تبنت جماعة جيش انصار السنة هجومين انتحاريين في تكريت والحويجة اسفرا اضافة لهجمات في انحاء اخرى من العراق الاربعاء، عن مقتل 78 شخصا، فيما تجددت المعارك بين القوات الاميركية واتباع الزرقاوي في القائم حيث قتل 15 جنديا اميركيا.
وجاء في بيان على الانترنت نسب إلى "أنصار السنة" إن المجاهدين في الجماعة جهزوا سيارة مفخخة ووضعوها في ساحة في مدينة تكريت التي يمر عليها العشرات من العمال المرتدين الذين يعملون داخل قاعدة أمريكية هناك وتم تفجير السيارة عليهم فحدث انفجار هائل أدى إلى مقتل العديد من المرتدين حيث قتل أكثر من خمسين مرتدا في الحال وجرح أكثر من مئة جريح".
وكانت آخر حصيلة وضعت استنادا إلى مصادر أمنية وطبية قالت إن 38 شخصا بينهم ثلاثة ضباط في الشرطة قتلوا وأصيب 84 بجروح في انفجار السيارة المفخخة صباحا في وسط تكريت.
وجاء في بيان آخر نسب إلى الجماعة ذاتها إن "بطلا من أبطال الإسلام الأخ أبو عبدالله التركماني فجر نفسه وسط جموع المرتدين من الحرس الوثني العراقي في مركز من مراكز التجنيد في قضاء الحويجة محافظة كركوك وقد أسفرت العملية عن سقوط عشرات بين قتيل وجريح".
وقتل 35 شخصا وأصيب 54 بجروح في هذه العملية الانتحارية التي استهدفت مركز تجنيد للجيش في الحويجة بحسب آخر حصيلة وضعت استنادا إلى مصدر طبي في هذه المدينة.
وقال اللواء تورهان يوسف قائد شرطة كركوك الواقعة على بعد 50 كلم شرق الحويجة إن "منفذ العملية كان يرتدي حزاما ناسفا وفجر نفسه وسط جمع من المتطوعين في الحويجة التي تعد معقل للمتمردين ونفذ فيها الجيش الأميركي وقوات الأمن عدة عمليات عسكرية.
من جهة اخرى، اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح 19 آخرون في ثلاثة اعتداءات بسيارات مفخخة في بغداد الاربعاء.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاثة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية آخرون في انفجار سيارة مفخخة عند مركز شرطة الدورة جنوب بغداد" بينما وقع الانفجار الثاني في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق بغداد حيث مقتل مدنيين اثنين وشرطي.
وتابع المصدر ان "سيارة مفخخة ثالثة كان يقودها انتحاري انفجرت عند مرور دورية للشرطة العراقية في تقاطع الاردن في حي المنصور الراقي" غرب بغداد. واوضح ان هذا الانفجار الاخير ادى الى جرح تسعة من المدنيين ورجال الشرطة.
واخيرا اعلن مصدر في الشرطة العراقية ان النقيب في الشرطة العراقية احمد شهاب ضابطا برتبة نقيب في الشرطة المحلية العراقية في بعقوبة (55 كلم شمال شرق بغداد) قتل برصاص اطلقه مسلحون ملثمون على سيارته في منطقة خرنابات شمال بعقوبة.
تجدد المعارك في القائم
وتزامنت التفجيرات التي شهدتها تكريت والحويجة وبغداد مع تجدد المعارك في مدينة القائم على الحدود السورية بين القوات الاميركية واتباع زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي.
وقال شهود ان القوات الامريكية قصفت صباح الأربعاء مدينتي الكرابلة والرمانة الى الشمال من مدينة القائم.
وقال الدكتور حمدي الالوسي مدير مستشفى القائم لرويترز في اتصال هاتفي ان المدينة "بدت الان معزولة تماما... هناك العديد من المناطق لا تستطيع سيارات الاسعاف الوصول إليها واجلاء الشهداء والجرحى."
واضاف الالوسي من المستشفى الذي يستخدمه الان وهو عبارة عن منزل في احد احياء القائم بعد ان اضطر الى اخلاء المستشفى الذي لحقت به أضرار كبيرة نتيجة الاشتباكات المسلحة قبل ثلاثة ايام انه "لا يستطيع اعطاء احصائية دقيقة لعدد القتلى والجرحى الذين وصلوا المستشفى.. لكنهم بالعشرات."
وقالت قناة العربية الاربعاء نقلا عن مصدر في الجيش الاميركي ان خسائر القوات الاميركية خلال العمليات المسلحة في الايام القليلة الماضية بلغت 15 قتيلا.
وقال الجنرال جيمس كونوي مدير العمليات في الجيش الامريكي ان القوات الاميركية في القائم وضعت "عبر النهر في مواجهة مجاميع المتمردين هناك حيث اشتبكوا معهم في معركة مهمة بدعم جوي وباستخدام كافة الاسلحة."
واضاف "هناك شكوك في ان تدريبهم (المقاتلين) فاق ما شهدناه في مواجهات أخرى.. من المتوقع وجود مقاتلين اجانب مشتركين في القتال."
وكان الجيش الاميركي قد اعلن في بيان قبل بضعة ايام ان قواته المنتشرة هناك شنت هجوما كبيرا على منطقة القائم اشتركت فيه الطائرات الحربية وانها قتلت 75 من المقاتلين من بينهم اجانب.
وقد نفت جماعة الزرقاوي الاربعاء، في بيان على موقع اسلامي على الانترنت انها استخدمت "دروعا بشرية" في معاركها ضد الجيش الاميركي في المنطقة.
وقال البيان انهم "يتهمون مجاهدينا بانهم اتخذوا الدروع البشرية (...) خاب قولكم يا عباد الصليب".
وتساءلت الجماعة "من الذي اتخذ الدروع البشرية والدروع الحديدية والدروع الكونكريتية؟ اليس الاميركيون هم الذين ادرعوا بالنساء والصبيان في الفلوجة" المدينة المتمردة غرب بغداد.
وتابع البيان الذي يتعذر التحقق من صحته ان "مجاهدينا سباقون الى الموت يسارعون الى نيل المنايا يحبون القتل كما تحرصون على الحياة اشد الحرص (...) ويعود الكفار ليعلنوا ان المقاتلين الاجانب هم الذين يقومون بالهجمات وازديادهم هو الخطر".
وكان الجيش الاميركي اعلن الاثنين في بيان مقتل اربعة جنود اميركيين بايدي متمردين استخدموا المرضى دروعا بشرية في معركة استغرقت اربع ساعات في مستشفى بلدة حديثة شمال غرب بغداد.
وفي بيانها توعدت جماعة الزرقاوي "بمزيد" من الهجمات ضد القوات الاميركية غرب العراق.
وقالت "ننبئكم يا أعداء الله تعالى أن الخطر كل الخطر هو ازدياد أهل التوحيد المحبين للشهادة المقبلين إلى الجنة الهاربين من النار المشتاقين للقاء الأحباب أصحاب عقيدة التوحيد .وأنتم أعداء الله تعالى أبشروا بالمزيد فستكون نارا خضرة بإذن الله تعالىن ستكون براكين تغلي وستجدون ما يسوؤكم" .
وفي بيان آخر نشر على الانترنت قالت الجماعة نفسها "وصلتنا معالم الجهاد في القائم أنها أذاقت الأمريكان لباس الخوف والرعب ودمرتهم تدميرا ولله الحمد والمنة فما كان من الأمريكان إلا أن قاموا بقصف البيوت ومساكن من لا حول لهم ولا قوة".
واكد البيان الذي يتعذر التحقق من صحته "ان قتلى الأمريكان بلغ العشرات بل زاد على المائة خلال الأسبوع الماضي ومجاهدونا ينعمون بالرباط والجهاد والنيل من أعداء الله تعالى".
من جهة اخرى، فقد استنكرت هيئة علماء المسلمين الاربعاء الهجوم الاميركي على المدينة والمدن المجاورة معلنة تضامنها التام مع اهالي هذه المدن.
واعلنت الهيئة في بيان تسلمت رويترز نسخة منه "تضامنها التام مع أبناء مدن القائم والعبيدي والرمانة والكرابلة في محنتهم المستمرة التي تفاقمت هذه الايام بسبب عدوان قوات الاحتلال الوحشي الذي طالهم جميعا بالقصف والقتل والتنكيل والابادة."
وناشدت الهيئة في بيانها اهالي هذه المدن الواقعة في المنطقة الغربية من البلاد وعلى الحدود مع سوريا الصبر والتلاحم وقالت "واذ تستنكر الهيئة مرة ثانية هذا العدوان فانها تناشد أبناءها في هذه المدن الصابرة بالبقاء صفا واحدا وتفويت الفرصة على العدو الذي يبتغي زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وتفريق كلمتهم لتحقيق ماربه وأهدافه الشريرة."
وكانت الهيئة اعلنت الثلاثاء ان مدن القائم والرمانة والكرابلة تواجه حصارا من جانب القوات الاميركية التي "قتلت العشرات من المدنيين الابرياء من النساء والاطفال والشيوخ ولم تكتف بذلك بل قامت بقصف المستشفى العام في القائم بذريعة مجتها أسماع العالم وهي مطاردة من تسميهم بالارهابيين."
وقالت الهيئة ان "ارهاب الدولة الامريكي على مدننا وأبناء شعبنا... لن تكسر من عزيمة هذا الشعب الصابر المجاهد بل ستزيده قوة وجلدا وسخطا على الاحتلال وأعوانه."
—(البوابة)—(مصادر متعددة)