عشرات القتلى بغارات على حلب والمعارضة تعتبر الانتخابات الرئاسية مهزلة

تاريخ النشر: 21 أبريل 2014 - 02:35 GMT
البوابة
البوابة

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الإثنين إن العشرات قتلوا في غارات جوية على مدينة حلب، بينما وصفت المعارضة ب"المهزلة" الانتخابات الرئاسية التي تحدد موعد اجرائها في الثالث من حزيران/يونيو المقبل رغم النزاع الدامي الذي يعصف بالبلاد.

وأشار المرصد إلى ان الغارات الجوية قتلت 29 شخصا يوم الأحد بينهم نساء وأطفال في حي الفردوس بجنوب حلب.

وأضاف أن 14 شخصا آخرين قتلوا في حي بعيدين في هجمات "ببراميل متفجرة" تسقطها طائرات هليكوبتر. وقال إن خمسة آخرين قتلوا في هجمات براميل متفجرة على قرية تل جبين.

وتعتبر القوى الغربية استخدام البراميل المتفجرة جريمة حرب لكن قصف حلب ومناطق أخرى في سوريا بها مستمر بشكل شبه يومي.

وقالت سانا إن شخصين قتلا في دمشق في سقوط قذائف مورتر أطلقها "إرهابيون" على حي الصالحية بالعاصمة دمشق ومنطقة قريبة. وتستخدم السلطات السورية كلمة إرهابيين لوصف مقاتلي المعارضة.

وقتل أكثر من 150 ألف شخص في الحرب الأهلية السورية التي بدأت باحتجاجات سلمية على حكم الرئيس بشار الأسد في مارس آذار 2011.

الى ذلك، وصفت المعارضة ب"المهزلة" الانتخابات الرئاسية التي تحدد موعد اجرائها في الثالث من حزيران/يونيو المقبل رغم النزاع الدامي الذي يعصف بالبلاد.

وجاء في بيان صادر عن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا ان "اعلان نظام الاسد اليوم عن اجراء +انتخابات رئاسية+ في حزيران/يونيو ليس سوى مهزلة على المجتمع الدولي الا ان يرفضها".

وتابع البيان "مع تدمير الطيران والجيش وميليشيات الاسد التام لمناطق شاسعة من سوريا في السنوات الثلاث الماضية ، ونزوح ثلث السكان داخل البلاد او الى مخيمات للاجئين في المنطقة، لم يعد هناك جسم انتخابي قادر على ممارسة حقه في الاقتراع".

من جهته قال الناشط المعارض في داريا مهند ابو الزين في اتصال مع فرانس برس تعليقا على تحديد موعد انتخابات الرئاسية "الحقيقة لا يوجد في داريا اي اهتمام بمثل هذه امور وحتى معظمنا ياخذ الامر على محمل السخرية" مضيفا "عن اي انتخابات يتحدثون والمرشح نفسه يشن حربا مفتوحة بدون اي اخلاق على شعب كامل منذ ثلاث سنوات".

وتساءل في النهاية "كيف يتوقع اي عاقل اجراء هكذا انتخابات و80 بالمئة من البلاد اصبحت مناطق منكوبة؟".

وكان رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام اعلن الاثنين اجراء الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران/يونيو المقبل، مشيرا الى ان باب الترشح الى الانتخابات يبدأ الثلاثاء.

ووجهت الامم المتحدة انتقادات شديدة الاثنين الى اعلان دمشق عن تنظيم انتخابات رئاسية في حزيران/يونيو واعتبرت ان هذا القرار سينسف الجهود الرامية للتوصل الى حل سياسي في سوريا.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريتش "ان اجراء انتخابات في الظروف الحالية وفي اوج نزاع ادى الى نزوح كثيف للسكان، سيضر بالعملية السياسية وسيبعد فرص حل سياسي، البلاد بامس الحاجة اليه".

وتابع المتحدث "ان انتخابات من هذا النوع تتعارض مع روح ونص بيان جنيف" حول انتقال ديموقراطي في سوريا.

واعتبر الابراهيمي ان المعارضة سترفض العودة الى طاولة المفاوضات في حال اعادة انتخاب الرئيس بشار الاسد مرة جديدة.

وفي رد على تصريحات الابراهيمي اتهمته السلطات السورية بتجاوز صلاحياته.

واعتبرت الحكومة البريطانية الاثنين ان نتيجة الانتخابات الرئاسية في سوريا "لن يكون لها اي قيمة او اي مصداقية".

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مارك سيموندس في بيان ان "خطة الاسد للانتخابات هدفها الوحيد تدعيم ديكتاتوريته".

واضاف "ستجري هذه الانتخابات وسط هجمات مستمرة للنظام على المدنيين مع مئات الالاف يعيشون تحت نير النظام في ظروف رهيبة وفي اجواء من الرعب في حين يقبع الالاف من المعارضين السلميين في السجون او فقد اثرهم".

وتابع ان "ملايين السوريين من النازحين او الذين يعيشون خارج سوريا لن يستطيعوا الادلاء باصواتهم. وانتخابات تنظم في مثل هذه الظروف لن تتوفر فيها اي معايير دولية ونتيجتها لن تكون لها اي قيمة او اي مصداقية".