قتل 47 شخصا وعثر على 20 جثة خلال يوم دام اخر في العراق فيما توقعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قرب حل معضلة وزارتي الداخلية والدفاع اللتين ارجأ البرلمان الاحد اجتماعا كان مخصصا لاختيار شاغليهما.
وقال مسؤول رفيع في الشرطة ان مسلحين أجبروا 24 مدنيا على النزول من سياراتهم في نقاط تفتيش وهمية قرب بلدة العظيم (120 كلم شمال بغداد) يوم الاحد وقتلوهم رميا بالرصاص.
كما قالت الشرطة ان مدنيا قتل عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق في بلدة الدبس (40 كلم شمال غرب كركوك) في شمال البلاد.
واعلنت الشرطة ان مسلحين اقتحموا مدرسة وخطفوا مديرها ومدرسا وحارسا في اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد).
وفي كركوك، قالت الشرطة ان شرطيا قتل واصيب اثنان حين انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق في دوريتهم في جنوب المدينة.
وقالت مصادر في الشرطة ان مسلحين قتلوا اربعة عاملين في شركة اتصالات تابعة للدولة واصابوا اثنين يوم الأحد في بغداد.
وفي وقت سابق الاحد، قالت جماعة دينية سنية بمدينة البصرة ان الشرطة قتلت 12 مصليا اعزل في مسجد للسنة ولكن الشرطة ذكرت انها كانت ترد على اطلاق للنار.
وقال مصدر في الشرطة انها تلقت معلومات بأن "ارهابيين" لاذوا بمسجد العرب وان الرصاص اطلق على أفرادها حين حاصروا المسجد مساء السبت وتابعوا ان تسعة مسلحين لقوا حتفهم واعتقل ستة.
من جهة اخرى، اعلن مصدر في شرطة الموصل (370 كلم شمال بغداد) الاحد مقتل ستة من رجال الشرطة في هجوم مسلح وقع مساء السبت فيما اصيب اثنان اخران بجروح في هجومين منفصلين صباح الاحد.
عشرون جثه
وقال مصدر في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه "عثرت دوريات الشرطة على عشرين جثة مجهولة الهوية في بغداد". واوضح انه "عثر على عشر جثث لرجال مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص ووضعت جثثهم في اكياس بلاستيكية سوداء وجدت، قرب مدرسة بلاط الشهداء في منطقة الدورة (جنوب)".
كما عثر على "سبع جثث عليها اثار رصاص وتعذيب، مغطاة بالتراب منذ عدة ايام في منطقة الشعب (شمال شرق بغداد)". وتابع ان هناك "ثلاث جثث اخرى لمدنيين مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص عثر عليها في منطقة الكاظمية (شمال بغداد)".
وكان المصدر اعلن في وقت سابق العثور على عشر جثث في منطقة الشعب والكاظمية.
رايس والمعضلة
سياسيا، اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ثقتها بان يتوصل ساسة العراق قريبا الى اتفاق حول شغل منصبي وزيري الداخلية والدفاع الهامين بعد ان ارجأ البرلمان العراقي الأحد اجتماعه لهذا الغرض "حتى اشعار اخر."
وقالت رايس لتلفزيون فوكس نيوز "اعتقد حقيقة انهم سيسوون هذا الامر خلال الايام القليلة المقبلة. ولكن الشيء الهام هو ان يفعلوها على الوجه الصحيح".
واضافت "وعندما يفعلونها على الوجه الصحيح وسوف يفعلونها فسينسى الجميع كم استغرقوا في ذلك. الشيء الذي ستكون له اهميته هو ان تكون لديهم اقوى وزارتين للداخلية والدفاع."
وكان نائب رئيس البرلمان العراقي اعلن الاحد تأجيل جلسة كان متوقعا ان يتم خلالها اختيار وزيري الداخلية والدفاع في انتكاسة واضحة لرئيس الوزراء نوري المالكي.
ولم يقدم خالد العطية سببا للتأجيل "حتى اشعار اخر" لكن مصادر حكومية قالت ان الائتلاف الشيعي القوي منقسم على نفسه بشأن المرشح لمنصب وزير الداخلية.
وكان المالكي هدد بأنه اذا لم يكن هناك توافق في الاراء فانه سيمارس حقه الدستوري بطرح مرشحين من اختياره للتصويت في جلسة البرلمان الاحد.
وذكرت مصادر في الحكومة ان التكتلات السياسية توصلت لاتفاق مساء السبت بخصوص الموافقة على مرشحي المالكي وهما فاروق الاعرجي لمنصب وزير الداخلية واللواء عبد القادر محمد جاسم قائد القوات البرية لمنصب وزير الدفاع.
لكن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق هدد برفض الاعرجي وطرح مرشحين من اختياره.
ومن شأن مثل هذه الخطوة ان تحدث انقساما في الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي له المالكي وتلقي بالبلاد في غمار ازمة سياسة اخرى بعد شهور من الخلاف بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال بعض اعضاء الائتلاف ان لا يزال بالامكان التوصل لاتفاق في وقت لاحق الأحد.
وكان المالكي اضطر بسبب الخلافات الشديدة لان يعلن تشكيلته الحكومية يوم 20 ايار/مايو دون هاتين الحقيبتين.
وقال المالكي انذاك انه قبل تأجيل الاتفاق على المنصبين لمدة اسبوعين بعد ان طرحت الاحزاب كما هائلا من الاسماء. واتفقت الاحزاب على ان يكون لكل منها حق الاعتراض على المرشحين للمنصبين.
ومن حيث المبدأ تم الاتفاق على ان يحصل الائتلاف العراقي الموحد وهو الكتلة الشيعية المهيمنة على الحكومة على حقيبة الداخلية لكنه يتعرض لضغوط من الاقليات ومن مسؤولين امريكيين ضالعين في العملية لاختيار شخص لا ينظر اليه على انه صاحب ميول طائفية مثل الوزير السابق.
وذكرت مصادر سياسية شيعية ان هناك صراع ارادات بين حزب الدعوة الذي ينتمي له المالكي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بقيادة عبد العزيز الحكيم.
—(البوابة)—(مصادر متعددة) © 2006 البوابة(www.albawaba.com)