عشرات القتلى بينهم 5 اميركيين بهجمات دامية بالعراق

منشور 11 حزيران / يونيو 2005 - 02:02

شهدت بغداد ومدن عراقية اخرى سلسلة هجمات بالسيارات المفخخة والاسلحة النارية قتل فيها اكثر من 42 شخصا بينهم 5 جنود اميركيين، واعتقلت القوات العراقية 19 "ارهابيا" في مناطق في العاصمة ضمن عملية البرق، في حين عثر على 21 جثة بالانبار.

وقالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا فجر نفسه في شاحنة امام سفارة سلوفاكيا في العاصمة العراقية بغداد السبت مما ادى الى اصابة اربعة من الحراس العراقيين.

وقال مسؤول بالشرطة انه لم يكن أحد من العاملين السلوفاك في السفارة. واضاف ان مدنيين وحراسا عراقيين اصيبوا. واضاف ان "المهاجم الانتحاري اتجه الى السفارة لكنه فجر نفسه عند نقطة تفتيش بجوار المبنى."

وقالت مصادر في الشرطة العراقية السبت ان 11 عراقيا كانوا يعملون في البناء قتلوا بالرصاص بيد مسلحين هاجموا باصا صغيرا كان يقل العمال السبت قرب مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد).

وقال نقيب الشرطة سيعد الكريمي ان "مسلحين هاجموا باصا صغيرا كان يقل عمال بناء في منطقة الجبلة (70 كلم جنوب بغداد) في الساعة 09,00 مما اسفر عن مقتل 11 عامل بناء وجرح ثلاثة اخرين".

واوضح ان "العملية وقعت حين هاجم مسلحون كانوا على متن سيارتين الباص الذي كان متوجها الى العاصمة". وتابع "الحادث وقع على الطريق الخارجي بين منطقتي الدائرة واللطيفية" التي تعرف ايضا بمثلث الموت لكثرة اعمال العنف التي تشهدها.

وقال مصدر في الشرطة العراقية السبت، ان دورية للقوات الاميركية اطلقت النار في منطقة الشعلة شمال غربي بغداد "على قافلة مكونة من أربع سيارات حديثة من نوع بيجو تستعمل من قبل احدى الشركات الاجنبية للحماية الخاصة العاملة في بغداد والتي تتخذ من فندق السدير في بغداد مقرا لها..ما أسفر عن مقتل اثنين من الحراس العراقيين واصابة اثنين اخرين بجروح."

وقال المصدر ان جنود الدورية الاميركية بعد ان تحققوا من الامر "قاموا بنقل القتلى والمصابين الى مستشفى عسكري اميركي."

وفي الشعلة ايضا، قال المتحدث ان دورية للشرطة العراقية "عثرت في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت) على جثتين لمواطنين سودانيين مصابتين بطلق ناري ومرميتان على الطريق العام."

وقال المصدر ان الشرطة "لم تعرف حتى الان اسباب مقتل هذين الشخصين وان كانت تشك في انهما قتلا بشأن انفجار السيارة المفخخة في المدينة يوم امس الجمعة."

وكانت منطقة الشعلة قد شهدت في وقت متأخر من يوم الجمعة انفجارا لسيارة ملغومة أسفر عن مقتل 11 شخصا واصابة 29 اخرين كلهم من المدنيين.

وقال مصدر طبي يعمل في مستشفى الشهيد محمد باقر الحكيم في مدينة الشعلة ان الانفجار اسفر عن "استشهاد احد عشر شخصا واصابة تسعة وعشرين اخرين كلهم من المدنيين."

وقال عدد من شهود العيان من ذوي المصابين ان "سيارة من نوع باسات فوكس كانت متوقفة على جانب الطريق لفترة طويلة وحاول عدد من السكان دفعها بعيدا عن منازلهم عندما ارتابوا في امرها.. لكنها سرعان ما انفجرت موقعة هذا الكم من الخسائر." وقالت الشرطة انه لم يتضح الهدف من هذا الانفجار.

وفي وقت سابق قال متحدث من الشرطة العراقية طلب عدم ذكر اسمه ان "امراتين وطفلا كانوا من بين القتلى... وانه لم يعرف الهدف الذي استهدفه انفجار السيارة المفخخة حيث لم يكن هناك اي دورية للشرطة او للامريكيين او اي شيء اخر." وأضاف المتحدث ان الانفجار وقع في الساعة العاشرة مساء.

ومنطقة الشعلة منطقة شيعية شعبية ذات كثافة سكانية عالية شهدت في الفترة السابقة العديد من انفجارات السيارات الملغومة اضافة الى العديد من عمليات الاغتيال التي استهدف معظمها رجال دين من الشيعة والسنة.

وصباح السبت، اعلنت الشرطة العراقية ان رجلا يرتدي حزاما ناسفا تحت زي للشرطة فجر نفسه داخل اكاديمية الشرطة في بغداد ما ادى الى مقتل 3 اشخاص.

وقالت الشرطة ان سبعة اشخاص جرحوا في الهوم الذي استهدف مقر كتيبة الذئب، وهي قوة كوماندوس مرهوبة الجانب يترأسها قيادي كبير في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، اكبر حزب شيعي في البلاد.

وقال النقيب فلاح المحمداوي ان غالبية المصابين كانوا من الشرطة.

واتهم قادة العرب السنة كتيبة الذئب التابعة لوزارة الداخلية، بخطف وقتل اعضاء من الاقلية السنية بمن في ذلك رجال دين، وهي الاتهامات التي نفتها الوزارة.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية السبت مقتل ثلاثة من عناصر المغاوير التابعين للشرطة العراقية في هجوم مسلح شنه مجهولون استهدفوا دورية تابعة لقوات الشرطة وسط العاصمة بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته "قتل ثلاثة من عناصر قوات مغاوير الشرطة العراقية في هجوم مسلح قام به مجهولون استهدفوا دورية للشرطة كانت في حي المنصور وسط بغداد".

واضاف "لقد اعترض المسلحون الدورية عندما كانت تنفذ مهمة عند الساعة 11,30 بالتوقيت المحلي".

واعلن مصدر طبي من مستشفى اليرموك غرب بغداد "لقد استلم المستشفى ثلاثة قتلى اثنان من الشرطة وثالث يرتدي ملابس مدنية قتلوا جراء اطلاق نار".

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) قتل سائق شاحنة عراقي واختفى اثنان اخران صباح السبت عندما هاجم مسلحون مجهولون رتلا من ثلاث شاحنات تابعا لوزارة التجارة العراقية حسب ما اعلن مصدر في شرطة المنطقة.

وقال الملازم في الشرطة سعد عمر ان "مسلحين يستقلون سيارة اوبل فتحوا النار من اسلحة خفيفة على رتل الشاحنات التابع لوزارة التجارة العراقية على الطريق العام وسط الموصل مما اسفر عن مقتل احد السائقين واختفاء اثنين اخرين".

وافادت مصادر في وزارة الداخلية والجيش العراقيين السبت عن مقتل ثلاثة عراقيين بيد مجهولين والقبض على ارهابي جنوب بغداد.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن اسمه "عثرت الشرطة صباح السبت على ثلاث جثث تعود لمدنيين عراقيين وهم شقيقان وقريب ثالث مرمية على الطريق السريع جنوب العاصمة" بغداد.

واضاف المسؤول انه "بدت على اجسادهم اثار تعذيب وكانوا موثوقي الايدي ومعصوبي الاعين" من دون الكشف عن هويات الضحايا او اسمائهم.

من جانب اخر اكد شاهد عيان انه "تم اختطاف الضحايا في ساعة متاخرة من ليلة امس الجمعة من قبل جماعة مسلحة ترتدي زيا رسميا للشرطة العراقية بدعوى اجراء التحقيق معهم".

واضاف الشاهد وهو شرطي ان "المجهولين كانوا يستقلون سيارة مماثلة لاليات الشرطة عندما اختطفوا الضحايا في منطقة ابو دتشير جنوب بغداد".

الى ذلك، اعلن مركز العمليات المشتركة في وزارتي الدفاع والداخلية السبت في بيان مقتل" ارهابي" واعتقال 18 اخرين ضمن حملات دهم وتفتيش في بغداد.

وافاد البيان المشترك ان "قوات الامن العراقية تمكنت من القاء القبض على 19 ارهابيا في مناطق متفرقة في بغداد ضمن عملية البرق منذ مساء الجمعة ولغاية صباح" السبت.

واضاف البيان ان "قوات مشتركة من الشرطة والجيش تمكنت من قتل ارهابي والقبض على 11 اخرين في منطقة اليوسفية وستة في منطقة المدائن (جنوب) واخر في الغزالية (غرب العاصمة)" بغداد.

واشار الى ان القوات العراقية تمكنت من قتل "ارهابي" في منطقة البياع جنوب بغداد.

ويشارك في عملية "البرق" حوالى 40 الف جندي وشرطي عراقي بدعم من حوالى عشرة الاف جندي اميركي. ونصبت حوالى 675 نقطة تفتيش ثابتة والعديد من الحواجز في العاصمة وضواحيها. وقد شهدت بغداد تراجعا لعدد الاعتداءات بالسيارة المفخخة منذ 29 ايار/مايو.

واعلن مصدر في الجيش العراقي اعتقال ارهابي عراقي مطلوب منذ اكثر من سنة لتورطه بعمليات ارهابية في محافظتي بغداد وديالى.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه انه "تم اعتقال الارهابي ابو سفيان اثناء مداهمة منزله في حي الدورة جنوب بغداد في ساعة متاخرة من ليلة امس الجمعة".

من جهة اخرى، قتل خمسة عناصر من قوات مشاة البحرية الاميركية (مارينز) في انفجار غرب العراق، على ما اعلن الجيش الاميركي الجمعة.

واوضح متحدث عسكري اميركي ان الجنود الخمسة قتلوا قرب الحقلانية على مقربة من الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)، بدون تفاصيل اخرى.

وسبق ان قتل عنصر من المارينز في ظروف مماثلة في هذه المدينة في 29 ايار/مايو.

كما هاجم مسلحون في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2004 مراكز للشرطة في الحقلانية والحديثة على مسافة 200 كلم غرب بغداد واعدموا 21 شرطيا.

وبمقتل العسكريين الاميركيين الخمسة يرتفع الى 1681 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في اذار/مارس 2003 بحسب ارقام البنتاغون.

الى ذلك، عثر على جثث 21 شخصا قتلوا بطريقة الاعدام في غرب العراق.

ولم تتضح هويات القتلى الذين عثر على جثثهم في موقعين بالقرب من الحدود السورية.

لكن توجد مخاوف على حياة أكثر من 20 جنديا عراقيا من الجنوب الذي تقطنه أغلبية شيعية اختطفوا بعد مغادرة قاعدتهم قرب مدينة القائم على ايدي مقاتلين سنة من تنظيم القاعدة على ما يبدو.

وتقول الشرطة في محافظة الانبار انها ما زالت غير قادرة على الوصول الى المواقع التي التقط فيها الصحفيون صورا لجثث ملقاة قرب الحدود السورية بسبب المخاطر الامنية.

ويرتدي القتلى ملابس مدينة وكثيرون منهم كانوا معصوبي الاعين وايديهم مقيدة خلف ظهورهم. وكان اثنان مقطوعي الرأس.

وتلك المنطقة الصحراوية معقل للمسلحين السنة الا انه لم يتضح على الفور ما اذا كان القتلى من بين 22 جنديا عراقيا من الجنوب الذي تقطنه اغلبية شيعية تقول الشرطة انهم خطفوا بعد مغادرتهم قاعدتهم في مدينة القائم يوم الثلاثاء.

واعلن تنظيم القاعدة في العراق في بيان على الانترنت الخميس انه يحتجز 36 جنديا عراقيا رهائن وليس 22 كما قالت الشرطة وطالب الحكومة بالافراج عن كل السجينات في غضون 24 ساعة.

ووفقا لبيان جديد نشر على الانترنت يوم الجمعة مددت القاعدة المهلة الى 72 ساعة.

على صعيد اخر، جرح اثنان من المصلين عقب اداء صلاة الجمعة بأحد المساجد الشيعية في منطقة الدورة المضطربة عندما فتح مسلحون النار على المبنى.

وفي مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط قتل مسلحون العقيد رحيم عثمان قائد ادارة مكافحة الارهاب في الشرطة المحلية وهو كردي عندما اطلقوا النار عليه بينما كان داخل سيارته.

واعلنت جماعة جيش أنصار السنة وهي احدى الجماعات السنية المسلحة الرئيسية بالعراق مسؤوليتها.

وقالت في بيان نشره موقع يستخدمه الاسلاميون على الانترنت "بعد التخطيط والمتابعة التي استمرت لأسابيع عديدة ... تمكن المجاهدون من اغتيال اللواء رحيم عثمان سعيد ومساعده مدير قسم مكافحة الارهاب في كركوك حينما كان يسير مع مساعده متخفيا في منطقة الجمعية في كركوك فما كان من أسود التوحيد الا أن ينقضوا عليهم ويذيقوهم وابلا من رصاص أسلحتهم الرشاشة حتى تأكدوا من هلاكه."

وفي البصرة ثاني أكبر مدن العراق ومركز حقول النفط بالجنوب قتل مسلحون بالرصاص العقيد عبد الكريم الدراجي قائد أكاديمية الشرطة المحلية في سيارته مع شقيقه.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك