عشرات القتلى بموجة مفخخات بالعراق ورايس تدعو سوريا لتحمل مسؤولياتها على الحدود

تاريخ النشر: 22 يونيو 2005 - 06:31 GMT

قتل 21 شخصا على الاقل في موجة هجمات بسيارات مفخخة في بغداد والموصل وكركوك فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انه "حان الوقت" لكي تتحمل سوريا "مسؤولياتها" ولا سيما عبر مراقبة حدودها مع العراق.

وقالت الشرطة إن ثلاث سيارات ملغومة انفجرت في الوقت نفسه تقريبا في مواقع تفصل بينها مسافة كيلومتر على وجه التقريب الامر الذي ادى الى مقتل 18 شخصا واصابة 48 اخرين في حي يغلب على سكانه الشيعة في غرب بغداد بعد هبوط الظلام.

وخلف انفجار السيارات الثلاث التي يبدو انها كانت متوقفة دمارا هائلا في الشارع الرئيسي في حي الشعلة قرب مطعم محاذ لورشة تصليح سيارات، وفق مصادر الشرطة.

وضرب انفجار رابع منطقة شارع فلسطين في وسط بغداد، وذلك في هجوم يبدو انه استهدف قافلة سيارات تابعة لوزارة الداخلية. ولم يتضح بعد ما اذا كان هناك ضحايا في الهجوم.

ومع حلول الليل في بغداد افاد مقيمون في غرب المدينة بتردد دوي انفجار قرب طريق المطار الذي كثيرا ما يتعرض لهجمات.

وقالت الشرطة ان التقارير الاولية تفيد باحتمال ان يكون مسلحون قد هاجموا دورية للجيش العراقي باستخدام قذيفة صاروخية.

وفي الموصل، قالت الشرطة ومسؤولو مستشفى ان تفجيرا استهدف دورية مدرعة اميركية ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين واصابة سبعة اخرين.

ولم يتضح على الفور ان كانت اصابات قد وقعت بين الاميركيين الذين لحقت اضرار باحدى مركباتهم المدرعة نتيجة انفجار ما قال شهود العيان انه سيارة ملغومة كانت متوقفة على ما يبدو.

وقال اطباء ان طفلا ورجلين قتلوا.

ووقعت اعمال عنف اخرى متفرقة في المناطق الشمالية والغربية بالعراق.

وقالت الشرطة ان هجوما وقع على نقطة تفتيش في الرمادي بغرب العراق استخدمت فيه سيارة ملغومة والحق اضرارا بمركبة عسكرية اميركية واصاب عدة مدنيين عراقيين.

وقالت مصادر بالشرطة ان مسؤولا تركمانيا بارزا نجا من محاولة اغتيال الاربعاء، في مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط.

وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من موكب سعد الله اربيش رئيس الجبهة التركمانية على بعد امتار من مقر الجبهة.

ونجا اربيش دون ان يصاب باذي ولكن احد حراسه اصيب في الهجوم. وقال العقيد عادل زين رئيس مركز شرطة المقداد ان احد حراس رئيس الجبهة اصيب بجراح طفيفة في الهجوم.

رايس تدعو سوريا لتحمل مسؤولياتها


في غضون ذلك، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في تصريح في ختام المؤتمر الدولي لمساعدة العراق في بروكسل انه "حان الوقت" لكي تتحمل سوريا "مسؤولياتها" ولا سيما عبر مراقبة حدودها مع العراق.

وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي "حان الوقت لكي تتحمل الدول المجاورة للعراق، ولا سيما سوريا، مسؤولياتها". واضافت "هناك مشكلة حقيقية" على الحدود العراقية السورية.

وتابعت "لدينا قوات بالقرب من هذه الحدود ونعرف ما يجتاز هذه الحدود".

وقالت رايس "الحكومة السورية تعرف جيدا ما عليها ان تفعل (..) وينبغي ان يتم فعل شئ".

واضافت انه يعود للرئيس بوش ان يقرر بشأن ما يمكن ان يتخذ لضمان احترام سوريا "لمسؤولياتها".

وتتهم واشنطن سوريا بغض النظر عن تسلل مقاتلين اجانب الى العراق لتنفيذ هجمات مناهضة للحكومة الانتقالية العراقية وللقوات الاميركية والاجنبية.

من جهته اعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اثناء مؤتمر بروكسل الاربعاء ان سوريا "على استعداد للتعاون مع الحكومة العراقية لتعزيز الامن على الحدود" بين البلدين.

وقال الشرع في خطاب بالعربية وزع على الصحافيين ان "سوريا على استعداد للتعاون التام مع الحكومة العراقية لتعزيز امن الحدود (بين البلدين) بطريقة عملية وفعلية".

واضاف في اشارة الى الولايات المتحدة "اود ان الفت انتباه المؤتمر والمجتمع الدولي الى (امر مفاده) ان الطرف الذي يحول دون نجاح سوريا في احلال الامن على حدودها بطريقة اكثر ارضاء هو الطرف نفسه الذي يحول دون حصولها على التكنولوجيا الضرورية لحماية حدودها".

وقال الشرع ان "نجاح هذا المؤتمر يتطلب تحقيق ثلاثة اهداف" اولها "دعم المجتمع الدولي التام لوحدة العراق واحلال الامن فيه واستعادة استقلاله".

اما الهدف الثاني فيتضمن مواصلة العملية السياسية العراقية التي بدأت مع "انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير ودعم الحكومة الانتقالية" المنبثقة عنها.

والهدف الثالث هو دعم الحكومة العراقية من اجل "ضمان الامن والاستقرار حتى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية وفقا للقرار الدولي رقم 1546"، كما قال الشرع.