قال مشرعان أفغانيان من اقليم هلمند يوم الثلاثاء ان أكثر من 30 شخصا من بينهم مدنيون قتلوا في غارة جوية شنتها القوات الاجنبية في الاقليم الواقع في جنوب أفغانستان.
لكن قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي في أفغانستان قالت إن أنباء وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين في الغارة الجوية غير صحيحة. وتعذر التحقق من مصادر مستقلة من التقارير المتضاربة نظرا لتردي الوضع الامني في المنطقة.
ووقوع قتلى في صفوف المدنيين في أفغانستان قضية حساسة بالنسبة للقوات الاجنبية التي يقودها الجيش الاميركي وحلف الاطلسي ولحكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي.
وقالت نسيمة نيازي عضو مجلس النواب لرويترز ان الغارة وقعت يوم الاثنين على قرية في منطقة سانجين باقليم هلمند.
وأضافت "فقد أكثر من 30 شخصا حياتهم ويتردد أن من بين القتلى أفرادا من طالبان ومدنيين." لكنها قالت انها ليس لديها أي تفاصيل أخرى عن الهجوم الجوي.
ونقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ومقرها باكستان عن عضو اخر في البرلمان من هلمند قوله ان 60 شخصا قتلوا في الغارة لكنها ذكرت كذلك أن قائد الشرطة في الاقليم قال انه ليس لديه معلومات عن الغارة. وقالت طالبان ان 40 مدنيا قتلوا وأصيب 60 آخرون.
ونفت قوة المعاونة الامنية الدولية بشدة أنباء سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. وقالت انها شنت هجوما جويا على ثلاث عربات على بعد 2.5 كيلومتر جنوبي قرية ملمون تشينا.
وأضافت في بيان "تأكد أن السيارات التي جرى التعرف عليها كانت تقل مقاتلين مسلحين ببنادق كلاشينكوف أطقوا النار على قوة المعاونة الامنية الدولية بعد ظهر الإثنين. وتأكد لقوة المعاونة الامنية الدولية أن احدى السيارات الثلاث دمرت وأن ما يقدر بحوالي 12 مسلحا قتلوا."
وقالت القوة "وقع الهجوم الجوي في منطقة معزولة لا توجد بها مساكن أو نشاط مدني. لا توجد أدلة على وقوع خسائر في الارواح بين المدنيين وهو أمر كان من شأنه أن تراه قوة المعاونة الامنية الدولية بوضوح. كما لم ترد تقارير من المستشفيات في المنطقة عن أي اصابات أو طلبات للمساعدة الطبية."
وتعمل قوة المعاونة الأمنية الدولية وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في اقليم هلمند وهو معقل لمقاتلي الطالبان وأكبر اقليم منتج للمخدرات في أفغانستان وهي أكبر مصدر للهيروين في العالم.
وتأتي الغارة الجوية وسط تصاعد أعمال العنف في العامين الأخيرين في أفغانستان وهي أعنف فترة منذ أن أطاحت قوات تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان الاسلامية المتشددة في عام 2001.
وسقط أكثر من 12 ألف قتيل ربعهم تقريبا مدنيون في أعمال العنف.
وأثارت الخسائر في صفوف المدنيين احتجاجات وزادت الشعور بالاحباط بين الافغان العاديين لان حكومة كرزاي والقوات الغربية التي تدعمها لم تجلب الامن للبلاد.