عشرات القتلى ببغداد والمالكي يأسف لخروج جبهة التوافق من الحكومة

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2007 - 09:20 GMT

قتل اكثر من سبعين شخصا في ثلاثة انفجارات هزت بغداد بعد هدوء نسبي دام عدة ايام، فيما عبر رئيس الوزراء نوري المالكي عن اسفه لقرار جبهة التوافق سحب وزرائها الستة من حكومته واكد ان "قنوات الحوار مفتوحة" ستظل مفتوحة معها.

وقالت مصادر امنية ان "خمسين شخصا على الاقل قتلوا واصيب ستون اخرون في انفجار صهريج مفخخ بالقرب من محطة المنصور (غرب بغداد)".

وقالت متحدثة باسم الجيش الاميركي ان "التقارير الاولية تشير الى صهريجا يحمل 25500 لتر من الوقود انفجر بالقرب من المحطة".

وكان العميد قاسم عطا المتحدث باسم خطة امن بغداد "فرض القانون" اعلن "انفجار سيارة مفخخة في تقاطع الحرية في منطقة الكرادة خارج اسفرت عن مقتل ستة عشر شخص قتلوا واصابة اكثر من عشرين اخرين.

كما اعلنت مصادر امنية عراقية "مقتل ثلاثة اشخاص واصابة خمسة اخرين في انفجار سيارة مفخخة استهدف سوق الاثوريين في الدورة (جنوب بغداد)".

على صعيد آخر اعلنت وزارة الدفاع العراقية الاربعاء ان قواتها قتلت 14 "ارهابيا" واعتقلت خمسة اخرين في مناطق متفرقة في البلاد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وقال بيان ان 84 مشتبها به آخرين اعتقلوا في مناطق متفرقة في العراق.

اختفاء اسلحة

الى ذلك، اعلن مكتب المحاسبة التابع للقوات الاميركية اختفاء 190 الف قطعة سلاح سلمت لقوات الامن العراقية في 2004 و2005.

واوضح التقرير الذي صدر الاربعاء ان "الجيش الاميركي لا يستطيع تحديد مكان حوالى 110 آلاف قطة سلاح من نوع كلاشنيكوف وحوالي ثمانين الف مسدس و135 الف سترة واقية و 115 الف خوذة سلمت للقوات العراقية".

واضاف ان الاسلحة اختفت من السجلات في الفترة المحصورة بين تموز/يوليو 2004 وايلول/سبتمبر 2005 في الوقت الذي كان يسعى الجيش الاميركي لاعادة بناء القوات الامنية العراقية.

واضاف البيان ان "الجيش منذ 2004 لم يكن يجمع بشكل منهجي سجلات تؤكد تاريخ استلام المعدات ولا كميتها ولا حتى الوحدات العسكرية التي استلمتها".

وتابع التقرير انه "منذ 2006 ركزت القيادة العسكرية بصورة كبيرة على التأكد من جمع الوثائق التي تثبت تسليم الاسلحة واعيد النظر في سجلات كافة الاسلحة والمعدات التي سلمت وتم التاكد ان هناك مشكلة في نقص هذه السجلات واختفاء قسم منها".

انسحاب التوافق

سياسيا، اعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن "اسفه" لانسحاب جبهة التوافق اكبر كتلة للعرب السنة في البرلمان من الحكومة العراقية واكد ان "قنوات الحوار مفتوحة معهم".

وافاد بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء "نعرب عن اسفنا لانسحاب الاخوة في جبهة التوافق من حكومة الوحدة الوطنية".

وكانت الجبهة التي يمثلها ستة وزراء في الحكومة اعلنت الاربعاء انسحابها من الحكومة بسبب تجاهل مطالبها. ويمثل جبهة التوافق 44 نائبا من اصل 275 في البرلمان.

واكدت الجبهة في بيانها الذي تلاه رافع العيساوي وزير الدولة لشؤون الخارجية مع عدد من قادة الجبهة ان "الحكومة لم تستجب للمطالب الوطنية والشرعية التي تقدمت بها الجبهة قبل اسبوع" موضحا ان الجبهة "تبين لها ان الحكومة لا زالت مستمرة في مكابرتها ومصرة على موقفها غالقة الابواب امام اي اصلاحات ذات مغزى باتت ضرورية لانقاذ العراق".

وكانت الجبهة هددت قبل اسبوع بالانسحاب من الحكومة والبرلمان في حال عدم الاستجابة لجملة من المطالب في مقدمها اعطاء صلاحيات اكبر في القرار واطلاق سراح معتقلين من اعضائها. وقد امهلت المالكي اسبوعا لتلبية مطالبها.

وطالبت الجبهة بوقف حملات الدهم والاعتقال التي تستهدف بلدات سنية وتؤكد الجبهة ان ميليشيات شيعية متحالفة مع ائتلاف المالكي تقوم بتنفيذها.

واكد بيان المالكي "لقد كان هدفنا دائما هو الاستمرار في المشاركة السياسية الفاعلة وان ياخذ كل دوره اللائق في تحمل مسؤولية ادارة البلاد واتخاذ القرار". واضاف البيان "لقد بذلنا مساعينا من اجل ان نستمر بهذا الاتجاه وسنبقى على تواصل دائم مع جميع الكتل بما فيها جبهة التوافق".

وتابع ان "ايماننا ان الحوار والتفاهم هو السبيل الامثل لحل كافة المشاكل وتجاوز العقبات التي تعترض طريق العملية السياسية في هذه الظروف الصعبة سيجعلنا دائما حريصين على ابقاء قنوات الحوار مفتوحة والتعاطي بايجابية مع كافة المقترحات التي تهدف الى تقويم العملية السياسية ككل مع تصميمنا على المضي قدما على تحمل المسؤولية خدمة للشعب والوطن".