عشرات القتلى في بغداد وبريطانيا ترفض الاعتراف بمذكرة القضاء العراقي

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2005 - 08:29 GMT

قتل عشرة من اعضاء جيش المهدي برصاص القوات الاميركية فيما اسفر انفجار سيارة مفخخة الى سقوط عدد من الضحايا ورفضت لندن تسليم جندييها الى القضاء العراقي غير معترفة بمذكرة التوقيف في الوقت الذي دعا اثنين من قادة الشيعة لتأييد الدستور.

مقتل 10 من ميليشيا الصدر

قال مسؤول بوزارة الداخلية أن مواجهات مسلحة قد وقعت بين القوات الأميركية ومسلحين تابعين لجيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر . أكد متحدث عسكري أميركي وقوع سلسلة من الاشتباكات شرقي المدينة وأكد عدم وقوع القتلى بين صفوف القوات الأميركية في الوقت الذي تحدثت انباء عن مقتل 10 من ميليشيا الصدر وقالت الشرطة إن الاشتباكات استمرت أكثر من ساعة.

سيارة مفخخة

الى ذلك قالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية ان 10 اشخاص بينهم 5 من رجال الشرطة قتلوا بانفجار سيارة مفخخة صباح الاحد وقالت المصادر ان سيارة مفخخة انفجرت في منطقة الغدير في بغداد وقالت المصادر ان الهجوم استهدف قوات الشرطة الخاصة

الى ذلك اعلنت مصادر امنية إن انتحاريا على دراجة فجر نفسه في سوق مزدحمة في الحلة إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد يوم الاحد مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الاقل واصابة أكثر من ثلاثين اخرين.وقالت الشرطة إن المفجر الانتحاري اقتحم منطقة سوق الخضر والفاكهة المزدحمة بالمتسوقين ثم فجر الشحنة الناسفة. واضافت الشرطة أن من بين القتلى طفلا مضيفة أن 36 شخصا أصيبوا منهم ستة في حالة خطيرة.

لا اعتراف بمذكرة القضاء العراقي

على صعيد آخر قالت بريطانيا إن مذكرة التوقيف التي أصدرها القضاء العراقي في حق اثنين من جنودها تبقى بدون سند قانوني بدعوى أن "جميع الجنود البريطانيين يخضعون للقانون البريطاني ولديهم حصانة من إجراءات القضاء العراقي".

وجاء في مذكرتي التوقيف التي أصدرهما رئيس محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة البصرة أن الجنديين البريطانيين متهمين بقتل شرطي عراقي وجرح آخر إثر مواجهة بين المواطنين والجيش البريطاني الاثنين الماضي، إضافة إلى حمل أسلحة غير مرخصة ووثائق مزورة. وأعلنت لندن السبت أنها لم تتلق بعد أية مذكرة توقيف عراقية في حق جنديين بريطانيين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة البصرة جنوبي البلاد الاثنين الماضي. وقد طلب قاض عراقي مثولهما للمحاكمة بتهمة إطلاق النار على الشرطة العراقية قبل أسبوع. وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد إنه حتى لو تلقت بريطانيا مذكرتي التوقيف فلن يكون لهما مفعول طالما أن أفراد القوات البريطانية يخضعون للقانون البريطاني ومحصنون من إجراءات القضاء العراقي.

في مقابل ذلك أكد ناطق باسم وزارة الدفاع أن لندن "تلتزم قانونا" بالتحقيق في ما سمته "حادث إطلاق نار", مؤكدة أنها ستواصل تعاونها في التحقيق مع الحكومة العراقية.

ومن المقرر أن يجري فريقا تحقيق تابعان لوزارة الداخلية ورئاسة الوزراء محادثات مع القوات البريطانية والمسؤولين المحليين في إطار تحقيق للتعرف على حقيقة ما حدث

مراقبة الحدود مع ايران

الى ذلك قالت صحيفة صنداي تايمز يوم الاحد ان الجنديين البريطانين الذين اطلق سراحهما بطريقة مثيرة في هجوم على مركز للشرطة العراقية في الاسبوع الماضي كانا جزءا من فريق يراقب تسلل المسلحين من ايران. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر لم تكشف النقاب عنه ان جنود القوات الخاصة كانوا متمركزين قرب مدينة البصرة الواقعة في جنوب العراق منذ اسابيع يتعقبون مزودي القنابل الخارقة للدروع والذين يعتقد انهم جاءوا عبر الحدود القريبة مع ايران. ونقل عن المصدر قوله "منذ زيادة الهجمات ضد القوات البريطانية قبل شهرين بدأ فريق قوامه 24 فردا من القوات الخاصة في العمل انطلاقا من البصرة لتوفير شبكة امان لمنع المفجرين من الدخول الى المدينة من ايران . "الهدف هو تحديد الطرق التي يسلكها المتمردون واما اعتقالهم او قتلهم."

تأييد الدستور

على صعيد آخر طلب الزعيم الشيعي العراقي عبد العزيز الحكيم مواطنيه من الشيعة الموافقة على مسودة الدستور في الاستفتاء المقرر الشهر المقبل. وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في اجتماع في بغداد إن الموافقة على المسودة واجب ديني، مضيفا أن الموافقة ستكون صفعة قوية للإرهابيين الموجودين في البلاد.

ومن المتوقع أن يصدر آية الله علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق فتوى تحث الشيعة على الموافقة على المسودة. وهاجم الحكيم البلاد المجاورة للعراق التي انتقدت المسودة، مذكرا بدعم تلك الدول لنظام حكم صدام في الماضي.

وقال مخاطبا تلك الدول إنها عملت ضد مصالح العراقيين في الماضي وهي الآن تتأسف على أوضاعهم، على حد تعبيره. وكانت الجمعية الوطنية العراقية قد أجازت صيغة المسودة بعد مفاوضات مضنية تعدّت المهلة المحددة بايام . وسترفض المسودة إذا صوت ضدها ثلثا الناخبين في ثلاث من محافظات العراق الـ18.

وقد دعا المتشددون من السنة العراقيين إلى مقاطعة الاستفتاء لما يرونه من إجحاف بحقهم في المسودة