عشرات القتلى في كربلاء وديالى وبوش يدعو لتعزيز المصالحة

منشور 28 آب / أغسطس 2007 - 02:34
تجدت الاشتباكات في مدينة كربلاء بعد هدوء حذر فيما قتل 33 مسلحا باشتباكات في ديالى في الغضون اثنى الرئيس الاميركي على اتفاق سني شيعي كردي ابرمه زعماء عراقيين لكنه طالب بالمزيد من التقدم في المشاورات.

اشتباكات في كربلاء وديالى

قالت الشرطة العراقية ان 25 قتلوا وأصيب 18 عندما تجددت الاشتباكات في مدينة كربلاء حيث تجمع مئات الالاف من الشيعة يوم الثلاثاء لاحياء مناسبة شيعية.

وذكرت شرطة المدينة أن مسلحين اشتبكوا مع أفراد الشرطة قرب مرقد الامام العباس. وتوقف القتال لكن الوضع وصف بأنه متوتر للغاية. وأعقبت الاحداث الجديدة اشتباكات دارت بين الشرطة والزوار الشيعة ليل الاثنين وسقط فيها ستة قتلى على الاقل.

الى ذلك قال الجيش الامريكي إن قوات امريكية-عراقية مشتركة قتلت 33 مسلحا في هجمات شنتها يوم امس الاثنين في محافظة ديالى شمال شرقي العاصمة العراقية تهدف الى اعادة فتح مجرى رئيسي كان قد سيطر عليه المسلحون. وجاء في بيان عسكري اصدره الجيش الامريكي يوم الثلاثاء: "ادى الهجوم المشترك الذي نفذته القوات الامريكية والعراقية الى قتل 13 مسلحا. وقد ادت الغارات الجوية الى قتل 20 مسلحا آخر." وكان سكان الخالص قد اغلقوا الطريق الرئيسي المؤدي من بلدتهم الى مدينة كركوك في الاسبوع الماضي احتجاجا على تدهور الوضع الامني وانعدام الخدمات الاساسية في منطقتهم.

بوش يثني ويدعو للمزيد

أثنى الرئيس الامريكي جورج بوش على اتفاق سياسي جديد توصل اليه الزعماء العراقيون لكنه قال انه ينبغي عمل المزيد. ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم تقرير حيوي عن استراتيجية الحرب التي يخوضها بوش في العراق في 15 سبتمبر أيلول سعى الرئيس الامريكي لطمأنة الزعماء العراقيين الى أن الولايات المتحدة لن تتزحزح عن مساندتها والرد في نفس الوقت على الانتقادات في الداخل للحكومة العراقية بأنها لا تحقق تقدما كافيا.

وقال بوش "اتفاق الامس خطوة مهمة. ذكرتهم ولقد فهموا أن الحاجة تدعو لعمل المزيد". وكان قد اتصل هاتفيا في وقت سابق برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزعماء اخرين لتقديم التهنئة لهم على الاتفاق الجديد. وأعلن الاتفاق في وقت متأخر مساء الاحد بين الزعماء الرئيسيين للعرب السنة والشيعة والاكراد في العراق على اعادة السماح للاعضاء السابقين في حزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالاشتراك في الحياة العامة واطلاق سراح العديد من المعتقلين. لكن النائب العربي السني للرئيس العراقي الذي وقع على الاتفاق قال يوم الاثنين انه لن يكفي لرجوع الاقلية العربية السنية عن قرارها الانسحاب من الحكومة. وجاءت تصريحات بوش في وقت يتراجع فيه التأييد الشعبي للحرب وبعد مطالبة بعض كبار الديمقراطيين باستقالة المالكي. وقال الرئيس الامريكي لدى وصوله الى نيو مكسيكو للمشاركة في حملة لجمع التبرعات "من مصلحتنا أن نساعد الشعب العراقي على النجاح." وأضاف "ولهذا ستستمر الولايات المتحدة في مساندة زعماء العراق وكل الشعب العراقي في جهودهم للتغلب على قوى الارهاب التي تسعى للاطاحة بديمقراطية وليدة." وقال بوش ان الولايات المتحدة ملتزمة بتطوير علاقة طويلة الامد مع العراق.

هدوء في كربلاء 

الى ذلك تجمع الزوار بسلام في مدينة كربلاء العراقية للمشاركة في مناسبة دينية شيعية بعد يوم من الاشتبكات التي اندلعت مساء الاثنين بين الشرطة العراقية والزوار مخلفة ستة قتلى على الاقل. وقالت الشرطة العراقية انها فتحت النار على حشد كبير من الزائرين الذين استشاطوا غضبا بسبب الاجراءات الامنية الصارمة السارية في المدينة الجنوبية من اجل الاحتفالات فقتلت ستة على الاقل من بينهم امرأة وجرحت 22 . وذكرت الشرطة أنها بدأت في اطلاق الاعيرة النارية بعد ان بدأ الزائرون في التشاجر مع رجال الشرطة والقاء الحجارة وأشياء أخرى على أفرادها وسياراتها. وجرت أعمال العنف في أحد الشوارع الهامة المؤدية الى مسجد الامام الحسين. وبعد انتهاء الاشتباكات شوهد عشرات من رجال الشرطة بعضهم مسلح بقاذفات صاروخية وأسلحة الية ثقيلة وهم ينظمون دوريات في المدينة في استعراض للقوة لتفادي وقوع المزيد من أعمال العنف. ووضعت قوات الامن العراقية في حالة تأهب قصوى ونشر حوالي عشرة الاف شرطي وخمسة الاف جندي عراقي في كربلاء قبيل احتفال يقام يومي الثلاثاء والاربعاء في ذكرى مولد الامام محمد المهدي وهو من الائمة الشيعة في القرن التاسع الميلادي. ويعتقد الشيعة ان المهدي وهو اخر الائمة الاثني عشر لم يمت قط وسيعود لانقاذ البشرية. وسبق أن استهدف المسلحون الاعياد الشيعية التي تستغل أيضا لحشد الاغلبية الشيعية التي تدير الحكومة الان بعد عقود من القمع تحت حكم الرئيس السابق صدام حسين. ويخشى مسؤولون أمريكيون من ان تحاول القاعدة افساد الاحتفالات للتأثير على التقرير الذي يقدم للكونجرس الامريكي خلال اسبوعين عن التقدم السياسي والعسكري الذي تحقق في العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك