميس بعد أن اقتحموا منزلين متجاورين شمالي بغداد وفصلوا الرجال عن النساء والاطفال.
وفي الكوت (175 كلم جنوب-شرق بغداد) اعلنت مصادر امنية "مقتل 20 شخصا واصابة 45 اخرين على الاقل بانفجار سيارة مفخخة وسط سوق شعبي في بلدة العزيزية الشيعية (70 كلم جنوب شرق بغداد)".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قالت مصادر في الشرطة ان اربعة من عناصرها وشخصا اخر قتلوا في هجوم مسلح على دورية للشرطة في حي بعقوبة الجديدة قرب احد المصارف.
كما اعلنت في وقت لاحق ان "مسلحين قتلوا قرب المقدادية (105 كلم شمال شرق بغداد) اللواء الركن في الجيش السابق سعد خليل المهداوي ظهر اليوم".
وفي الصويرة (50 كلم جنوب بغداد) اعلنت مصادر في الطب العدلي "العثور على جثث 17 شخصا قتل 13 منهم ذبحا".
خطة بغداد
الى ذلك، احتجزت القوات الاميركية والعراقية الخميس وكيل وزير الصحة العراقي وهو عضو بارز في التيار الصدري المتشدد في أول علامة كبرى على أن حملة بغداد الامنية تمضي قدما.
وبدأت قوات اميركية وعراقية الاربعاء حملة امنية واسعة طال انتظارها في بغداد بهدف السيطرة على العنف الطائفي المستشري فيها والذي يهدد بجر البلاد الى حرب طائفية شاملة.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقادة الجيش بان تشمل الحملة كافة مناطق بغداد وكافة المسلحين الخارجين على القانون بصرف النظر عن انتماءاتهم.
وقال الجيش الاميركي دون ذكر أسماء ان مسؤولا كبيرا في وزارة الصحة احتجز للاشتباه في أنه قام بتعيين اعضاء مارقين ينتمون لميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في وزارة الصحة وتحويل ملايين الدولارات الى ميليشيا جيش المهدي.
لكن مسؤولين في الوزارة وشهود عيان قالوا ان وكيل وزير الصحة حاكم الزاملي الذي ينتمي الى التيار الصدري احتجز اثناء مداهمة القوات الاميركية والعراقية لمبنى الوزارة في بغداد.
وقال بيان للجيش الاميركي "يشتبه أنه (الزاملي) يمول ميليشيا جيش المهدي بتعيينه اعضاء الميليشيا بأعداد كبيرة." واستخدم البيان الاحرف الاولى للاشارة الى اسم الميليشيا.
وتابع البيان "أفادت تقارير أن اعضاء الميليشيا هؤلاء يستهدفون مدنيين عراقيين مستخدمين منشات وزارة الصحة وأجهزتها في أعمال خطف وقتل طائفية. ويعتقد أن فساد المسؤول المشتبه به أدى الى تحويل ملايين الدولارات الاميركية الى ميليشيا جيش المهدي المارقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
