عشرات القتلى بمعارك جيش المهدي والصدر يدعو المالكي للتفاوض

تاريخ النشر: 26 مارس 2008 - 04:00 GMT

قتل العشرات في المواجهات المتنقلة في بغداد والبصرة بين قوات الامن وجيش المهدي الذي دعا زعيمه مقتدى الصدر رئيس الوزراء نوري المالكي الى التفاوض "لانهاء الازمة" وذلك بعد امهال قواته في البصرة ثلاثة ايام لالقاء السلاح.

وقتل عشرون شخصا على الاقل واصيب 115 اخرون بجروح بينهم نساء واطفال، خلال الاشتباكات التي اندلعت في مدينة الصدر، شرق بغداد، خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

كما قتل ما لا يقل عن تسعة اشخاص واصيب عشرات اخرون بجروح، في هجمات متفرقة بينها سقوط قذائف هاون استهدفت المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

بدورها، اعلنت المتحدثة باسم السفارة الاميركية في بغداد ان ثلاثة اميركيين اصيبوا بجروح اثر القصف الذي استهدف المنطقة الخضراء المحصنة.

وتتعرض المنطقة الخضراء التي تضم معظم المباني الحكومية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا، منذ ثلاثة ايام الى قصف مستمر، بالتزامن مع اندلاع معارك بين جيش المهدي والقوات العراقية في جنوب البلاد.

واعلن الجيش الاميركي في بيان ان جميع الهجمات التي تعرضت لها المنطقة الخضراء كان مصدرها مدينة الصدر، معقل جيش المهدي.

من جهة اخرى، ذكرت المصادر الامنية ان احدى عشر شخصا جرحوا برصاص اطلقه مسلحون على محلات تجارية لم تغلق ابوابها في شارعي السعدون والكفاح (وسط).

وكان التيار الصدري دعا الى "عصيان مدني" احتجاجا على امتناع الحكومة عن تلبية مطالبه المتمثلة باطلاق سراح انصاره ووقف المداهمات لكن مسلحين ارغموا الموظفين على مغادرة اماكن عملهم.

وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد)، تجددت الاشتباكات بين الميليشيات وقوات الامن لليوم الثاني على التوالي في خمس مناطق شمال المدينة.

واندلعت اشتباكات مسلحة اندلعت الاربعاء في مناطق الكزيزة والحيانية والكرمة وخمسة ميل والمعقل"، شمال البصرة. واكد شهود ان "عناصر الميليشيات انتشروا منذ ساعات الصباح المبكرة".

وطلب المالكي عدم "ملاحقة المغرر بهم من الذين حملوا السلاح ليقوموا بتسليم انفسهم واسلحتهم للقوات الامنية خلال 72 ساعة على ان يقدموا تعهدا خطيا" محذرا انه "بخلاف ذلك فانهم سيعرضون انفسهم لعقوبات شديدة".

وتدور اشتباكات متقطعة في احياء البصرة منذ فجر الثلاثاء بين قوات الامن وميليشيات شيعية متناحرة تتنافس على السيطرة على موارد المحافظة الغنية بالنفط. وتشكل البصرة المنفذ البحري الوحيد للعراق كما ان غالبية الانتاج من النفط الخام يصدر من موانئها.

دعوة للتفاوض

الى ذلك دعا مقتدى الصدر زعيم جيش المهدي رئيس الوزراء الى "مغادرة البصرة" لكنه طالب ايضا بالتفاوض "لانهاء الازمة" وذلك بعد امهال المسلحين في المدينة ثلاثة ايام لالقاء السلاح.

وقال مسؤول الهيئة السياسية في التيار الصدري لواء سميسم ان "الصدر طلب من المالكي مغادرة البصرة وارسال لجنة للعمل على انهاء الازمة".

واكد ان "اللجنة السياسية للتيار مجتمعة حاليا في النجف لمناقشة الاوضاع في البصرة وباقي المدن والسبل الكفيلة لانهاء الازمة". ولم يكشف سميسم عن رد المالكي على الاقتراحات.

من جهته، قال مصدر رفض الكشف عن اسمه ان الصدر طلب "ارسال لجنة برلمانية للتحقيق في الاحداث التي وقعت في البصرة وتهدئة الاوضاع".

وفي موقف لافت، اشاد "الائتلاف العراقي الموحد" ابرز الكتل الشيعية في مجلس النواب بزعامة رجل الدين عبد العزيز الحكيم بالعملية العسكرية الجارية في البصرة منددا ب"زمر التخريب والخارجين عن القانون".

وافاد بيان للكتلة التي تضم (85 نائبا) "نبارك جهود الحكومة في مسعاها لبسط الامن والقضاء على العصابات المسلحة في البصرة (...) وعلى زمر التخريب في محافظات العراق كافة دون استثناء".

وتابع ان العملية "موجهة ضد الخارجين عن القانون من الذين نهبوا ثروات البلاد وسلبوا المواطنين امنهم واستقرارهم دون الالتفات الى خلفياتهم السياسية او الفكرية".