قتل 51 شخصا في سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وهجمات في بغداد وقربها رغم الخطة التي وضعتها الحكومة لحماية العاصمة، بينما توعد تنظيم القاعدة "بالثأر" لمقتل الزرقاوي، في حين اعلنت ايران انها ستستضيف الشهر المقبل مؤتمرا حول الامن في العراق.
وقالت مصادر الشرطة العراقية ان سيارتين ملغومتين قتلتا على الاقل 11 شخصا واصابتا عدة اشخاص اخرين بجروح مساء السبت في هجومين في بغداد والمحمودية جنوبها.
كما اعلنت مصادر وزارة الداخلية ان سيارة ملغومة انفجرت في نقطة تفتيش للشرطة العراقية في حي المعلف الشيعي جنوب غربي بغداد وقتلت ستة اشخاص على الاقل وجرحت 26 شخصا.
وسقط 5 قتلى في انفجار في منطقة الدورة مساء السبت، وجرح 15 اخرون.
وقبل ذلك، قتل 11 من الجنود ورجال الامن واصيب 15 اخرون في تفجير سيارة مفخخة نفذه انتحاري عند حاجز تفتيش مشترك في منطقة العلوية في وسط بغداد.
وقتل اربعة اشخاص واصيب سبعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الامين جنوب شرق بغداد. كما قتل مدني واصيب خمسة اخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة بالقرب من المسرح الوطني في منطقة الكرادة (جنوب).
وكانت ثلاث قذائف هاون سقطت صباح السبت في سوق السربادي في حي الكاظمية (شمال بغداد) ما ادى الى مقتل عراقيين واصابة 14 اخرين.
واعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل ثلاثة "ارهابيين" واعتقال نحو 120 بينهم خمسة من المطلوبين في غضون ال24 ساعة الماضية في عمليات امنية متفرقة في العراق.
وكان جندي اميركى قتل واعتبر اثنان اخران في عداد المفقودين في هجوم وقع مساء الجمعة في جنوب بغداد.
وجاءت سلسلة تفجيرات بغداد غداة عملية انتحارية على مسجد للشيعة في بغداد اسفر عن مقتل 11 شخصا واغتيال الشيخ الدكتور يوسف الحسان رئيس ديوان الوقف السني في المنطقة الجنوبية (البصرة).
ودان الرئيس العراقي جلال طالباني الاعتداءين معتبرا انهما يستهدفان اشعال "الفتنة". كما ندد الحزب الاسلامي (اكبر الاحزاب السنية في العراق) بهذه "الحوادث" معتبرا انها "تثبت بما لا يدع مجالا للشك عمق المؤامرة على شعبنا ووطننا" ودعا "القيادات الدينية والسياسية الى تهدئة التوتر".
واستنكرت هيئة علماء المسلمين كذلك الاعتداءات التي وقعت الجمعة وخاصة اغتيال الشيخ الحسان وهو احد اعضائها. ودعت الجبهة حكومة المالكي الى "تحمل مسؤولياتها".
ووقعت سسلة التفجيرات السبت رغم الخطة الامنية التي بدات حكومة المالكي تطبيقها منذ الاربعاء الماضي في بغداد حيث نشرت الشرطة العراقية والقوات الاميركية ما يزيد على 50 الف رجل لتعزيز الدوريات وحواجز التفتيش.
القاعدة تتوعد
وفي هذه الاثناء، توعد تنظيم القاعدة "بالثأر" لمقتل زعيم التنظيم في العراق ابو مصعب الزرقاوي.
وجاء في بيان نشر السبت على الانترنت وحمل توقيع قاعدة الجهاد في افغانستان وهي الفرع الام في تنظيم اسامة بن لادن "ما مقتل الشيخ ابو مصعب الا نقمة جديدة اضافتها ايدي الغدر والمكر الى قائمة النقمات التي تعد وقودا دافعا يتزود به ابطال الاسلام في خوض معركتهم الشرسة ضد قوى الكفر العالمية".
واضاف البيان الذي يتعذر التأكد من صحته "ابشروا يا اعداء الله بما يسوؤكم فقد ابقى الله لكم من قادتهم الصادرين من امثال الشيخ اسامة بن لادن والشيخ ايمن الظواهري واباعهما من يواصل الطريق وياخذ بالثأر" لمقتل الزرقاوي في السابع من حزيران/يونيو.
وتوجه البيان "بتعازي" تنظيم القاعدة الى "الامة الاسلامية" بمقتل الزرقاوي ونشر على الموقع الذي تنشر فيه عادة بيانات القاعدة.
واكد ان ناشطي التنظيم في العراق "ماضون على العهد ثابتون على المبدأ (...) وما كان الجهاد يوما من الايام ليتوقف على بقاء شخص او ذهابه".
واكد زعيم ثمانية فصائل في العراق منها القاعدة الجمعة ان "الجهاد" ضد قوات التحالف في العراق بقيادة الولايات المتحدة "سيزداد قوة وشراسة" اثر مقتل الزرقاوي.
وقال عبدالله رشيد البغدادي "امير مجلس شورى المجاهدين في العراق" الذي انشئ في كانون الثاني/يناير الفائت في رسالة صوتية عبر الانترنت ان حديثه موجه الى "اعداء الله من صليبيين وصفويين ومرتدين" وتلا الرسالة ابو عمار الدليمي الناطق الاعلامي باسم امير المجلس.
واقر الرئيس الاميركي جورج بوش السبت مجددا بان "التحديات المستمرة في العراق جدية وتتطلب المزيد من التضحيات والصبر من جانب بلادنا" وذلك في اشارة الى استمرار العنف.
وقتل الزرقاوي في عملية اميركية عراقية في محيط مدينة بعقوبة (شمال بغداد) واعلن تنظيم القاعدة في العراق على اثرها تعيين ابو حمزة المهاجر خلفا للزرقاوي.
مؤتمر حول الامن
الى ذلك، اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان ايران ستستضيف الشهر المقبل مؤتمرا حول الامن في العراق يشارك فيه ممثلون عن الدول المجاورة لهذا البلد بالاضافة الى مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
وقال متكي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ابرز الاحزاب الشيعية "سيدرج على جدول اعمال المؤتمر التعاون بين هذه الدول حول العراق والقضايا الامنية".
واضاف "سنبعث رسالة واضحة من القمة التي ستشدد خلالها هذه الدول على ارساء الامن في العراق"، موضحا ان المؤتمر سيعقد في طهران في الثامن والتاسع من تموز(يوليو) المقبل.
وذكر بان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلي سيشاركان في القمة.
وعقد العراق ودول الجوار (السعودية وايران وسوريا والاردن والكويت وتركيا) اجتماعات وزارية لدرس الوضع في هذا البلد الذي يشهد اعمال عنف مستمرة منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان(ابريل) 2003.
من جهته، دعا الحكيم ايران الى اجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة حول العراق. وقال انه من مصلحة الشعب العراقي ان تجري ايران والولايات المتحدة حوارا حول العراق، وايضا حول الملف النووي الايراني.
وكان مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي صرح في مقابلة الاربعاء لشبكة سي.ان.ان، ان ايران لم تعد ترغب في اجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول الوضع في العراق.