عشرات القتلى والجرحى في اربيل وبغداد والجعفري يحمل السنة مسؤولية تأخير عمل الحكومة

تاريخ النشر: 04 مايو 2005 - 08:17 GMT

اسفر تفجير انتحاري تبنت جماعة انصار السنة مسؤوليته الى مقتل واصابة اكثر من 150 من منتسبي الشرطة في اربيل فيما حمل ابراهيم الجعفري السنة مسؤولية تاخير اعلان الحكومة واكمال الاسماء فيها في الغضون اعلن مسؤول عسكري اميركي ان الحرب على العراق قد ارهقت قوة واشنطن العسكرية

هجوم انتحاري في اربيل

تضاربت التقارير عن الحجم الحقيقي لعدد القتلى الذي خلفه التفجير الانتحاري في مدينة اربيل شمال العراق ودار العدد بين 45 و60 ضحية فيما اصيب اكثر من 150 وقد تبنت جماعة انصار السنة العملية حيث أفاد بيان نشر في موقع على الانترنت ان جماعة جيش انصار السنة العراقية مسؤولة عن الهجوم.

وقال البيان الذي نشر في موقع الجماعة على الانترنت إن هذه العملية تأتي ردا على ما وصفته بالتعذيب في السجون العراقية وردا على ما وصفته بقوات البشمركة التي سلمت نفسها للصليبيين وصارت شوكة في جنب المسلمين. ولم يتسن على الفور التأكد من صحة البيان.

ونقلت رويترز عن مسؤول بمستشفى قوله ان 60 على الاقل لقوا حتفهم وأصيب 150 في الهجوم.

وقالت وكالة الاسوشييتد برس ان عدد القتلى بلغ خمسين، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محافظ اربيل نوزاد هادي قوله ان "45 شخصا قتلوا واصيب 95 آخرون بجروح مختلفة في التفجير الذي قام به انتحاري في مركز تطوع بوسط اربيل".

وفجر المهاجم نفسه عند مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمدينة والذي يستخدم أيضا كمركز لتجنيد أفراد الشرطة.

والحزب الديمقراطي الكردستاني أحد حزبين رئيسيين في التحالف الكردستاني الذي جاء في المرتبة الثانية في الانتخابات التي جرت يوم 30 كانون الثاني/يناير.

هجوم على عناصر الشرطة في بغداد

وفي العاصمة العراقية ايضا اعلن في وقت متاخر من يوم الاربعاء إن سيارة ملغومة انفجرت الأمر الذي أدى إلى مقتل تسعة من افراد الحرس الوطني العراقي وإصابة 20 شخصا.

مصرع جنديين

وفي وقت سابق الاربعاء، اعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده في انفجارين منفصلين وقعا الثلاثاء في بغداد.

والقنابل التي يطلق عليها الجيش الاميركي متفجرات بدائية الصنع من الأسباب الرئيسية لقتل جنود امريكيين في العراق. وهي توضع في أي شيء سواء في علب أو في حيوانات ميتة ومن الصعب رصدها.

وارتفع عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق الى 1213 منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين في عام 2003.

معارك مع جماعة الزرقاوي

على صعيد اخر، فقد اشارت مجموعة المتطرف ابو مصعب الزرقاوي في بيان نشرته الاربعاء على الانترنت الى معارك يخوضها عناصرها في الرمادي مع القوات الاميركية والعراقية. وقال البيان الذي يتعذر التأكد من صحته "انطلق اسود الجهاد في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في مدينة الرمادي الثلاثاء (..) ليشتبكوا مع اعداء الله من الصليبيين واذنابهم من الحرس الوثني (الوطني) المرتد" مضيفا "وما زالت معارك العز في مدينة الرمادي مستمرة". 

وتابع "لن يدع المجاهدون السلاح ولن يتركوا القتال حتى يحكم شرع الله البلاد والعباد".

وكان الجيش الاميركي اعلن ان 15 شخصا بينهم 12 من المسلحين قتلوا الثلاثاء في اشتباكات وقعت عند نقطة تفتيش عراقية اميركية قرب الرمادي عاصمة محافظة الانبار.

عقبات الحكومة العراقية

ومن شأن استمرار تصاعد الهجمات أن تزيد الضغوط على الحكومة العراقية الجديدة التي أدت اليمين الثلاثاء رغم عدم اكتمالها اذ مازال ينتظر تعيين خمسة وزراء ونائبين لرئيس الوزراء.

واعلن رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري اثر اداء حكومته القسم الثلاثاء، انه تم تشكيل "غرفة عمليات" في الفترة الاخيرة لتنسيق مكافحة منفذي الهجمات.

واكد ان هذا القرار اثبت فعاليته عبر النجاح مساء الاحد في "كسر الطوق حول مدينة تلعفر" وارسال رجال انقاذ.

وفي ما يتعلق بالحقائب الشاغرة في حكومته، قال الجعفري "ترددنا بشأن اختيار بعض الاخوة ليس لاسباب تعنيهم شخصيا وانما لاننا نتطلع الى تعيين وزراء يتمتعون بكفاءات عالية".

واضاف "هناك خلافات بين الاخوة العرب السنة. فضلنا عدم التسرع حتى يكون الاختيار مرضيا ويحظى باحترام العراقيين وخصوصا السنة".

واكد ان الخلافات بين السنة حول اسم الوزير الذي سيتولى حقيبة الدفاع.

وقال "بحثنا عدة مقترحات واعتقد ان (السنة) سيتفقون خلال يومين او ثلاثة" على اسم من يتولى حقيبة الدفاع.

واعتبر الجعفري انه من الطبيعي في بلد ديموقراطي ان تكون "الولادات عسيرة" لدى تشكيل الحكومة مشيرا الى انه سيتم تعيين وزيري النفط والكهرباء الاربعاء او الخميس.

وقلل الجعفري من عدم مشاركة نائب الرئيس السني غازي الياور في حفل اداء اليمين معتبرا ان المنظمين فضلوا البدء بدلا من "انتظاره". وتأخر الحفل ساعة عن موعده الاصلي.

من جهة اخرى، قال الجعفري ان صياغة الدستور ممكنة خلال 53 اسبوعا وهي فترة الولاية المفترضة لحكومته.

واضاف "لن نبدأ من الصفر ويمكن الاعتماد على خبرة القادة السياسيين وعلى قانون ادارة الدولة

حرب العراق أنهكت القوة والقدرة الأمريكية

في هذه الاثناء قال الجنرال ريتشارد مايرز - رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي أن العمليات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان استنفذت قدرة الجيش على التعامل مع صراعات أخرى محتملة ، مما يزيد احتمال أن تصبح أي حرب مستقبلية أطول وأكثر دموية .

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع قد كشفوا النقاب عن أن مايرز أوضح في تقرير سري سنوي يطلبه الكونجرس أن الضغط الذي تتحمله القوة البشرية والمعدات قد يحد من القدرة على كسب حروب أخرى بالسرعة التي كانت وزارة الدفاع (البنتاجون) تتوقعها من قبل .

فقد قال مايزر في التقرير : " إن أي صراع مسلح في المستقبل قد يسفر بدرجة كبيرة عن حملة ذات نطاق زمني ممتد ، وإن تحقيق أهداف الحملة قد يسفر عن ارتفاع في أعداد القتلى والجرحى وأضرار إضافية " .

وأبلغ مايرز الصحفيين : " النطاق الزمني قد يمتد ، وقد نحتاج لاستخدام موارد إضافية ، لكن هذا لا يهم لأننا سننجح في نهاية الأمر" .

والجدير بالذكر ، أن لدى الولايات المتحدة نحو 138 ألف جندي في العراق ونحو 17 ألفا في أفغانستان ، وقد نقلت قوات من مناطق مثل كوريا الجنوبية - حيث كانت تتحسب لأي عدوان من جانب كوريا الشمالية الشيوعية – نقلتهم إلى العراق لقتال المسلحين .

ويضم الجيش الأميركي 1.4 مليون جندي عامل ، بالإضافة إلى 1.2 مليون من جنود الاحتياط والحرس القومي .

هذا ، وقد أكد البيت الأبيض : " إن التقرير أوضح أن الجيش الأميركي مازال قادرا تماما على مواجهة أي تهديد في العالم " ، فقد قال ترينت دافي المتحدث باسم البيت الأبيض - للصحفيين المسافرين مع الرئيس جورج بوش على متن طائرته إلى ولاية (مسيسبي) - : " نحن في حالة حرب ، وهذا المستوى من العمليات له تأثير ما على القوات ، لكن الرئيس مازال على ثقة - وكذلك قادة الجيش - أن بإمكاننا مواجهة أي تهديد بشكل حاسم